الحراك السياسي بين الأردنة والغربنة

الحراك السياسي بين الأردنة والغربنة

13-03-2012 10:43 PM

 يسجل للحراك الاردني انه الحراك الوحيد في المنطقة الذي مر من غير نقطة دم واحدة، ويسجل للأمن الأردني التعامل الحضاري المسؤول مع هذا الحراك، غير أن هناك تساؤلات تدور بذهن المراقب السياسي لعل أهمها: هل الحراك السياسي في الأردن مبعثه خدمة الوطن والمواطن أم أن هناك دوافع مختلفة لانطلاق هذا الحراك؟!، ثم، هل ثمة جهات تستثمر ما يحدث على الساحة الأردنية لتحقيق أجندات خاصة أو للتغطية على "عورتها" التي بدأت تلوح بالأفق بوادر فضحها؟!!. 

 
إن قراءة فاحصة لخارطة الحراك تظهر جليا تعدد الدوافع والغايات من ورائه ويمكن إجمالها بأربعة محركات رئيسة، ألأول: محرك وطني نقي يهدف إلى تحقيق الإصلاح ومحاربة الفساد بعيدا عن التدخلات الخارجية أو الأجندات الخاصة، لكنه يفتقر للتنظيم ووضوح الهدف ووحدة القيادة!!!.
 
المحرك الثاني: نفعي "مصلحي"، حيث يظهر ويختفي وفقا للمصالح الشخصية، وهذا الحراك يختبي ويستثمر الأول لتحقيق مصالح القائمين عليه؛ ولايمهه كثيرا المصلحة الوطنية العليا بقدر تحقيق المنافع الآنية الفردية!!!.
أما الثالث: فهو حراك مدعوم من الطبقة الفاسدة والمتنفذة في المملكة؛ ويهدف إلى إثارة الفوضى وزعزعت الأمن وترويع المواطنين؛ وقد يتعدى بأهدافه إلى الإعتداء على رموز الحراك الأول بقصد إيقاع الفتنة بين أعضاءه وأجهزة الدولة؛ والهدف إبعاد الإنظار عن قضايا الفساد الرئيسة وإشغال الرأي العام بقضايا بعيدة عن الموضوع المستهدف من الإصلاحيين!!!، وهذا النوع من الحراك يمول بشكل سخي من"هوامير"العاصمة ويقع ضحيته العاطلين عن العمل وبعض طلبة الجامعات!!!.
 والمحرك الرابع والأكثر خطرا فهو المحرك الخارجي والذي تسنده سفارات الدول الغربية، وقد لاحظنا تحركا مشبوها لبعض دبلوماسيي الغرب في العاصمة عمان وبعض المحافظات ألأردنية كما سمعنا عن تردد بعض"رموز"هذا اللون من الحراك على سفارات غربية للإستقواء على الدولة الأردنية ونظامها السياسي؛ وآخر مؤشرات"غربنة"هذا اللون من الحراك التصريحات المؤسفة لإحدى الناشطات الأردنيات حول ضرورة تدخل أجنبي لحماية أموال الأردنيين!!!.
ومن خلال التحليل السابق نخلص للقول: إن في الأردن حراكا سلميا وطنيا هادفا؛ لكنه حراكا مستهدفا ويتوارى خلفه ألوان خبيثة من حراكات تدعي الوطنية في ظاهرها؛ لكنها تشبه"حية التبن"، تسعى لتقويض دعائم الدولة الأردنية وتوسيع الهوة بين المواطن ونظام الحكم وتستعين بالغرب لتحقيق مآرب مصلحية وشخصية على حساب الوطن والمواطن!!!.
إن من حق المواطن الأردني أن يعرف حقيقة ما يجري في وطنه، ومن حقه أن يبذل الغالي والنفيس للمحافظة على مكتسبات وطنه، فالأردن لا يحتمل حربا أهلية، ولا نزاع طوائف، ولاجحيم عشائريات متصادمة، ولا تناحرات دولية تهدر دماء الأردنيين لحساب فئة مقامرة متآمرة ليس لها وطن أودين!!!.
 
إننا نناشد العقلاء والوطنيين الغيورين أن يتمسكوا بثوابت الوطن العليا في حراكهم الوطني السلمي، فالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد والمفسدين مطلب وطني؛ والوحدة الوطنية مقدسة يجب المحافظة عليها وتمتينها؛ أما الإستقواء بالغرب على أهلنا ووطننا فهذه خيانة لا نقبل بها؛ وسيدفع ثمنها الحاقدون!!!.
 
a.qudah@yahoo.com
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله