معلمي الفاضل
. كانت صدمة قاسية بالنسبة لي , لم يذهب من مخيلتي بعيداً , كنت أتخيلهُ بأناقته المعتادة وقد تخطى حدود المستقبل لإبعد مما نتوقع , كلما استرجعت ذكرياتي معه , ذلك المعلم الموسوعة الذي حمل في عقله وقلبه كل ذلك الكم الهائل من الأفكار والإبداعات , لم أكن أتوقع أن ان تلتقي العيون وهو على هذا الحال , لم اتخيل بان تتردى به الحال الى مثل الوضع الصادم الذي شاهدته عليه , كانت صدفة قاسية في مكنونها وعواطفها وانفعالاتها , حتى لم أستطع الى هذه اللحظة تجاوز التفكير بمنظره المترهل وهو يقف وسط الباعة وأمامه صناديق تفاح يحاول بيعها على سبيل الإتجار , لتسهم باليسير اليسير حتى يستطيع ان يحافظ على نفسه واقفاً في معترك الحياة وزحامها ومنافساتها التي أصبحت غير شريفة ولا تحق الحق في كثير من الأحيان .
تذكرت عبارة تتحدث عن الاحلام , التي تكبر ومع تقدم العمر تصغر شيئاً فشيئاً حتى تتلاشى بشكل نهائي وقطعي , احسست بتثاقل وانكسار في الخاطر , كيف لذلك القوام الذي أخذنا بكلماته بعيداً , وجعلنا نتطلع لافاق الحياة وبواطنها , كيف تاخذه الحياة بعيداً عن واقع لم يتحقق إلا في عقولنا وارواحنا , وللأسف لم يكن له أي نصيب في التطبيق على أرض واقعية , كيف لنا أن نقف مكتوفي الايدي في وجه كل ذلك التجهيل العلني , فالعلم أساس البناء به التطور , وبه الرفعة..طريقنا الى النور لن تتحقق إلا من خلاله...للأسف ارانا نتاجر به على الأرصفة ونبيعه بثمن بخس , بقوالب منمقة مهندمه, ليتعلم اذاً طلابنا الزيف والدهاء والمكر , وليتحصنوا بعوامل فارقة تصنع من هم رجال قادرين على العيش داخل هذا المجتمع, لم يعد العلم سلاحنا , بل تبدل بطرق ملتوية واستعراضات وفوارغ العقول, وفوارغ الأرواح تجندوا صفاً واحداً في وجه معلمي الفاضل لك الله يا معلمي
أجدني أخطو باتجاه معلمي , الذي كان دوماً في نفسي قدوتي ومثلي الأعلى , أجدني أخطو باتجاهه بخطوات سريعة ما لبثت أن توقفت , وتراجعت روحي عن لقائه خجلاً من أن أرى في عينيه انتكاسة المستقبل وموت أفكاره الرائعة التي دوماً ما اطربتنا وشجعتنا وحملتنا للجد والعطاء والبذل ...كيف لي أن ارى معلمي الفاضل يتأرجح على مقصلة الحياة ومعطياتها ومتطلباتها ...كيف لي أن أراه بهذا الوضع البائس وان اقف صامتاً لا أنطق ؟ .... ما في داخلي لم ياتي ولم ينطلق من ثقافة العيب لأن الله بأرك بالأيدي العاملة الخشنة , لكن كل في موقعه , وكل حسب قدراته وميوله ومواهبه , معلمي على قدر عالٍ من العلم والفكر والأخلاق ,معلم مثالي , الذي يحلم به كل طالب .. كيف لا أجده اليوم في موقعه , مرشداً وناصحاً ومساعد للاجيال القادمة كي تنموا وتتقدم وتعلوا بشكل طبيعي , لتاخد النور من عقله والدفء من نبضات قلبه المعطر بالخير
. لم أعهده بهذا الوضع ربما هذا ما شكل حجم المفاجئة في داخلي لهذا الحد ,لكن وإن كنّا جميعاً على عجلة من أمرنا , لا نتطلع إلا بمنظور المصالح الفردية الزائلة الذابلة , علينا ان نتوقف لحظة واحدة , لنعطي لكل ذي حق حقه , وننحني للفكرة التي قالها معلمي يوماً , لننحني لها ولنعتذر للمعلم الذي ارهقته أنانيتنا ونضرتنا الغير ثاقبة لمستقبل جيل أو أكثر من ذلك ليتعداه الى مستقبل أمة كاملة , يقف مفكروها معزولون تماماً في قوالب الحياة الجامدة , يقفون دون حراك او حتى لا يستطيعون النطق بكلمة واحدة
. فيا معلمي الفاضل : أرجو منك ان تسامحنا نحن أبناؤك وتلاميذك , ان تسامحنا على تجاهلنا لك وعدم إنصافك , ان نمحو الماضي ولنبدأ من جديد بروح ونفس جديدة ..لنفتح صفحة جديدة ولنكتب سوياً بفكرك وروحك وعقلك ..لننبض بعطفك وحنانك ورقتك...سامحنا كما كنت دوما متسامحاً ......مأخوذ من الواقع
baniataahmad15@yahoo.com
ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة
الرمثا يلتقي الوحدات في دوري المحترفين الأحد
الاحتلال يواصل القصف المدفعي والبحري على غزة
تواصل فعاليات أماسي رمضان في الطفيلة
مطار دبي يستأنف عملياته جزئياً
ارتفاع قيمة شهادات المنشأ لغرفة تجارة عمّان
مهم للمقبلين على الزواج بشأن أسعار الذهب محلياً اليوم
إيجاز صحفي للقوات المسلحة والأمن الساعة 2 بعد ظهر السبت
كناكرية: موجودات صندوق الضمان تشهد نمواً متواصلاً
اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة
عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط
توجيه حكومي بتغيير أماكن 41 مركزاً صحياً .. أسماء
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
من هو المرشد الإيراني علي خامنئي
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
كيكة الجزر: حلوى كلاسيكية بطعم لا يُقاوم
سامسونج تكشف عن Galaxy S26 بسلسلة ذكاء اصطناعي متقدمة
راي نيو تطلق RayNeo Air 4 Pro بنسخة باتمان محدودة
الأردن في أسبوع: من تصويب المسار الإجتماعي الى استنفار السيادة الجوية
بعد غياب كاريزما اية الله المرشد خامنئي .. إيران إلى أين؟!
