مراجل بني صهيون

مراجل بني صهيون

02-06-2010 06:00 AM

  مراجل بني صهيون

لا أخفيكم أنني لم أتفاجأ بهذه الوحشية الإسرائيلية بالهجوم على قافلة الحرية لأكثر من سبب, واهم هذه الأسباب هي أنهم مانتصروا (لم يتمرجلوا ) خلال تاريخهم الطويل الا على العُزّل من البشر أو بالحيلة والدهاء. وهم عندما يبطشون يبطشون بطش الظالمين. فلو استعرضنا تاريخهم الحديث منذ أن ابتلانا الله بهم كورم خبيث في فلسطين, ولا نريد الرجوع الى التاريخ القديم من ايام سيدنا موسى عليه السلام لوجدنا أنهم استولوا على فلسطين وشردوا أهلها واقاموا دولتهم بالباطل والحيلة وغدروا بمن ساعدهم وهم الانجليز وقتلوهم كما حصل بتفجير فندق داود بالقدس. كذلك استولوا على بقية فلسطين بالحيلة أيضا وإن كان شكلها عسكريا عندما أوحى (؟؟؟ أصدقاء ؟؟؟) العرب للمرحوم جمال عبد الناصر بأن يمتص الضربة الأولى في حرب ال 67, فامتصها ونحن معه وكانت القاضية, أما من قاتل على اسوار القدس من نشامى جيشنا العربي فلم يُهمزوا, ولكنهم تفاجأوا بأنهم وحدهم بالميدان واصبح الاستمرار ضربا من الانتحار. ومن يقل غير ذلك فليقدم الدليل, لذلك لا يمكن أن تسمي ما حدث بال 67 حرباً, انها احتلال.




للأسف نحن الذي روجنا لجيشهم بترديد عبارة الجيش الذي لا يقهر. فهل كان حقا جيشاً لا يقهر؟ تعالوا نناقش الأمر:

أولا: كان أول لقاء قتالي بعد سولافة ال 67 بين هذا الجيش (الأسطورة) وأقل الجيوش العربية عددا وعتادا ولكنه كان من اعظمها ارادة وهو الجيش الأردني في معركة الكرامة, فمذا كانت النتيجة؟ هزيمة شنعاء وتكسير عظم لهذا الجيش الذي لا يقهر. تقهقر هارباً تاكراً وراءه أسلحته وقتلاه وهذا لم تحدث قط في اي صراع اسرائيلي عربي.




ثانيا: كانت حرب الأستنزاف التي استنارت بهدي الكرامة استنزافاً بحق لهذا العدو الغاصب على الجبهات العربية فكانت القصف المستمر لقواته والعمليات الفدائية داخل أرض العدو, ولم يسجل لهذا العدوا اي نصر فيها, اذا كان يتلقى ضربات الجيوش والمقاومين من كل الاتجاهات.




ثالثا: حرب رمضان المجيدة ولو أن الإخوة المصريين فضلوا أن يأرّخوا لها باكتوبر كانت نصراً مؤزا على كل تقنيات بني صهيون, فاجتاحت خط بارليف وهزمتهم بهزيمة لا تقل عن هزيمتهم بالكرامة.


رابعا: هل حربه مع حزب الله بحاجة الى شرح أو توضيح؟ لا أظن ذلك.

فإذن اين القوة العسكرية الأسرائيلية؟ واين مراجلهم ؟ انها فقط على قصف المخيمات وتدميرها أو تدمير مدرسة كبحر البقر بمصر أو قرى ينام سكانها آمنين بلواء الرمثا أو باقي القرى الأردنية التي كانت تتعرض لقصفهم لاحتضانها الفدائيين, أو على قطاع صابر ابتلاه الله بمن ابتلاه كقطاع غزة فتدمر وتقتل وتشرد أفراداً آمنين. فهل تستغربون بعد هذا أن تهاجم اسرائيل سفينة تحمل المساعدات الى هذا القطاع في عرض البحر وتقتل وتجرح من رجالها عددا ليس قليلا, لتسحبهم للتحقيق؟ اي ذنب اقترفه هؤلاء الشهداء أو الجرحى؟ أقسم أن لو كان في هذه القافلة جيش دفاعي لما تجرأت هذه العصابة على مهاجمتها.




وبعد كل هذا هل ما زلتم تستغربون هجومهم الوحشي بعد هذا التاريخ الدموي عبر السنوات؟ في الحقيقة سيبدوا مستغربا من قوة كهذا أن تتصرف كأمة حضارية كباقي الأمم, لهذا كان من الضروري أن تكشف عن وجهها القبيح.




لكن بالمقابل هناك سؤال يدور بخاطري لمن نظم هذه الحملة. وهو الا يدري (سيادته) أن هذا سيحدث للقافلة؟ هل هو غر سياسي لا يعرف من هي اسرائيل؟ ألم يقرأ تاريخ اليهود مع تركيا, هل نسي كل هذا ليحمل هذا العدد الهائل من البشر كحملة اعلامية للترويج لدور اعلامي له بالمنطقة؟ إن أرواح هؤلاء البشر لا يمكن أن تكون دائما السلم الذي يصعد عليه من يبحث عن دور. لا نعلم ماذا كان موقف تركيا مما جرى؟ سمعنا أن أول تصريح كان أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي, ثم تصريحا آخر اكتفى بأن تقدم إسرائيل اعتذاراً لذوي الضحايا؟ فهل لا زلنا بانتظار تصريحات أخرى؟




نقول لمن يعنيه الأمر : تشكرات أفندم ولكن لا تعيدوا لنا التاريخ الى الوراء عندما كنا لكم مطايا لتفتحوا العالم بأجساد إخواننا وابنائنا. نعم, نحن معكم وندعمكم ونعطيكم كل الأدوار والأضواء لتكون لكم المكانة التي تسعون اليها, لكن ليس على حساب آخر عربي.




ان الحديث عن هذه المجزرة سيفتح علينا ابوابا وتساؤولات حول المغزى الحقيقي وراءها ولكن لنقف هنا مترحمين على من استشهد راجيين الشفاء لمن جُرح والعودة بسلام للباقيين.




ويأبى الأردن الا أن يكون دائما أولاً, فقد أوعز جلالته بنقل الجرحى ليتلقوا علاجهم في الأردن.

النصر لنا

والموت للجبناء الأشرار

Alkhatatbah.maktoobblog.com

alkhatatbeh@hotmail.com




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

طلبة "البلقاء التطبيقية" يحصدون مراكز متقدمة في مسابقة دولية

البلقاء التطبيقية ترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 105 آلاف طالب بنمو 56.2 بالمئة

جامعة الحسين بن طلال تفوز بمشروع دولي لتطوير التعليم عبر الذكاء الاصطناعي

مجلس الأعيان يعقد أولى جلساته في الدورة العادية الثالثة

تأثر المنطقة بكتلة قطبية مبكرة ترفع مخاطر السيول في الأردن وبلاد الشام

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟