مع انتشار الظاهرة .. الانتحار حلا أم مشكلة ؟
وبداية نود أن نعرج على خطة المشرع الأردني في هذا الموضوع. فالمشرع الأردني لم يجّرم الانتحار كما انه لم يجّرم الشروع في الانتحار لا في صورة الجريمة الخائبة ولا في صورة الجريمة الموقوفة شأنه في ذلك شأن أغلب التشريعات العربية والأجنبية على أساس من أن من تهون عليه نفسه فهو ليس حقيق بالحماية الجنائية. ولكن المشرع الأردني وفي قانون العقوبات قد جّرم التحريض على الانتحار والمساعدة عليه على أساس من أن تبعة المحرض(بكسر الراء) مستقلة عن تبعة المحرض(بفتح الراء) وان مسؤولية الأول تنهض حتى لو لم يفض التحريض لوقوع جرم ذلك أن التحريض جريمة مستقلة أوجب القانون لها عقابا مستقلا عن عقاب الجريمة محل التحريض حيث نصت المادة(339) على أنه:
أ- من حمل إنسانا على الانتحار أو ساعده بطريقة من الطرق المذكورة في المادة (80)عوقب بالاعتقال المؤقت.
ب- وإذا بقي الانتحار في حالة الشروع عوقب ذلك الشخص بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وتكون العقوبة حتى ثلاث سنوات إذا نجم إيذاء أو عجز دائمين ".
أما الشرع الإسلامي الحنيف فقد حّرم قتل النفس بغير الحق واعتبر ذلك من كبائر الذنوب عندما حفظ الكليات الخمس الضرورية وهي الدين والنفس والنسل والعقل والمال. ونهى الإسلام عن قتل النفس إلا خطا وأوجب الدية والكفارة عند القتل الخطأ.
ولكن المتتبع للأخبار اليومية في بلدنا الحبيب لا بد وأن يلحظ أن هذا الموضوع قد أصبح حديث شارع بين الفينة والأخرى. فالأمر لم يقف عند حد أمر عارض حدث في زمان ما ومكان ما وانتهى، إنما الأمر أصبح محلا للتكرار بل أن ما يقلق في هذا الموضوع أن الانتحار أو الشروع فيه قد يتكرر لأكثر من مرة في اليوم الواحد وفي مجتمع آمن بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر بل وبقضاء الله وقدره حلوه ومره.
وقد عزا المركز الوطني للطب الشرعي أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى زيادة النمو السكاني والتغير الواقع في أنماط السلوك هذا بالإضافة إلى الظروف المالية والعاطفية وفقدان الدعم الاجتماعي .
وفي تقديرنا المتواضع فإن هذا الموضوع يدور وجوبا وعدما مع اختلال العامل الديني والضغط العاطفي والنفسي وفقدان الدفء الاجتماعي وانتشار ظواهر الكذب والخداع والنفاق والمجاملات المبنية على الغش هذا بالإضافة إلى عوامل الضغط المادي الناجمة عن عدم التوازن بين متطلبات الحياة وفاتورة تكاليفها وبين مستوى الدخل الفردي الأمر الذي يؤدي إلى الإحساس بالعجز.
فالمواطن أصبح يدور في عجلة المجتمع الذي لا يؤمن بالحياة إلا أرقاما، وأخذ الصراع بين الناس مفهوم صراع الذين يملكون ولا يملكون. فالفتاة تعذل عن الزواج ممن تحب لأنه من طبقة اجتماعية أدنى والشاب يتخلى عن فتاة أحلامه لأنه لا يكاد يؤمن الحد الأدنى من ضروريات الحياة إن هو تزوج،وهذا زيد يدعي صداقة عمر تحت وطأة المصلحة، وذلك مظلوم ينزله أبناء مجتمعه إلى الدرك الأسفل من درجات الظلم لأن خصمه فلان فخصمه يملك وهو الأحق بالمجاملة. ولا شك أن كل ذلك- ومع اختلال الوازع الديني – يجعل الفرد واقعا في دائرة الضغط النفسي والتي معها وفي الوقت الذي لا يجد من يشكوه همه يقبل على تصرف لو كانت له من الإرادة الحرة ما أقدم على ما أقدم عليه وما اقترف لما اقترفه.فإرادة من يقدمون على هكذا أفعال منعدمة أو في حدها الأدنى معيبة ومنتقصة.
وإذا كان القارئ الكريم يؤيدني فيما سلف فإن العلاج يكمن في تكامل العلاقات الاجتماعية المبنية على الود والبساطة والاحترام والتواضع والعطف والانسجام المبني على قناعة أن الحياة ما هي إلا محطات سفر ولا بد يوما للرحلة أن تنتهي. كل هذا مع اهتمام رسمي ودراسة لرفع مستوى الدخل الفردي ليعم كافة شرائح المجتمع ولا يقف الأمر عند فئة معينة أو مهنة أو أخرى. فالإنسان الأردني وكما علمنا الهاشميون هو الثروة الحقيقية في بلدنا الحبيب.بهذا فقط نستطيع وقف نزيف بشري مصيره النار.والله من وراء القصد.
تعميم بشأن أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان
مقتل شخص إثر سقوط صاروخ على مركبة في أبوظبي
اندلاع مواجهات مع الاحتلال في بلدة بيت ريما
قرارات تغريم ومطالبة وتحصيل من مخالفين .. أسماء
عضوة خامسة من بعثة منتخب إيران للسيدات ترفض عرض لجوء أسترالي
ترامب: لدي الحق المطلق في إعادة فرض الرسوم الجمركية
كيلو البندورة 55 قرشاً .. أسعار الخضار محلياً
جيش الاحتلال يبدأ عمليات برية في جنوب لبنان
هبوط النفط مع ضغط ترامب على دول للمساعدة بتأمين هرمز
انخفاض الذهب مع تراجع الآمال في خفض الفائدة
قتلى بين الجنود الأميركيين .. تطورات اليوم الـ 17 من الحرب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة


