واسفاه على الاعلام الرسمي

واسفاه على الاعلام الرسمي

18-01-2011 01:00 PM

يثبت الاعلام الرسمي مرة اخرى ومن ضمنه الاعلام المنضوي تحت عباءته انه ومع كل تغطية اعلامية لحدث مهما كان مستواه، انه الحلقة الاضعف، والابطأ، والابعد عن الدقة، والشفافية وقول الحقيقة وايصالها للمواطنين، بدءا من اخبار ونشاطات المؤسسات التي تطلب من هذا الاعلام الرسمي وشبه الرسمي بثها كما هي دون تغيير او تعديل، حتى لو كانت على حساب الوطن او المهنية، واستجابته لذلك، مرورا باخبار احزاب المعارضة والنقابات التي لا تنشر الا اذا كان فيها اشادة بتوجهات الحكومة، وانتهاء باخبار مسيرات الجمعة التي تم تحويرها بالكامل من الوقوف ضد الحكومة والمطالبة برحيلها، الى الاشادة بالتوجيهات والاجراءات الحكومية للتخفيف عن المواطنين وتحسين معيشتهم.

والمراقب للحريات الاعلامية وعمل الاعلام الرسمي وشبه الرسمي يلاحظ تراجع سقف الحريات فيه، وتحوله بالكامل الى اعلام حكومة بدلا من اعلام الدولة،هذا التحول الذي بدأ عام 2006، وتسارع عام 2007،  الى ان استقر الان في حظن الحكومة. 
ورغم ايماننا بان واجب هذا الاعلام الدفاع عن وجهة نظر الدولة وتسويق وترويج قراراتها، الا انه بهذا الشكل والنسق من التغطية  المجافي للحقيقة في احيان كثيرة يضر بالوطن ايما ضرر ليس اقله ضرب الصدقية وبالتالي تعميق الشرخ في العلاقة بين القاعدة والقمة وتحول الجمهور الى وسائل اعلامية خارجية باتت تحظى بمتابعة كبيرة وتاثير خطير من شانه اذا ما تمادى ان ينهي بالكامل العلاقة التاثيرية والتوجيهية للسلطة على الشعب.

والمطلوب فورا ودون تلكؤ التوقف عن نهج  الاستخفاف بالحقائق وتحويرها لغايات تسويق وتجميل قرارات ومواقف حكومية، وعدم الانحياز لمكون واحد من مكونات الدولة الا وهو السلطة وهي بالنسبة للاردن (الحكومة) على حساب باقي اركان الدولة المعروفة وبخاصة الشعب،  فالمصلحة لا تتطلب اخفاء او قلب الحقائق ولكن عرضها واظهارها لمواجهتها، لان الاعلام الرسمي لا يلعب وحيدا في الفضاء ، اذ بات عليه ان يجد لها مكانا ولو ضيقا في الفضاء الذي سيطرت عليه المواقع الالكترونية والفضائيات، والصحف.


وما نريد ان نؤكد عليه ان الممارسات الاعلامية للاعلام الرسمي الذي يحابي  الحكومة على حساب الشعب، لا تصب في المصلحة العليا للوطن ، وبخاصة ان هذه الممارسات تخالف توجيهات سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، التي تدعو دائما الى حرية الاعلام ليتمكن من ممارسة دوره كسلطة رابعة، والى الشفافية والدقة وحق الحصول على المعلومة، لا ان يخفي الحقائق ويرسم صورا بارقة لاشياء  باهتة، لان في ذلك خداع وتزوير وتشجيع على النفاق والكذب، هذا النفاق وتزويرالحقائق،  الذي تثبت لنا الاحداث يوما  بعد اخر انه لا يمكن  ان يستمر، والا بما نفسر مطالبة الشعب برحيل الحكومة رغم انها حصلت على ثقة 111 من النواب. ولا نقول الا (واسفاه على الاعلام الرسمي) ولكن لن ( تبيض اعيننا من الحزن ) . 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وزارة العمل: خروج 2778 أسرة من مظلة المعونة الوطنية .. تفاصيل

الحوثيون يطالبون الطيران العالمي بتجنب أجواء ومطارات السعودية

غوتيريش: استهداف المدنيين والمطارات انتهاك للقانون الدولي

القوات الحكومية اليمنية تعلن تدمير 5 مدرعات حوثية وإحباط هجوم قرب مطار "ذو باب"

إصابة 8 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة وخانيونس

الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل دعم سكان غزة للعام الثالث على التوالي

التنمية الاجتماعية تبدأ استبدال المدافئ غير الآمنة مجاناً في المحافظات

مقتل 20 شخصا وإصابة العشرات في قصف روسي استهدف مدينة زابوروجيا الأوكرانية

من الرياض إلى جنوب لبنان .. خريطة المواجهات العسكرية المشتعلة في المنطقة

جامعة الدول العربية: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي

2335 طنا من الخضار ترد السوق المركزي .. أسعار

ترمب: السعوديون يمتلكون الإمكانيات الكافية لحماية بلادهم ودحر التهديدات

تعليق دوام مدارس لواء الرويشد اليوم الأحد .. تفاصيل

الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض

تفتيش 2700 مركبة في أولى ساعات الحملة الشتوية للأمن العام

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم