ظروف " قاهرة " أم " ظاهرة " .. ؟؟

ظروف " قاهرة " أم " ظاهرة "  .. ؟؟

14-09-2010 07:24 AM

جميعنا يعلم أن الحياة البشرية لا تخلوا من دخول العديد من الإختراقات السلوكية العابرة التي تخلخل سكونها وهدوئها ، وما أن تهدأ لتعاود كرتها من جديد بأساليب جديدة أكثر إيلاماً .. ناهيك عن الكثير من الظروف والمواقف والمنغصات المؤلمة التي دائماً ما توقظ مضاجعنا وتغزو هدوء حياتنا الاجتماعية ، وليست على مستوى الأفراد فحسب ، بل طالت هدوء الوطن واستقراره الاجتماعي ، وتفاوتت هذه الظروف ما بين ظروف " طارئة " والتي تزول بزوال أسبابها ، وأخرى " قاهرة " والتي لا بد من أن تترك أثاراً مؤلمة وعميقة ، تحتاج إلى مزيداً من قوة التحمل ومواجهةً للصعاب ، والإتسام بقليلاً من الصبر ، الذي يمكننا من تجاوز هذه الظروف والعواقب التي خلفتها .. على الرغم من أنها بالتالي ورغم آثارها ألمؤلمة وصعوبة تجاوزها بيسر وسهولة ، تصبح في عداد الذكريات الخالدة التي انطوت في عالم النسيان ..!!



 ولكن .. لقد ازدادت في الآونة الأخيرة و" بأساليب مختلفة " أعمال إيذاء وإجرام بصورة لم نعهدها سابقاً على الساحة الأردنية من شأنها إيقاظ ظمائرنا قليلاً ، وتفتح لنا أبواب التفكر ملياً بما يدور ، ونضع هذه الأعمال تحت عدسة مجهر الحياة ، ومعرفة أسبابها ومسبباتها ، والدوافع الأساسية التي أدت إلى حدوثها وتفاوتها بين محاولات قتل وانتحار ، وقتل مقصود وغير مقصود ومتعمد وغير متعمد ، وتصفيات ثأرية بين المقيمين على ثرى الأردن ، وأخرى تفاوتت بين اختلاس وفساد ونصب واحتيال وسرقات وهتك عرض ، ولم تكتفي بهذا الحد ، بل طال الأذى والقتل فيما بين أفراد الأسرة والعائلة الواحدة ، ليزيد من وضعنا أكثر معصيةً وأعظم ايلاماً على النفس البشرية ..!!



 أحياناً نُمَنْي النفس أن هذه المأسي ما هيّ إلاّ عبارة عن ظروف " قاهرة " أدت إلى حدوثها ، نتيجة العديد من العوامل الإجتماعية والاقتصادية التي عصفت على حياتنا مؤخراً وأحدثت شرخاً بين بعضاً من طبقات المجتمع ، وعكست مؤشراتها الاقتصادية لتقلبها رأساً على عقب ، فأطاحت بالطبقة العليا إلى المرتبة السفلى ، ونهضت بالسفلى إلى المرتبة العليا ، مما زاد في توسع الفجوة بين الفكر الذي كان يمثل دور " الإقطاع ورأس المال " ثم أصبح في عداد الطبقة العاملة والكادحة ، والفكر الذي كان يمثل دور " الطبقة العاملة والكادحة "



واصبح في مصاف الطبقات الاقطاعية والرأسمالية ، وهذا التباين بين الفكرين " المتكابرين " جعل من الإنسجام في التعامل فيما بين هاتين الطبقتين وكأنه شيء من ضرب الخيال .. وكبريائهم أبا التعامل مع الأمر الواقع الذي طرأ على حياتهم صعوداً أو نزولاً ، أو الاقتراب من الآخر الذي يقول في قريرة نفسه " وين كنت وين صرت " تفاخراً أو استهزاءً بالذات والآخر..!!



 لقد باتت المشاهدات عبر الفضائيات والمواقع الاخبارية التي تنقل الأحداث وبصورة 24/24 ساعة ، و تعدد الأحداث الاجرامية باساليبها ونواياها المختلفة بهذه الصورة الدامية ، تخرج عن إطار الظروف الطارئة أو " القاهرة " التي تزول بزوال السبب ، بل بات مؤشرها يصعد متسارعاً نحوّ مفهوم " الظاهرة " الجرمية في المجتمع التي لا تزول إلاّ بزوال الروح البشرية ، مما يستدعي إلى وقفة تفكر فيما يجري ، والتدخل الحكومي السريع وإزالة الأسباب القاهرة التي تقع على كاهل المواطن إثر وضعه الاقتصادي السيء ، وحفظ ماء الوجه عربياً ودولياً ، وإضاءة الضوء الأحمر بصورة ناصعة وغير ضبابية أمام هذا المؤشر وايقاف سيره عند هذا الحدّ من الألم المتصاعد ، على أمل تصحيح مساره نحوّ حياة أقل بؤساً وفتكاً بأرواح البشر ..!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سر الـ 20 مخيما: القصة الكاملة لأزمة برنامج "أردننا جنة" في وادي رم

الأردن يمنح استثناءات وامتيازات جديدة لحراس المسجد الأقصى

التعليلة في الزرقاء .. ما قصة المساحة الجديدة؟

295 مليون دولار للناقل الوطني .. لجنة البيئة والمناخ النيابية توضح دلالات التمويل

التيه الشعبي العربي ..

كنوز على أرصفة دمشق .. كتب قديمة قد لا تجدها في المكتبات

الأردن يحتفي بالوفود المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه

محافظ إربد يبحث مع نقابة الصحفيين تعزيز التعاون ودعم العمل الإعلامي

الرقم الحقيقي للشكاوى التي عالجتها "الصناعة والتجارة"

بالفيديو .. كيف تبلغ عن مخالفة مرورية عبر تطبيق «سند»؟

وزير الخارجية السعودي يلتقي بـ لافروف في زيارة إلى موسكو

هل حذّر محمد بن زايد نتنياهو قبل 7 أكتوبر؟ تقرير إسرائيلي يفجر جدلًا

حادث مأساوي في الشونة الشمالية .. وفاة شاب بتدهور مركبة

أحلام بملامح أصغر سنا بعد عملية تجميل وشد للوجه .. إطلالتها تلفت الأنظار

الجيش الصهيوني يقتل فلسطينيا بعد حصار منزله جنوب نابلس

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن