ملحمة اسطوانة الغاز المقدسة
21-06-2010 08:00 AM
لا أعرف لماذا يشكك المواطن دائما بصدق توجهات الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بوقوف الحكومة مع الطبقة الفقيرة والتخفيف عليها، مع أن الحكومة تقول بصراحة أنها ستنتصر للطبقة المسحوقة بحيث تحسن من أحوالها المعيشية وتحاول تثبيط الطبقة العليا وإعادتها إلى الخلف حيث يلتقيان في الطبقة الوسطى حتى يكون المجتمع في حال واحد وذلك من خلال حزمة من القرارات تقوم على فرض مزيد من الضرائب لتحفيز الاقتصاد وتقليص عجز موازنة الدولة ضمن خطة مدروسة لا تمس المستوى المعيشي للمواطن الفقير ولا رواتب الموظفين!... وكيف ستحدث هذه المعجزة؟! طبعا الحل السحري سيكون في اسطوانة الغاز ورغيف الخبز .
ولم تفعل الحكومة ذلك اعتباطا بل بعد دراسة الإجراءات التي يمكن اتخذاها بحيث تضمن تقليص العجز وضبط النفقات وعدم تأثر المواطن ايجابيا طبعا، وكان احد البدائل التي اتخذتها الحكومة فرض ضريبة على البنزين وعلى مواد أساسية أخرى غير مؤثرة على المواطن، مع أن أكثر الطبقة المسحوقة من المدخنين الذين اتخذوه متنفسا من الضغط وخاصة مع فنجان القهوة الذي اعتبرته الحكومة غير مؤثر لأن المواطن حسب علم الحكومة يشرب القهوة بطرا فالقهوة لا تقدم في بيوت الفقراء بل في المقاهي الراقية، لكن كل هذا يهون مقابل عدم المساس باسطوانة الغاز التي تدعمها الحكومة بنسبة عالية كما تقول فهي تستوعب كل الرفع مقابل دعمها.
أنا من المواطنين الذين كانوا يستهينون باسطوانة الغاز ولم أعلم سحرها الغريب في دعم المواطن ورفعه إلى أعلى درجات الرفاهية، إلا عندما شرح الوزير كيفية دعم الحكومة لاسطوانة الغاز وكيف ستنهض هذه الاسطوانة بالفقراء وتنعشهم كما تنعش اسطوانة الأكسجين مريض التنفس وتدخل الفرحة في بيوتهم، فهذه الأسطوانة التي نستهين بها رصدت لها الحكومة مبلغ 22 مليون دينار في موازنة 2010 ولكنها للأسف استهلكت في أول 3 شهور من العام يعني كل 3 شهور 22 مليون دينار مضروبة ب4 أي ما يقارب 88 مليون دينار وهو مبلغ كبير، لكن معاليه قال:إنها ستكلف الحكومة 50 مليون دينار أخرى لبقاء الدعم لها حتى نهاية العام، وأن كلفة الاسطوانة الواحدة تصل 75ر9 دنانير وتباع للمواطن بسعر 5ر6 دنانير، يعني إذا كان الدعم الحكومي يساوي 88 مليون دينار فالأسطوانة تكلف المواطن والحكومة كل سنة 264 مليون دينار "ربع مليار" أكيد مديونية الحكومة سببها دعم اسطوانة الغاز .
إلى كل أسرة بُليت بمدخنين، وبطلاب يحتاجون إلى مواصلات، وبمجموعة من الخلويات، وبفواتير الماء والكهرباء، وبضريبة المبيعات،... أبشروا ففي اسطوانة الغاز الحل المثالي لكل أوجاعكم ومعاناتكم، فقط ضعوها في البيت بمكان بارز، واعلوا من شأنها وتمسحوا بها، واطلبوا منها العون على الحياة، فهي سر سعادتكم وهي التي بقيت لكم في هذا الزمن العصيب.
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور
إيران تنفي إطلاق صواريخ باتجاه الإمارات
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
اللجنة الأولمبية تجتمع بالبعثة المشاركة في ناغويا 2026
الاحتلال يطرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية بـ إي1
نمو الإيرادات الضريبية في الأردن
ما وراء سلاح المليشيات وسلاح الدولة
عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

