خطوة مباركة للجيش العربي


02/07/2018 11:18

طايل الضامن

ليس غريباً أن يقوم الجيش العربي المصطفوي بإغاثة اخواننا وأهلنا المنكوبين في محافظة درعا السورية الفارين من معارك شرسة بين جيش النظام السوري والفصائل المسلحة المختلفة بانتماءاتها وارتباطاتها الخارجية.

 

فمنذ اليوم الأول لبدء معاناة الشعب السوري والجيش الأردني يمد يده للمواطنين السوريين الابرياء وتقديم المساعدات وايوائهم على الاراضي الاردنية بتقديم الملاذ الآمن لهم ولابنائهم.

 

ولم يقصر الاردن يوما في اغاثة الملهوف، وكل من يتهم الاردن بأنه تخلى عن دوره العروبي فهو انسان جاحد لا يقرأ جيدا ولا يتابع مجريات الاحداث، فقد تقاسم الاردنيون رغيف الخبز مع اهلهم واخوانهم من السوريين رغم شح الموارد والامكانات، وفتحت مدارس المملكة امام عشرات الاف الطلبة السوريين والكثير من التسهيلات التي لا ينكرها الا جاهل.

 

لا اريد أن أقول انه كرم اردني، بل هو واجب أردني وليس منّة تجاه أهلنا السوريين، الا أن الممكلة قد استقبلت اكثر من مليون لاجئ سوري في الوقت الذي ضجت فيه اوروبا كلها من استقبال اقل من هذا العدد بكثير، وتخلى فيه المجتمع الدولي عن القيام بدوره الانساني في مساعدة الاردن للقيام بهذا الواجب على أكمل وجه.

 

ورغم خذلان المجتمع الدولي الا ان الاردن آثر تقديم العون والمساعدة وابقى حدوده مفتوحه امام الباحثين عن الامن والفارين من الموت.

 

ولكن، قضية درعا اليوم مختلفة تماماً، فهناك خليط من الفصائل الارهابية المنوعة التي قد تتخذ من فتح الحدود الاردنية عمقا لاعمالها القتالية والارهابية، ووقتها لن يستطيع التمييز بين ارهابي وبريء، فالوضع لا يحتمل التحقيق والتدقيق، وعلى المطالبين بفتح الحدود ان يعوا هذه الحقيقة ، وبذات الوقت ان لا يتخلوا عن اغاثة اهل درعا الفارين من الموت.

 

فرغم كل الضغوطات والازمات التي يمر بها الاردن، الا ان جيشه المصطفوي تدخل لاغاثة المنكوبين وتوفير كل ما يحتاجون، في الوقت الذي نسيهم من دعم ثورتهم يوماً وتخلى عنهم واغلق منافذ حدوده امامهم واعتبرهم عالة عليه، فالاردن سيبقى الرئة التي يتنفس منها العرب، والحضن الدافئ لكل ملهوف، فهذا نهج النظام منذ تأسيس الدولة ولن يتخلى عنه سواء الان والى قيام الساعة ، وانما ما يجري اليوم على الحدود استمرار لهذا النهج ولكن مع تغيير في اجراءات الاغاثة لاسباب يعلمها الجميع.

 

فخطوة الجيش العربي مباركة وتحتاج الى دعم شعبي والذي بدأ فعلا من سكان مدينة الرمثا وامتد الى محافظات كثيرة هبّت الى اغاثة اخوانهم في حوران، وعلينا جميعا كأردنيين ان نقتدي بجهود جيشنا ازاء الاشقاء، وان نحمي أردننا من خلال اسناد ودعم السوريين على أرضهم ووطنهم.