ملحمة اسطوانة الغاز المقدسة
لا أعرف لماذا يشكك المواطن دائما بصدق توجهات الحكومة، وخاصة فيما يتعلق بوقوف الحكومة مع الطبقة الفقيرة والتخفيف عليها، مع أن الحكومة تقول بصراحة أنها ستنتصر للطبقة المسحوقة بحيث تحسن من أحوالها المعيشية وتحاول تثبيط الطبقة العليا وإعادتها إلى الخلف حيث يلتقيان في الطبقة الوسطى حتى يكون المجتمع في حال واحد وذلك من خلال حزمة من القرارات تقوم على فرض مزيد من الضرائب لتحفيز الاقتصاد وتقليص عجز موازنة الدولة ضمن خطة مدروسة لا تمس المستوى المعيشي للمواطن الفقير ولا رواتب الموظفين!... وكيف ستحدث هذه المعجزة؟! طبعا الحل السحري سيكون في اسطوانة الغاز ورغيف الخبز .
ولم تفعل الحكومة ذلك اعتباطا بل بعد دراسة الإجراءات التي يمكن اتخذاها بحيث تضمن تقليص العجز وضبط النفقات وعدم تأثر المواطن ايجابيا طبعا، وكان احد البدائل التي اتخذتها الحكومة فرض ضريبة على البنزين وعلى مواد أساسية أخرى غير مؤثرة على المواطن، مع أن أكثر الطبقة المسحوقة من المدخنين الذين اتخذوه متنفسا من الضغط وخاصة مع فنجان القهوة الذي اعتبرته الحكومة غير مؤثر لأن المواطن حسب علم الحكومة يشرب القهوة بطرا فالقهوة لا تقدم في بيوت الفقراء بل في المقاهي الراقية، لكن كل هذا يهون مقابل عدم المساس باسطوانة الغاز التي تدعمها الحكومة بنسبة عالية كما تقول فهي تستوعب كل الرفع مقابل دعمها.
أنا من المواطنين الذين كانوا يستهينون باسطوانة الغاز ولم أعلم سحرها الغريب في دعم المواطن ورفعه إلى أعلى درجات الرفاهية، إلا عندما شرح الوزير كيفية دعم الحكومة لاسطوانة الغاز وكيف ستنهض هذه الاسطوانة بالفقراء وتنعشهم كما تنعش اسطوانة الأكسجين مريض التنفس وتدخل الفرحة في بيوتهم، فهذه الأسطوانة التي نستهين بها رصدت لها الحكومة مبلغ 22 مليون دينار في موازنة 2010 ولكنها للأسف استهلكت في أول 3 شهور من العام يعني كل 3 شهور 22 مليون دينار مضروبة ب4 أي ما يقارب 88 مليون دينار وهو مبلغ كبير، لكن معاليه قال:إنها ستكلف الحكومة 50 مليون دينار أخرى لبقاء الدعم لها حتى نهاية العام، وأن كلفة الاسطوانة الواحدة تصل 75ر9 دنانير وتباع للمواطن بسعر 5ر6 دنانير، يعني إذا كان الدعم الحكومي يساوي 88 مليون دينار فالأسطوانة تكلف المواطن والحكومة كل سنة 264 مليون دينار "ربع مليار" أكيد مديونية الحكومة سببها دعم اسطوانة الغاز .
إلى كل أسرة بُليت بمدخنين، وبطلاب يحتاجون إلى مواصلات، وبمجموعة من الخلويات، وبفواتير الماء والكهرباء، وبضريبة المبيعات،... أبشروا ففي اسطوانة الغاز الحل المثالي لكل أوجاعكم ومعاناتكم، فقط ضعوها في البيت بمكان بارز، واعلوا من شأنها وتمسحوا بها، واطلبوا منها العون على الحياة، فهي سر سعادتكم وهي التي بقيت لكم في هذا الزمن العصيب.
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
