عاجل

صناع الفرح


الكاتب : خالد محمد النوباني

 قطعا لا أقصد بصناع الفرح أي شيء أو شخص أو جهة في الوطن العربي. هناك تقليد في البرامج التلفزيونية من القنوات العربية تقلد فيه البرامج الاجنبية التي تصنع فيها الفرح.

صناعة الفرح أصبحت شيئا مميزا في الغرب و جميع الأمم العربية تحاول تقليده بما فيها الأمة العربية عن طريق برامج مكلفة على mbc  
برغم كل ما يوجد في الوطن العربي من فراغ و قمع و فساد فإن فساد هذه القنوات لا يصدق.
يغررون بالأطفال و بالتحديد برامج المواهب للصغار و بحيث يغررون بهم ليقدموا أفضل ما عندهم بينما هم يرسمون الحلقات بلغة لا يمكن تجاوزها.
صناع الفرح هي في البرامج الغربية الذين تجاوزوا الفساد و المحسوبية.
لا يوجد في الوطن العربي صناعة فرح. جربوا أن تقلبوا اليو تيوب بحثا عن لحظات استقبال العائلات الأمريكية للجنود من أفراد العائلة.
نحن لا نستحق الحياة و لا الفرح، حتى عندما نقلد الغرب يأتي تقليدنا باهتا و بعيدا عن روح تلك البرامج فليس المطلوب من تلك البرامج اكتشاف مغن او موهبة بل صناعة الفرح.
متى سنفهم الثيمة من الأفلام و المسلسلات و الروايات و الأدب الغربي حتى نستطيع توصيلها إلى المتلقي العربي عندما نكررها عليه بصورة فجة و مريرة حتى آلامنا نبحث عنها في الأدب الغربي.
نحن نبحث في أدب الشاشة العربية حتى وقت قريب عن قصة الحب ثم تطورنا فأصبحنا نبحث عن الجريمة ثم تطورنا فأصبحنا نبحث عن الهبل على شكل كوميديا ثم تطورنا فأصبحنا نؤلف من الخيال قصصا و روايات من ملفات الأجهزة الأمنية متناسين أن بعض الأجهزة تدرب و تترقى و أحيانا تمول من الولايات المتحدة الأمريكية. حتى أبشع و أشهر عمليات الإغتيال العربية لا يمكن إبعاد اليد الأمريكية عنها.
هذا هو الاعلام العربي، غش و تدليس و بحث عن مصالح ضيقة. ملء للفراغ على الهواء. 
عندما نسمع عن تكريم إعلامي هنا أو إعلامية هناك أصبحنا نبحث متى سمعنا عن هذا الاعلامي او هذه الاعلامية، و عندما نشاهد الصور نجد جميع الاجابات.
لماذا لا يوجد صناعة للفرح في أوطاننا. سؤال يستحق الإجابة. تاريخيا التلفزيون الاردني كان من أوائل الباحثين عن المواهب فماذا حدث. ميزانيات ضخمة، قدرات جبارة، اذا كنتم لا تستطيعون انتاج مثل هذه البرامج لماذا تطالبون بمزايا و زيادات بل و وظائف.
برامج mbc   مرسومة و مفصلة و مملوءة كذبا و تمثيلا و يصنعون الخيال المريض الذي يصدم المتلقي، هل تصدقون كل هذا الكلام عن صناعة الفرح.
كلام غبي و فارغ و ليس له أي قيمة، كلامي هنا. أنا أطالب بصناعة الفرح، نحن ندفع ضرائب و نريد بالمقابل شيئا من الفرح، لنا و لأطفالنا و عائلاتنا.
 
Khaled.alnobani1@gmail.com 
Author-me.com middle east editor