هل انتهت المرحلتان ؟

هل انتهت المرحلتان ؟

15-08-2012 05:31 AM

 مفاجئ توقيت وسرعة إزاحة أبرز خمسة من قيادات المجلس العسكري في مصر، عندما أطاح بهم الرئيس المصري محمد مرسي، الذي لم يمض في الحكم سوى نحو أربعين يوما. ومن المؤكد أن نزلاء سجن طرة، حيث يعتقل رموز النظام المصري السابق، سعداء وهم يسمعون بتنحية المشير طنطاوي، وكذلك سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة. فهم يلومون المشير طنطاوي ويقولون إنه انقلب عليهم إبان أيام الثورة، وهو الآن يتجرع نفس الكأس، حيث انقلب عليه أول رئيس منتخب.

 
مرسي، الذي كان يوصف بالضعف ويحكى أنه ظل لقيادات إخوانية، أثبت أنه أقوى مما يبدو عليه، إلى درجة أن قراراته الأخيرة أسكتت كثيرين من نقاده خوفا أو إعجابا. ومع أن إقصاء خمسة من كبار جنرالات مصر مفاجأة صادمة، وقبلها كان قد أقال رئيس المخابرات المصرية، ورغم استعراض القوة الباهر هذا، فإن حكم مصر مهمة عسيرة جدا.
 
الآن، مرسي وحكومته مسؤولون مسؤولية كاملة ومباشرة أمام مواطنيهم، بعد أن سقطت أهم المبررات التي كان يمكن استخدامها لتبرير أي عجز أو تقصير، من الأمن إلى الخبز والحريات. لم يعد هناك مجلس عسكري، ولا أمن مركزي ولا فلول أساسيون من نظام مبارك يمكن أن يلاموا. وها هي بداية التحديات مع توصية صندوق النقد الدولي بتخفيض سعر الجنيه، الذي سيعني لاحقا انخفاض مقدرات المواطن المصري الشرائية.
 
وكما كتبت بعد فوز مرسي، إنه خيار أغلبية المصريين، وعلينا أن نقبل بهذه الحقيقة وتتعامل معها فترته الرئاسية حتى يحين موعد الانتخابات اللاحقة ويقرر الشعب المصري من يريد انتخابه حينها.
 
ولا أستطيع أن أدعي أنني أعرف وزير الدفاع الجديد، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، إلا أنني زرته قبل بضعة أشهر عندما كان رئيسا للاستخبارات العسكرية، ضمن زيارات التقيت خلالها أيضا عددا من القيادات السياسية، بما فيها ناصرية وإخوانية ووطنية أخرى. وبحكم التربية العسكرية، فإن معظم أبناء المؤسسة العسكرية محافظون في التعبير عن آرائهم. وقد تحادثنا لأكثر من ثلاث ساعات ولم أجد لديه ميلا للعمل السياسي أو مواقف واضحة محددة تجاه القضايا والنقاشات التي سادت الساحة المصرية. وما دام أن صفحة الجيش على «الفيس بوك» أكدت أن المجلس العسكري ليس راغبا في العمل السياسي وأنهم سلموا «الأمانة» وسيعودون إلى عملهم الذي دربوا عليه؛ حماية التراب.
 
هل انتهت بذلك المرحلتان، الثورة والانتقال إلى الحكم المدني؟ من الصعب التصديق أن ميدان التحرير، مكانا وفكرة وثقافة، سيقبل بالتخلي عن المعارضة، لكن من يدري. قد تكون الثمانية عشر شهرا الماضية قد استهلكت الطاقة الاحتجاجية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية

المومني: جائزة الحسين للإبداع الصحفي تجسد تميز الكفاءات الأردنية

ارتفاع أسعار الأراضي والفوائد يحد من قدرة الأردنيين على امتلاك الشقق

توقع إنجاز مشروع تطوير الأزرق السياحي في شباط 2027

الفيصلي يعلن إصابة الإيفواري إيزار في الرباط الصليبي

حسان يزور مواقع سياحية وبيئية في الصفاوي والأزرق ويوجّه بتطويرها

انتشال رفات 55 شهيدا من تحت الأنقاض في قطاع غزة

المستقلة للانتخاب تختتم برنامج المعهد السياسي الثاني للشباب الحزبي

الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية

إبراهيم حمداني مدربا جديدا لمنتخب الجزائر

فريق مدينة الحسين يتوج بلقب كأس الأردن للريشة الطائرة

هل يحل الروبوت محل علماء الآثار؟

أسعار البنزين المرتفعة تُفسد عطلة عيد العمال للأميركيين

واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة

الترخيص المتنقل المسائي للمركبات يصل إلى برقش الأحد

لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية

العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب

بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء

جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن