الانتخابات و الخروج من عنق الزجاجة

الانتخابات و الخروج من عنق الزجاجة

07-07-2012 02:40 PM

 كما كان متوقعا فقد وجه  جلالته،  بتعديل  قانون الانتخابات بعد المصادقة عليه الى السلطتين التشريعية و التنفيذية اللتين لم تكونا على مستوى طموح الشعب عندما أعادتنا الى المربع الأول ضاربتين بكل آمال بناها الشعب عليهما و بكل نتائج الحوارات عرض الحائط، متخذتين من الغطاء القانوني قوة لتجاوز هذا الرغبة الشعبية، و أعادونا الى قانون الصوت الواحد.  هنا كان لا بد لحادي الركب وقائد المسيرة أن يتدخل  ليتناغم مع شبعه كل شعبه و طموحاته.

لقد جاء بالأخبار ان السلطتين ستفتحان فقط المادة المتعلقة بالقائمة الوطنية، و لا أدري بالحقيقة كيف يمكن الحديث عن هذه النقطة دون البحث بالنقاط الأخرى و منها زيادة عدد مقاعد المجلس الكريم نفعنا الله ببركة ساكنيه، و كيف ستتم هذه الزيادة دون المرور على موضوع الدوائر؟ أم لعل المطلوب هو زيادة عدد مقاعد القائمة الوطنية لتصبح ثلث الأعضاء و بهذا سيرتفع عدد الأعضاء بعدد الأعضاء المُضافين، و يزيد العبء المالي الذي يتذمر منه الناس بالشارع.  لا أدري ما الهدف من التمسك بما اسموه الحقوق المكتسبة للناس للحفاظ على الصوت الواحد.
 
من مخاطر هذا التوجه بالحفاظ على الحقوق المكتسبة أن هذا الوضع (بالعدد الجديد لأعضاء المجلس) سيبقى اذا ما تقرر مناقشة قانون الانتخابات لاحقاً، و سيعتبر حقوقاً مكتسبة أيضاً، ليضاف اليها العدد الجديد، و بهذا و بعد 10 سنوات سنجد أن عدد أعضاء المجلس الكريم في بلد محدود الموارد يقترب من الألف، فهل يعقل هذا؟ 
 
 لم يتأخر الوقت لفتح باب النقاش أو الرجوع الى توصية لجنة الحوار بهذا الموضوع.  إن التخوف من سيطرة هذه الحركة او تلك لا مبرر له طبعا إلا اذا سمحت لها الحراكات الأخرى بذلك و بالتالي تكون قد حصلت على ثقة الكتل النيابية،  ربما تفوز جبهة العمل الاسلامي بنسبة كبيرة و لكن لن تحقق الأغلبية داخل المجلس إلا من خلال الكتل. 
 
أما اذا لم يكن لدينا ترف الوقت و نريد أن نلتزم بالوعد الذي قطعه جلالة الملك بإجراء الانتخابات قبل نهاية العام، فهنا يجب الحسم  بالرجوع الى قانون ال 89 و الذي ارتاح له شخصيا و يرتاح له نسبة كبيرة من الشعب، و بهذا يستريحوا و يريحوا.  و انا استغرب في بعض الأحيان لماذا لا نجرب الرجوع الى الخلف ونحن نبحث عن التطور اذا كان هذا الماضي أفضل مما يطرح من حلول.  ما الغلط بذلك؟  
 
نحن الأغلبية الصامتة يسوؤنا ما نسمع ونتابع من نداءات من قبل البعض لمقاطعة الانتخابات، و هنا اسأل هل خدمت المقاطعات السابقة الوطن أو الحراكات نفسها؟ أنظروا بمن ابتلانا الله نتيجة هذه المقاطعة فمن ضارب بحذاء الى ساحب لمسدس و العاقل من يتعظ بما يرى.  مهما كان العدد الذي ستفوز به هذه الحركة أو ذاك الحزب كنتيجةٍ لهذه الانتخابات بأي قانون فسيكون لهم حضور قوي و مؤثر قطعاً، و سيكون معهم الشعب الذي سيهز المجلس اذا حاد عن الطريق، و لهم بالنائب جميل النمري مثلاً. فلا مبرر لهذه المقاطعة ابداً إلا اذا كان الهدف الاستقواء على الحكومة لأن المطلوب هو السلطة نفسها و ليس المجلس. 
 
نحن الأغلبية الصامتة نسمع أيضاً عن لقاءات و اتفاقات و صفقات يتم الحديث عنها اعلامياً ولا ندري مدى صحتها، و أخشى أن نكون قد وصلنا لمرحلة القبول بأي صفقة للخروج بالوطن من عنق الزجاجة. 
 
لقد جاء الآن دور  الشعب و السلطتين ليتناغم مع قائدة بالخروج بقانون يتوافق عليه الجميع و مشاركة الجميع بالانتخابات القادمة، هنا نكون وقفنا إلى جانب جلالته للعبور بالأردن الى بر السلامة المنشود بإذن الله. 
 
هدى الله الجميع لما فيه خير الوطن و المواطن.
 
alkhatatbeh@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

بعد قليل .. الملك يلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة البرلمانية

حضور ذوي شهداء كنيسة حمود لخطاب العرش في مجلس الأمة

جهزوا الملابس الدافئة .. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء