الناخب الذي نريد
30-05-2010 07:00 AM
صدرت الأرادة الملكية باجراء الانتخابات النيابية لهذا العام, ومن المتوقع أن تتخذ الحكومة قرارا بتنفيذ هذه الإرادة بنهاية عام 2010. وقد درجت العادة في هذه المناسبة أن نكتب عن النائب الذي نريد, أو الوزير الذي ننشد, وهذه المرة سنخالف الأعراف ونكتب عن الناخب الذي نريد. فإذا كان الوزير يعين تعيينا بقرار, فإن النائب ليس لأحد قرار بتعينه الا الشعب. لهذا وجب التركيز على نوعية الناخب لأنه هو (الناخب) ولا أحدا سواه من يقرر من يكون تحت القبة, بغض النظر عن شطارة الأطراف الأخرى.
ورغم أن القانون يمنع المباشرة بالدعايات الانتخابية لحين الترشيح الفعلي الا اننا و للأسف فقد لا حظنا ومنذ صدور الأرادة الملكية بحل المجلس السابق توالي برقيات التأييد لهذا النائب (المرشح) أو ذاك ثم اختفت عند تأجيل الانتخابات لحين صدور قانون الأنتخابات. وها هي تظهر من جديد فأصبحنا نرى ونشاهد عبارات التأييد على شاشات قنوات الأغاني بعبارات الـتأيد للذين ينون الترشيح من الآن, يجمع هذه التعليقات جميعا عبارة "إبشر بالفزعة". وهنا ننبه الى أن عبارة ابشر بالفزعة ستؤدي بنا شئنا أم ابينا الى مجلس نيابي كالمجلس السابق الذي كثر شاكوه وقل شاكروه و تبادلنا التهاني عندما رحل.
ومن هنا يجب على مؤسسسات العمل الاجتماعي والإعلامي المتمثل بالزملاء الكتّاب والديني المتمثل بالمساجد التركيز على توعية الناخبين لاختيار الأفضل وليس الأكثر نفيرا. نعم درجت العادة من سنوات أن تجتمع العشائر وتنتخب انتخابا داخليا من سيمثلها وتلتزم العشيرة كافة بانتخاب هذا المرشح, وهذا لا غضاضة فيه اذا انتخبوا أفضلهم علما وخلقا وكياسة, فليس المهم أن تُمثل العشيرة الفلا نية بالمجلس او لا تُمثل, بل المهم أن تُمثل بالشكل الذي يظهرها واعية ومخلصة لهذا البلد. فالبلد أمانه بين يدي أبنائه, فالفزعة يجب أن تكون للأصلح.
وحتى أكون منصفا للحكومة والنواب فإن لكل منهم (مصلحة) بنوعية معينة من المجلس. فالحكومة تريد مجلسا غير مشاكس أو مناكف, ومرشح النيابة يريد الوصول للمجلس بأي طريقة لغايات في نفس يعقوب ربما يكون في أخرها خدمة الوطن أو منطقته الانتخابية, اذ كثيرا ما نشكوا ونتذمر أن سعادة من انتخبنا قد سكن عمان وهذاك وجه الضيف. ولهذا فالكرة في مرمى الناخب فقط, فهو الوحيد الذي ينتج للحكومة مجلسا بنّاء. أما أذا جاءنا خلاف ذلك فلا نلوم الطليان. فما هو المطلوب من الناخب لانتخاب من يمثله؟ ان المستعرض لأسماء المرشحين يجدهم ينقسمون الى الفئات التالية:
أولاً: النواب القدماءالذين يريدون الرجوع الى كرسي النيابه (طبعا تحت ضغوط الجماهير). ومن الغريب أن كل من يخرج من الباب ليعود من الشباك في أي تجمع حتى لو كان ناد اجتماعي, يقول لنا أنه رجع تحت ضغوط الجماهير. ولكن سبب الرجوع هو الكرسي الذي (والله أعلم) له سحر لا يدركه الا من جلس عليه. فإذا جاءنا نفس النائب يطلب صوتنا فلننظر الى تاريخه النيابي السابق من ثم نقرر اذا كنا سننتخبه ام لآ.
ثانياً: يندرج تحت البند الأول من لا يريد الرجوع بنفسه ولكن من خلال ابنه وهذا حق كفله الدستور فالأبن كأبيه مواطن أردني له حقوقه. وهنا نعود للأمثال التي تقول ان "الولد سر أبيه" أو "من شابه اباه ما ظلم". لا باس طبعا من قبول الابن اذا كان ابوه ذا سيرة انتخابية جيده والا فهو نسخة عن أبيه, ولن تسقط الثمرة بعيدا عن الشجرة مهما حاولت.
ثالثاً: المرشحون الجدد وهنا يجب أن نحذر صاحب الشعارات البراقة, فكلما كبرت الشعارات بان زيفها يظهر سريعا لصوبعة تحقيقها. فقد قال من هم أكثر منا خبرة " أن من يكبّر حجره لا يضرب". فكلما وضح الهدف وصغر كلما كان تحقيقه أسهل. ومن خبرتنا التربوية كذلك فإن الهدف يجب أن يكون سلوكياً محدداً ليسهل تحققيه.
رابعاً: شراء الأصوات وهذه تهمة لم ينكرها أصحابها وأسموها بالمال السياسي. لا تنتظر من الحكومة أن توظف شرطيا ببيت كل ناخب لتمنعه من بيع صوته وأصوات عائلته, أو وراء كل مرشح لتمنعه من شراء الأصوات. إنها مسؤوليتك أيها الناخب, فلا تبع صوتك حتى لا تصبح قيمتك ما تقبض من ثمن بخس مهما كان. لا تنتخب من يحاول أن يشتري صوتك بمال أو بهدية أو بمنصب. وبما أن ضعاف النفوس يحاولون البحث عن فتوى دينية لكل انحراف فلربما يخرج علينا من يقول أن "النبي قبل الهدية" , أو من يقول كما قال قارون " انما أوتيته على علم عندي" تبريرا لقبول منصب من مسؤول سابق ما زال تأثيره بالحكومة فعالا, ليهبط منصب معين بقدرة قادر على شخص يتحكم في دائرته بالمئات من الأصوات.
طبعا يشكل شراء الأصوات المباشر اسواء انواع الشراء. وهنا أقول لبائع صوته ان الذي يشتري صوتك بعشرين دينارا اليوم سيبيعك غداً بخمس وعشرين, ذلك لأن الأمر عند هذا المشتري تجارة فإذا تحقق الربح باع. فالحذر الحذر من أمثال هؤلاء. إن مثل هذا النوع من الشراء إنما يتم خلسه وبعيدا عن أعين الدولة, فلا تقبض الثمن ثم تلوم الحكومة لأنها لم تسجن فلانا لأنه يشتري أصوات الناخبين. إن عقوبة البائع يجب أن تكون أشد من عقوبة المشتري, فلو لم يعرض البائع بضاعته لما دق بابه أحد طلبا لصوته.
ختاماً نقول أنه إذا جاءنا برلمان كالذي سبق فلا نلومن الا أنفسنا, ولا نلقي اللوم على قانون الصوت الواحد أو على النواب أو الحكومة أو اتهامها بالتزوير: فايدينا اوكت وأفوهنا نفخت, فإذا أحرقت نيران فساد النواب ثيابنا فلا نصرخ بل نقول لهم " اذربوا يا نقى عيوننا", وأظنكم تعرفون سولافة "اذرب يا نقى عيني.
وفقنا الله وإياكم لاختيار الأفضل لنكون عند حسن ظن القائد بنا ليبقى أردننا أولاً.
Alkhatatbah.maktoobblog.com
alkhatatbeh@hotmail.com
البلقاء التطبيقية ترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 105 آلاف طالب بنمو 56.2 بالمئة
جامعة الحسين بن طلال تفوز بمشروع دولي لتطوير التعليم عبر الذكاء الاصطناعي
مجلس الأعيان يعقد أولى جلساته في الدورة العادية الثالثة
تأثر المنطقة بكتلة قطبية مبكرة ترفع مخاطر السيول في الأردن وبلاد الشام
تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها
9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة
تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة
الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون
الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"
أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية
طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة
ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد
الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته
ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟