حتى لا تبقى العشائر هدفاً للخازن و الرنتاوي

حتى لا تبقى العشائر هدفاً للخازن و الرنتاوي

10-09-2011 10:00 PM

 

حتى لا تبقى العشائر هدفاً للخازن و الرنتاوي

 

 

 

أستهل مقالي هذا بالتأكيد على حقيقة مهمة جداً وهي أن كل خلق الله باستثناء أبينا آدم وسيدنا عيسى ابن مريم عليهما السلام هم أبناء عشائر، وقد استثنيت سيدنا أدم لأن الخليقة قد بدأت به، فهو أبو عشيرة وليس ابن عشيرة، وكذلك سيدنا عيسى الذي تعرفون قصة ولادته و رفعه إلى السماء. لذلك إذا رجعنا إلى أصل البشرية لوجدنا أننا جميعا أبناء آدم عليه السلام ومن ثم تفرعنا إلى قبائل وعشائر لنتعارف كما جاء بنص القرآن وذلك لحكمة يعلمها الخالق.

 

 

 

وقد تفاوت التشبث بالعشيرة من مكان إلى آخر بالعالم، ولكننا بالأردن أعطيناها اهتماماً خاصاً و كبيراً من الشمال إلى الجنوب، فيفخر كل منا بعشيرته ويشدد عليها كمقطع رابع في اسمه. وهذه ظاهرة تجدها من الرمثا شمالا الى العقبة جنوباً. و قد كان للدولة تركيز واضح على هذا البعد العشائري فخصصت مستشاراً لجلالة الملك لشؤون العشائر اعترافاً من الدولة بأهمية العشائر بالحفاظ على كينونة الوطن وحمايته من المخاطر. لكن الملاحظ أن اهتمام الدولة اقتصر على العشائر في القسم الجنوبي من المملكة بالإضافة إلى البادية. ومع مرور الوقت أصبحت كلمة العشائر تنطبق على إخواننا في هذا الجزء من الوطن وليس كافة العشائر بالمملكة.

 

 

 

و لقد أدرك المطالبون بالإصلاح أهمية العشائر بالجنوب فتوجهوا إليها بعد أن (فسحلت) الأمور معهم بعمان ولم يحققوا ما كانوا يصبوا إليه، ولمعرفتهم بأن الدولة ستكون أكثر بالناس هناك فنقلوا حراكهم للجنوب كنوع من تقاطع المصالح مع بعض الأحزاب والقوى السياسية هناك. ولكن يبدو أن السحر انقلب على الساحر أو يوشك فخاطبهم الرنتاوي بما قال لأن المفروض برأيهم أن يبقى الجنوبيون منفذين لأجندات الغير فقط.

 

 

 

آن الأوان أن تشعر كافة العشائر في الأردن أنها محط اهتمام الدولة. نحن لا ننكر دور العشائر في الجنوب باستقبال الملك عبد الله الأول مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية ومساهمتهم في تأسيس الوطن ولكن إن كانوا هم المؤسسين فهناك أيضا البُناة الذي ساهموا مع جلالة المرحوم بإذن الله الحسين من جميع العشائر سواء كان ذلك بالجيش العربي أو بكافة المؤسسات المدنية التابعة للدولة، فبناء الدولة والحفاظ عليها لا يقل أهمية عن تأسيسها.

 

 

 

لا يهمني ما قاله الخازن أو الرنتاوي عن العشائر رغم سوئه؛ فالمشكلة لم تبدأ بالخازن ولن تنتهي بالرنتاوي. لكن من المحزن جداً عندما قال الخازن و الرنتاوي ما قالا عن العشائر أن نجد أن معظم من انتفض للرد عليهم هم أبناء العشائر من الكرك ومعان و الطفيلة والبادية وكأنهم هم المعنيون فقط بهجوم الخازن و الرنتاوي، وساندهم المعلقون من نفس المناطق وربما القليل من أبناء المناطق الأخرى. أعرف أن الأخوين خازن و الرنتاوي وربما غيرهما أمثال مضر زهران إنما ينضحون من إناء واحد، ولهذا وجب الرد عليهم من أبناء العشائر الأردنية كافة وليس أبناء الجنوب فقط ليعرفوا أنهم لن يفلحوا في شق صف الأردنيين.

 

 

 

آن الأوان للانتباه إلى أن هناك مخطط للمزيد من التشرذم والتفتيت والتقسيم لأبناء الوطن الواحد، فالهجوم على أبناء العشائر هو هجوم على كل الأردنيين ويقتضي الأمر مواجهته من الزعبية والعبيدات والتلول والخطاطبه وبني ملحم والربابعة والمومنية والعتوم والقضاة والخريسات والنمري وحداد على سبيل المثال (مع الاعتذار عن عدم التمكن من ذكر باقي العشائر) بالإضافة إلى العشائر من أبناء الجنوب والبادية، فالهجوم شامل وان كان ظاهره غير ذلك.

 

 

 

لا ادعُ إلى فرقة أو تقسيم و إنما إلى توحيد، فكل أبناء الأردن على أرضة هم أبناء عشائر طيبون بما فيهم الأخ الرنتاوي نفسه فنحن لا نميز بين الأردنيين. أنا فقط أريد تحديد مفهوم العشائر وأبنائها وتحمل الجميع لمسؤولياته للدفاع عنها حتى لا تبقى هذه المسؤولية مناطة بفئة دون غيرها.

 

 

 

alkhatatbeh@hotmail.com

 


alkhatatbah.makatoobblog.com

 

 


 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

البلقاء التطبيقية ترفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 105 آلاف طالب بنمو 56.2 بالمئة

جامعة الحسين بن طلال تفوز بمشروع دولي لتطوير التعليم عبر الذكاء الاصطناعي

مجلس الأعيان يعقد أولى جلساته في الدورة العادية الثالثة

تأثر المنطقة بكتلة قطبية مبكرة ترفع مخاطر السيول في الأردن وبلاد الشام

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟