مسيرة العودة الكبرى


28/03/2018 08:31

د. زيد خضر

سبعون عاماً مضت على احتلال فلسطين من قبل العصابات الصهيونية ، سبعون عاماً وأوضاعنا كعرب ومسلمين تتردى من سيء إلى أسوأ .
بعد سبعين عاماً خسرنا دولاً عربية  أخرى بل خسرنا أنفسنا : دول تتمزق وتنهار ، شباب يُسجنون ويُقتلون ، شعوب تتضور جوعاً وتلهث وراء كل شيء وراء كرامتها وعزتها ووراء ولقمة خبزها ، الأخ يقتل أخاه ، وكل إنسان مشغول بنفسه .
الوطنية أصبحت شعاراً يُرفع ، والدين أصبح يُستعمل لخدمة مصالح الطبقة الحاكمة بل لخدمة المخططات الأجنبية ، فلسطين أصبحت سلعة يُتاجَر بها : شُطبت كلمات : الجهاد ، والمقاومة المسلحة ، والتحرير ، وحق العودة من قواميسنا ، وانبطحنا لعدونا وحاربنا المجاهدين المخلصين !!
أيها السادة : في ذكرى  " سبعينية النكبة " لازال من يقبض على الجمر ، لا زال من يقاوم ويده على الزناد ، إن ما يقوم به الفلسطينيون  من التحضير لمسيرة العودة الكبرى يوم الجمعة 30/ 3 في ذكرى يوم الأرض لهو دليل قاطع على وجود الحياة في هذه الأمة ووجود المقاومة ،ووجود الأمل ، لقد مضى على جهاد الشعب الفلسطيني ضد الغاصبين الصهاينة أكثر من مائة عام لكن جذوة الأمل لم تنطفئ والتحرير قادم إن شاء الله ..
الشرفاء والمجاهدون يُحضرون لمسيرة العودة الكبرى ، وعلى الرغم من عدم وجود الظهير والنصير العربي والإسلامي لهم ، وعلى الرغم من الاستعداد الصهيوني لمواجهة المسيرة بكافة الوسائل إلا أن التحضيرات مستمرة .. والشباب يتحفزون وسيعودون بإذن الله مهما طال الزمن ، فالعودة حق كالشمس .