بدل خدمات مسمى جديد للضرائب

بدل خدمات مسمى جديد للضرائب

03-08-2010 07:00 AM


مبارك وعذرا في آن معا إخواني الأعزاء، مبارك عليكم فقد تم اختراع مسمى جديد للضرائب للتخفيف من ترديد هذه الكلمة الثقيلة على الكاهل والجيب معا، وعذرا منكم فإنكم ستدفعون ستدفعون ونفس القيمة في الحالتين سبحان الله على هذه المصادفة الغريبة. وأخيرا أراحتنا حكومتنا الموقرة وأعادت فرض ضريبة المغادرة عفوا أقصد بدل خدمات على المسافرين المغادرين أرض أردننا الغالي برا وبحرا، في حقيقة الأمر ما استفزني وأخرجني عن هدوئي وهو الطبع الذي اعتادني كل من يعرفني عليه أن الحكومة والمسؤولين مصرين على تسمية بدل خدمات بديلا عن كلمة ضريبة وكأن الحال سيختلف على المواطن في حال اختلفت التسمية،



فهل دفع المبلغ يخرج من نفس راضية مطمئنة عما تقوم به إن كان المسمى بدل خدمات، وهل سيكون المبلغ مدفوعا عن قهر ونفس أمارة بالسوء إذا كانت التسمية ضريبة، في الواقع هذا الكلام يثير ألف تساؤل ويخلق أكثر من مليون حسرة وقهر وعلامة تعجب في نفوس دافعي هذه المبالغ، فهم لا يعنيهم في حقيقة الأمر تحت أي مسمى يدفعون ولكن ما يهمهم أولا وأخيرا هو أنهم سيدفعون وقيمة ما سيدفعون، نفت الحكومة أنها ستعيد هذه الضريبة ومن ثم أعادتها كعادتها في غالب الأمور،



 والحجة المعلبة الجاهزة هذه المرة تهافت أبناء الفقراء ومحدودي الدخل إلى دول الجوار مما أثر سلبا في سياحتنا وحجوزات الفنادق المسكينة، والحل الأسهل والوحيد كان إعادة الضريبة، قد كان حريا بالحكومة أن تراجع وتناقش وتبحث سبب التوجه لدول الجوار على حساب السياحة الداخلية، وإيجاد الحلول المناسبة لإنعاش ورفع وتحسين السياحة الداخلية ومراعاة المواطنين الأردنيين بأسعار تفضيلية خاصة تشجعه على الذهاب في رحلات داخلية والاستغناء بالسياحة الداخلية عن الخارجية.



أما بخصوص الخدمات المتوقعة من قبل المراكز الحدودية مقابل هذه المبالغ فأنا لدي تصور بسيط عما ستقدمه هذه المراكز الحدودية للمواطنين المسافرين برا وبحرا، في البداية سيكون هناك عند مدخل كل مركز حدودي بري وبحري موظفي خدمات يقدمون القهوة العربية لكل داخل، وأما عندما يدخل المسافر لداخل المركز فلن يتحمل عناء النزول من المركبة سواء أكانت المركبة عمومية أم مركبة خاصة فسيأتي موظف الجمارك بجهازه المحمول ويقوم بإنهاء معاملته وتسجيل خروجه من البلد وخلال هذه الدقائق المعدودة يكون المواطن المسافر قد انتهى من تناول الضيافة وهي عبارة عن مشروبات باردة وساخنة متنوعة وبعض الحلويات الخفيفة المتعددة حسب ذوق واختيار كل مسافر،



 وفي حال رغب المواطن أو اضطر الانتظار داخل المركز الحدودي فسيكون هناك العديد من المسليات والنشاطات التي بإمكانه القيام بها مثل لعب البلياردو وتنس الطاولة والبيبي فوت في الصالات المكيفة المجهزة لذلك، وبإمكان المسافر التوجه للمسابح الصيفية والشتوية المعدة خصيصا للأفراد والعائلات، أو حجز غرفة فندقية لعدة ساعات للاستراحة في حال طالت مدة إقامته في المركز الحدودي، وكل ذلك طبعا مع الوجبات الغذائية الثلاث إذا صادف مرور المسافر وقت تناول إحداها، إضافة لمدينة الألعاب الترفيهية الخاصة بالأطفال،



 وعند الخروج من المركز سيتم تقديم الهدايا للكبار والألعاب للصغار حتى يحملوها معهم لأماكن توجههم مرفقة بالابتسامات العريضة وعبارات الوداع ولوعة الفراق. كل هذا الكلام هو نتاج بسيط لمواطن سيفكر ألف مرة قبل التوجه أو اتخاذ قرار التوجه بزيارة إلى جار أو قريب أو نسيب لا يبعد عنه سوى دقائق معدودة وكل ما يفصل بينهما جدار حدودي مصطنع هو نتاج لاتفاقية سايكس بيكو اللعينة.



لن نزيد على هذا فيكفي المواطن ما هو فيه، ولأن كلامنا لا سامع له ولا صدى من الحكومة ولأنه لا يقدم ولا يؤخر ولا يسمن ولا يغني من جوع، ولكنها شطحات من مواطن عادي يتحدث عما يدور في خلد الآلاف من أبناء هذا الشعب الطيب وهم طبعا أبناء الطبقة الوسطى إن بقي منها شيء وما دون فهي المعنية والمتأثرة دوما بهذه القرارات غير المدروسة، ولا يسعني في هذا المقام إلا ترديد الجملة الأغلى على قلبي " لك الله يا شعبي الطيب" فهو نعم المولى ونعم النصير.

بقلم: أحمد عطاالله النعسان

Abomer_os@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني

انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية الثلاثاء

انتهاء وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن الساعة 4:50 صباحا

هيئة شباب كلنا الأردن تطلق سلسلة دورات تدريبية لتمكين الشباب

الجمارك تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني

إسلام أباد تحث واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار

المومني: الحكومة ممثلة بسلطة المياه ستتحمل كلف دعم أسعار المياه

قرابة 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فقدوا أثناء محاولات الهجرة في 2025

مديرية زراعة الأزرق تنفذ حملة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء

وزير الثقافة: مشروع توثيق السردية الأردنية .. الأرض والإنسان مساهمة نوعية لتعزيز الهوية الوطنية

انخفاض الدخل السياحي خلال الربع الأول من عام 2026

استكمال مباراة الفيصلي واتحاد عمّان الثانية من لحظة توقفها

ترامب: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار… ومستعدون للتدخل عسكريا

مفوضة أوروبية: الأردن يلعب دورا محوريا في استقرار المنطقة

اللواء الركن الحنيطي يستقبل رئيس هيئة أركان الدفاع الإسباني