الشعب يريد إصلاح التشكيلة الحكومية
آمال الأردنيين بانفراج الأزمة بين النظام السياسي والمعارضة، وانخفاض حدة التصعيد في أعمال العنف والمسيرات الصاخبة ارتفعت ابتدءا باختيار شخصية وطنية بسوية دولة الرئيس وسمعته الطيبة ،وما أن تم تشكيل الحكومة حتى بدأ الناس يشعرون بأن الفروق هامشية بين هذه الحكومة وسابقتها أو سابقاتها.
ويبدو أن أسلوب اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة لم يختلف كثيرا عن أسلوب اختيارهم في أي حكومة ، وقد بدا واضحا اعتماد التمثيل الجغرافي والقبلي والمناطقي في تشكيلة الحكومة ،واختلفت بعض الأسماء ولكن اختيارها تم على أسس شخصية نابعة من علاقات دولة الرئيس، أو أسس أمنية التي أجزم بأن الدوائر الأمنية كانت حاضرة وناشطة فيها ،أو استنادا لرغبة الملك أو أعضاء العائلة المالكة والذي تجسد باختيار وزيرين صهرين لصاحب السمو الأمير الحسن وكذلك اختيار وزيرة لارتباطها مع سمو الأميرة منى والدة جلالة الملك حيث تتنقل هذه الوزيرة من موقع إلى آخر بفترات قياسية ولم نلمس كثيرا من نتائج تفوقها ومهاراتها الإدارية.
الوزارة الحالية وزارة تقليدية بوجوه جديدة عشائرية في تركيبتها ،أمنية في أسلوب وأدوات اختيار أعضائها ،فردية في توليفتها ،ونخبوية من حيث تمثيلها للمجتمع ،ومصلحية شخصية من حيث اهتمامات أعضائها.
الأردنيون أعتقد أنهم غير راضون كثيرا عن تشكيلة الحكومة وأعتقد أيضا أن سقف توقعاتهم العالي قد انخفض بسبب تركيبة الحكومة وقد كتبنا في مقال سابق أن الحديث عن اختيار الوزراء على أساس الكفاءة والجدارة هو محض خرافة يستمرئها الناس ويلذ لهم سماعها ولكنها على أرض الواقع فكرة خيالية نظرا لعدم وجود أسس لمعرفة الكفاءة السياسية للوزير مقارنه مع الوظائف المهنية والفنية التي يمكن الاختيار فيها على أسس الكفاءة والجدارة،حيث أنه من الصعوبة معرفة كفاءة وقدرات بعض الوزراء الذين ليس لهم تاريخ مميز في العمل العام أو الخاص حتى.
والحقيقة أن الإشكالية الكبيرة في تشكيل حكومة عون الخصاونة أو غيرها من الحكومات تعود إلى غياب أو تغييب الفعاليات الحزبية ومشاركتها في إدارة شؤون الدولة من خلال تشريعات تنظم عمليه المشاركة السياسية والانتخابات النيابية وتشكيل الحكومات على أسس حزبية وبالتالي يصبح تشكيل الحكومة على أساس الحزب الفائز وليس على أساس تمثيل قبيلة أو عشيرة أو منطقة.لا يوجد شيء اسمه معايير الكفاءة في اختيار الوزراء في الدول الديمقراطية وإنما يستند هذا الاختيار للشرعية السياسية من خلال انتخابات حرة يتمكن فيها الحزب الفائز من إدارة شؤون الدولة ويتم اختيار أعضاء الحكومة حسب مقدرتهم على تحقيق البرنامج الانتخابي للحزب الفائز.
أعضاء حكومة عون الخصاونة وهم في نشوة الفرحة باختيارهم كوزراء يعرفون حق المعرفة أن الكلام عن الكفاءة والجدارة كلام عام وغير حقيقي وغير واقعي ويعرفون أن علاقاتهم الشخصية أو تمثيلهم العشائري والجغرافي وسجلاتهم الأمنية هي التي جاءت بهم لمثل هذه المواقع .الأردنيون لم يعودوا يصدقوا كثيرا ما يقال على شاشات التلفزيون والصحف التي تتحدث عن ارتياح كبير من قبل المواطنين لتشكيلة الحكومة لأنهم موقنون أن الواقع غير ذلك ويعرفون بعض الوزراء وأدائهم الفقير في مؤسسات الدولة المختلفة.
قيادة النظام السياسي الأردني ورئيس الحكومة الأردنية فوتا فرصة ذهبية لإظهار المرونة الكافية في التفاوض مع المعارضة السياسية بأطيافها المختلفة،وفي بذل مزيد من الجهد الحقيقي في إشراك القوى السياسية المتعددة في إدارة شؤون الدولة وبأسلوب وشكل حكومة إنقاذ وطني أو ائتلاف حزبي يمكن الأردن من تجاوز الأزمة الحالية.
الأردنيون أذكياء ومثقفون سياسيا ويعرفون ما يدور حولهم ، ويخشون على وطنهم من التصعيد في وتيرة الاحتجاجات والمسيرات ومظاهر العنف الناجمة عن عدم تحقيق مطالبهم ورغباتهم في المشاركة في حكم بلدهم .
الأردنيون يريدون إصلاح تشكيلة الحكومة لتصبح أكثر تمثيلا للناس وللقوى السياسية الفاعلة والمدعومة شعبيا كما يطمح الأردنيون إلى تعديلات حقيقية وجوهرية في الدستور تنظم عملية تشكيل الحكومات على أسس الشرعية السياسية لا على أسس العلاقات الشخصية والانتماءات القبلية والارتباط بمراكز قوى في أوساط العائلة المالكة. نعم بعض إن لم يكن كثيرا من الأردنيين محبطين ويشعرون بقلق شديد على مستقبلهم ومستقبل بلدهم في ظل عدم تجاوب النظام السياسي لمطالبهم المشروعة في أن يكون لهم دورا رئيسيا في إدارة شؤونهم.
السعود: القمة الثلاثية تعزز الأمن العربي وتكرس الاستقرار في الشرق الأوسط
مكمل غذائي رائج يعزز صحة البشرة والمفاصل والعضلات
إيران تقر رسميا قانونا يفرض سيادتها على مضيق هرمز
نتنياهو: لا جدول زمنيا للحرب مع إيران
استهداف مبنى لشركة الثريا للاتصالات في الإمارات بمُسيرة إيرانية
بين الجزائر وفرنسا: شاشة بلا ألوان
المتطرف بن غفير يحتفل بقانون إعدام الأسرى بكؤوس الشمبانيا .. فيديو
الأردن يدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام المحتجزين
تحرك أردني عربي إسلامي ضد تضييق العبادة في القدس
كارثة في إسرائيل .. الشركات في الشمال على حافة الانهيار
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن
تراتيل الأبوة .. بين قيد العُرف ونداء الفطرة
الزراعة النيابية تؤكد دعم مربي الدواجن وتعزيز المخزون لضبط الأسعار
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
انقطاع الكهرباء في أجزاء من طهران بعد هجمات على بنى تحتية
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بالمؤسسات الحكومية
طقس بارد نسبيا وأمطار خفيفة متوقعة شمال ووسط المملكة
الاتحاد الأوروبي يلوّح بعقوبات ضد إسرائيل
إيلات تتعرض لهجوم بالمسيرات والصواريخ
إيران تستهدف مراكز عسكرية حساسة بالأراضي المحتلة
قفزة جديدة على أسعار الذهب في السوق المحلية الاثنين
هيئة الطاقة: 100 مليون دينار كلفة شهرية إضافية بسبب الحرب
الحكومة تكفل شركة الكهرباء الوطنية أمام البنك


