المرأة والانتخابات

المرأة والانتخابات

25-07-2010 03:46 PM


من خلال الموجة العارمة التي تدفع بها الحكومة لشغل الناس بالانتخابات البرلمانية عن أمور أخرى قد تحصل أو تحصل الآن وتحاول الحكومة إشاحة نظر الناس عنها بالانتخابات، كما هو معروف من دور الانتخابات عالميا، إذ هي الوسيلة الأولى لتأجيل الأمور الحائنة، وكسب الوقت من قبل الحكومات لتمرير ما تريد في غياب البرلمان وانشغال الناس بمناكفاتهم، يتم التركيز على ضعف تمثيل المرأة في البرلمان وأسبابه.

وهو من الأمور التي طفت على السطح، فكيف لها أن تكون حاضرة في البرلمان وما الأسباب وراء عدم حضورها بقوة رغم "الكوتا" التي تفرض على المجتمع لصالح المرأة أو غيرها، فمن قائل: إن المرأة فاقدة لحقها في التمثيل السياسي! وكأن المرأة مخلوق آخر لا دخل له بالإنسان، وأن هذا المخلوق لابد له من ممارسة حياته في بيئة البشر!! إلى آخر يعتبر أن الرجل يسيطر على رأي المرأة ويحرمها من أداء دورها ويستحوذ على صوتها ويوجهه الوجهة التي يريد! وطبعا سيكون في صالح رجل من الرجال دون المرأة التي تحرم من أصوات بنات جنسها، مع أن السيطرة على الأصوات تمارس على المجتمع ككل على المرأة والرجل من قبل قوى متنوعة بعضها رسمي وآخر أهلي تفرضه العادات والتقاليد والأعراف السائدة..

فهل صحيح أن المرأة لا تملك الحرية في اختيار مرشحتها على افتراض أن لا تقاطع في المصالح بين الرجال والنساء، وأن الخطين المتوازيين الذين يمثلان الرجال والنساء لا تتقاطع إلا قسرا؟، وأن الزوج يقسرها على إتباع رأيه الحر سالبا حريتها!! أم أن الزوج كحالها لا يملك رأيه، ومقسور على اختيار مرشح ما عنوة، بفعل المصالح أو الحالة المادية أو البحث عن الجاه الجماعي المتمثل بالاسم، إن الواقع في كثير من الحالات يقول غير ذلك، وكثيرا ما تقف المرأة ضد المرأة لعدم قناعتها بشخصها لا لشيء آخر، وقد تكون من يوجه الرجل الذي يوجه المرأة امرأة أخرى ذات سطوة.

لقد وصلت إلى البرلمان نساء مميزات، وكن صاحبات رأي ووقفن وقفة مشرفة ضد الكثير من القضايا التي تضر المواطن وتمرر من خلال البرلمان، وسكت عنها وحاول تمريرها الكثير من الذكور، وإن مثل هؤلاء النساء لو ترك للناس حرية الاختيار، ستعود للبرلمان بقوة بأصوات الناس جميعا ليس بأصوات المرأة ، أو لأنها امرأة بل لأن أداءها في البرلمان مشرف، وستعود دون كوتا باختيار الناس وليس باختيار الحكومة التي قد تستبعدها لأنها خرجت من ثوبها الأنثوي المسالم ولبست ثوب الرجال المشاغب حسب رأيها، ولم يستفد البرلمان من وجود الجنس اللطيف الذي فقد معناه لقوة الأداء البرلماني.

ليس الأمر أن تكون المرأة حاضرة في البرلمان بجنسها، بل تكون بعقلها وفكرها، وتدافع عن حقوق المواطن بشكل عام، لتستحق الدخول إلى البرلمان، لا أن توجه وجهة تتنافى مع عمل البرلمان، وتبقي الصورة النمطية السائدة عن المرأة في الواقع، إذ تحضر كامرأة، وليس كفكر سياسي واتجاه حزبي، أو ممارسة برلمانية، وهذا ما لا يراد لها.....




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية