المتقاعدون
30-09-2011 01:07 AM
هو المواطن الضليع في التمييز بين أصناف كلّ من- البالة والرّابش والشَّماشير- على الترتيب حسب الجودة وارتفاع السعر؛ فإذا كان سعر القطعة في البالة بدينار مثلا فهي في الشماشير بشِلِن أو يزيد قليلا، وما بينهما الرّابش حيث يباع الصنف نفسه على أساس كل ثلاث قطع بدينار، مع الأخذ بالحسبان الدور الذي تقوم به مهارات التفاوض والمساومة المكتسبة، إضافة إلى الحرص الغريزي المتوارث.
هذا المتقاعد نفسه كان على الدوام حامدا شاكرا المولى تعالى الذي لا يُحمد على مكروه سواه. متفانيا في عمله، صبورا على المنغصات المعيشية، بدأ بشرف خدمة بلده فتيّا يافعا، وأنهى شرف خدمته بعد أن تساقطت أسنانه أو بعضها، وشاب ما تبقّى من خصيلات شعر، وحنت الضلوع بعد انتصابها، وتهدلت الجفون، واستنسلت الهدب والرموش، وتباعدت الصفحات المقروءة عن العيون، فتطاول النظر، وقصرت الخطى وتعثرت.
واستسلم المتقاعد لصروف الدهر بعد أن كبر الأبناء ودخلوا الجامعات والكليات ومعاهد العلم، فانتقل عندئذ إلى مرحلة جديدة اضطر فيها إلى الاستدانة من ذوي القربى والجيران الجنب وغير الجنب ، مرحلة أخذ يبحث فيها في الذاكرة العتيقة والدفاتر (القُدُم) علّه يعثر على صديق قديم وفيّ يعينه على ما هو عليه من ضيق العيش وفسحة الأمل الذي يرى بريقه في عيون أبنائه.
كما وأصبح هذا المتقاعد هو الطبيب المداوي؛ فيصف الميرمية للمغص، وسكب الماء البارد للحرارة المرتفعة إذا ما ألمّ بأحد أبنائه علّة متحاشيا الوقوع في خطورة الذهاب إلى الطبيب خوفا من تبعات هذه المغامرة غير مأمونة العواقب على ما في جيبه من مصروف. كما وأصبح على دراية تفصيلية بوحدات الطاقة الكهربائية والحرارية؛ الواط وغيره.
لذا، تجده حريصا أشدّ الحرص على ألا تكون لمبة أو نيون مضاء لا حاجة لإضاءته، ولا يقل هذا عن حرصه ومتابعته لزوجته وبناته عند جلي الصحون والطناجر، فيمطرهنّ بتعليمات ترشيد الاستهلاك، وقيمة فاتورة الماء والكهرباء وغيرهما من فواتير يراها عدوا لدودا له ولذريته من بعده.
هذا المتقاعد هو من صنف الحرّاثين الذين تمارس الأرض بجاذبيتها عليه حنوّها وقدرتها في آن معا؛ فالجاذبية الأرضية تشدّه إلى الشجر والزرع والغرس طائعا مجيبا محبا لوطنه وعاشقا لاسمه.
هذا الصنف ما زال يتلو آيات الذكر الحكيم، ويحفظ النشيد الوطني والسلام الملكي الذي اعتاد سماعه وتسميعه إلى الطلبة عند مشرق كل صباح دراسيّ، على الرغم من سيول جارفة من أنغام وموسيقى صاخبة مستوردة تؤذي الأذن وتشتت الذهن وتعيق السمع. لذا، فهم ينجذبون إلى كلّ ما هو نقي وطاهر، لم يدنّس ولم ينجّس. المتقاعد هو الذي يُحَدَّدُ راتبه التقاعدي بعد تقاعده. ولكن أنْ يُحَدَّدَ الراتب التقاعدي لموظف عام وهو على رأس عمله وبالآلاف!!!!! تلك إذن قسمة ضيزى!
صندوق الملك عبدالله الثاني يطلق برنامج لتنمية مهارات الأطفال التقنية
الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية
دوي 5 انفجارات في محيط بندر عباس قرب مضيق هرمز
مقارنة تكشف 15 تغييرا في مشروع قانون الملكية العقارية .. ماذا سيتغير للمواطن الأردني؟
الاحتلال الإسرائيلي يغلق أبواب المسجد الأقصى
حصيلة قتلى حريق بانكوك ترتفع إلى 30
البحرين تعلن التصدي لهجمات جوية إيرانية
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
استقالات مفاجئة تهز مجلس جامعة اليرموك .. ومصادر تكشف كواليس الخطوة
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟
هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري

