دعد شرعب : محاولة للفهم

دعد شرعب : محاولة للفهم

07-09-2011 10:01 PM

منذ بداية الإعلان عن احتجاز السيدة دعد شرعب مستشارة الرئيس الهارب معمر القذافي ونحن في الأردن منقسمون على ذاتنا ؛ فجزء منا انشغل بالسؤال التقليدي من (وين) هذه السيدة تمشياً مع القول المعروف بالعامية ( بنت ليمن هالبنت؟)؛ والجزء من نفس الذات انشغل بخبر أن هناك أردنية ( من فضل الله) تتبوأ منصباً رفيع المستوى حتى ولو كان مع رئيس من طراز ملك ملوك أفريقيا. و قد كنا نترقب ونتابع أخبار احتجازها شأنها شأن من علق هناك من الأردنيين و العرب.



لكن ما حيّرنا هو أن أنباء احتجازها و إطلاق سراحها أصبحت تتطاير بسرعة البرق حتى ليُخيّل إلينا أن المراسلين كانوا يتابعونها من غرفة إلى غرفة أثنا احتجازها. و عندما وصلت لتونس سمعنا أن مندوباً من وزارة الخارجية كان في استقبالها، ولا أدري إن كان حضر معها إلى عمان على متن الطائرة الفاخرة للأمير الوليد.



ما يهمنا من كل هذا هو أنها لحظة وصولها إلى عمان نزلت (سلخ ) بالحكومة والإذاعة لأنهما (برأيها) لم يهتما بالقدر الكافي بمسألة احتجازها.

 و هنا لا بد من إثارة بعض التساؤلات بخصوص الحقوق التي نطالب بها كلنا والواجبات التي ننساها جميعا عندما يتعلق الأمر بالوطن.

فقبل أن تطلب السيدة دعد شرعب الحقوق لتتذكر ما عليها من واجبات تجاه أهلها ووطنها أثناء عملها مع القذافي، و لا نطالب بحقوق مادية طبعاً فالرازق هو الله.

 لقد شغلت السيدة دعد شرعب منصب مستشارة الرئيس القذافي مدة أثنين وعشرين عاماً ولا أدري إن كانت تعلم بالظلم الذي طال الفلسطينيين أو الأردنيين من القذافي، و لا ندري كيف دافعت عنهم؛ وللتذكير فقد قام العقيد بطرد العائلات الفلسطينية وتركهم بالصحراء بين مصر وليبيا والسبب برأيه هو أن عرفات وقّع اتفاقية أوسلو وأصبح لديهم دولة وكان هذا بفترة عملها مستشارة للعقيد.

و إذا كان هناك من سيقول أن عمل السيدة دعد شرعب مستشارة بالمجال الاقتصادي فقط ولا دخل لها بالسياسة سنسألها عن دورها بالمشروع الليبي القذافي في مياه الديسي مثلاً الذي جاءنا القذافي به مبشراً بالفتح الثوري.

 و في الحقيقة لا ندري إن كانت تعلم بحجم مؤامرات القذافي على الأردن بخلال فترة عملها. بالحقيقة لو كانت الحكومة الأردنية كما ادعت دعد شرعب لما حركت ساكناً بشأنها وربما لم نسمع باسم السيدة دعد شرعب لولا الجهود الأردنية لإنقاذها.

على ما يبدو أن الإعلام أكثر علماً ببواطن الأمور من الجميع فأثار قضية احتجازها و إطلاق سراحها المثير للجدل ؛ إذ ليس من المعقول أن يهرب الرئيس ويُطلق سراح مستشارته من قِبل مطارديه قبل أن يحتجزوها لفترة معينة لسؤالها عن مكان اختفاء القذافي المحتمل.

كذلك غطى الإعلام مشكورا عرس وصولها ( لا أدري إن كان هذا إعلاناً مدفوع الثمن) بِصُورٍ طُبع عليها اسم الموقع حتى لا يسرقها أحد. ربما تعلم السيد أننا بالأردن نُطلق كلمة عرس على كل مناسبة : فنقول العرس الانتخابي والعرس الديمقراطي.


المهم أخاف أن أكون وقعت بالمحظور عندما كتبت عن السيدة دعد شرعب ، لذلك اسمحوا لي بأن أصحح ما قلت سابقاً وأتدارك ما فات من قصور لأهتف مع الهتّيفة وأقول:



أهلا وسهلا باللي جاي



ويا مرحبا باللي جاي.



alkhatatbeh@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا