قبل أن تقع الفاس في الراس

قبل أن تقع الفاس في الراس

07-12-2011 06:44 PM

يقول المثل الشعبي "ما بيحسد المال إلا صاحبه"، ويبدو أننا في الأردن قد حسدنا أنفسنا على نعمة الأمن والأمان، وأصبحنا نترحم على أيام زمان يوم كنا ننام ملء جفوننا آمنين مطمئنين، ونذهب إلى أعمالنا بأمن وسلام، مستبشرين ومتفائلين، ننجز أعمالنا ونعود إلى بيوتنا بما قسمه الله لنا، لا خوف ولا قلق على بيوتنا وعيالنا، ولا على سلامة أولادنا وبناتنا في المدارس والجامعات، ولا حتى على رزقنا، فالرزق أولا وأخيرا على الله، يرزق من يشاء بغير حساب.

كان هذا في الماضي القريب، أما الآن، فقد اختلف الأمر كثيرا، وبدأ القلق يساورنا ليل نهار، صغيرنا وكبيرنا، فالهوشات والطوشات والمعارك تدور رحاها في الجامعات والكليات والمدارس والشوارع والحارات، تُستخدم فيها الأسلحة البيضاء والحمراء والصفراء وما تيسر من أدوات الإيذاء، وما أن تنتهي في مكان حتى تبدأ في مكان آخر، وهلم جرا، فلا يمر يوم إلا ونشهد أو نقرأ أو نسمع عن جريمة قتل أو إيذاء أو سرقة أو اعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، أو مشاجرات عشائرية أو مناطقية أو نيابية أو حاراتية أو بيتية، تنتهي عادة بما لا يُحمد عقباه، وتنذر بمستقيل قاتم قد يأكل، لا سمح الله، الأخضر واليابس، فنصبح عندئذ على ما فعلنا نادمين.

يبدو أننا بحاجة إلى حلول إبداعية وإجراءات خاصة من شأنها الحد من هذه الظواهر الخطرة والقضاء عليها في مهدها، حتى لو استدعى الأمر في نهاية المطاف إلى الكي كآخر علاج يُستخدم للحيلولة دون استفحالها وتفشيها في مجتمع اعتاد أن يعيش على هذه الأرض الطيبة بأمن وسلام منذ تأسيس الدولة الأردنية.

قد يتطلب الأمر عقد مؤتمر وطني، يشارك فيه ممثلون عن مختلف الأطياف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية والأكاديمية والأمنية في الأردن لتدارس أسباب هذه الظواهر وسُبل علاجها، بحيث يتفق المجتمعون على وثيقة وطنية تتضمن الإجراءات التي يجب اتخاذها والالتزام بها من كافة الأطراف دون محاباة لأي شخص أو مجموعة تعبث بأمن البلد وسلامة المواطنين والممتلكات، حتى لو كان هذا الشخص أو المجموعة من أقرب المقربين للموقعين على هذه الوثيقة، على أن ينعقد هذا المؤتمر دوريا لمناقشة ما تم إنجازه ووضع الخطط المستقبلية التي من شأنها تعزيز السلم الاجتماعي وضمان الهدوء والاستقرار من أجل خلق بيئة مواتية للتقدم والنماء في كافة المجالات، ونحن على يقين بان الأردنيين لن يعجزوا أبدا عن إيجاد الحلول الإبداعية اللازمة لمعالجة مثل هذه الظواهر الدخيلة على بلدنا ومجتمعنا.    


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بايرن ميونيخ الألماني يعلن ضم المهاجم المغربي إسماعيل صيباري

نتنياهو يلوّح بالاستغناء عن المساعدات الأميركية

اليونيفيل: نواجه قيودا تحد من حركتنا جنوبي لبنان

البيطار: العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي

ورشة تدريبية حول بناء المبادرات في مركز شابات القويسمة

وزير الأشغال يتفقد مشاريع طرق ومدارس في مادبا

حقوق الإنسان: الإجراءات المستحدثة تعزز التواصل الأسري وتقلل الأعباء المالية

الكنيست يقرّ بالقراءة التمهيدية مشروع قانون "حظر الأذان"

كندا تنضم إلى "يوروفيجن" 2027 في بلغاريا

129 مليون دولار صادرات صناعة إربد

الباص السريع يقود خطة لرفع استخدام النقل العام إلى 30%

ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4297 شهيداً منذ 2 مارس

في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلي

إيران تعلن استئناف الشحن المباشر مع الإمارات وعودة التجارة لطبيعتها

الزيدي: العراق مقبل على مرحلة جديدة تقوم على السيادة واقتصاد متين

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'