مرايا الروح

مرايا الروح

23-05-2026 03:38 PM

هناك اختلاف بين الألوهية و الربوبية، فمختلف الأمم تؤمن بآلهة مختلفة و لكنهم قد يتفقون بصفات الرب، و حتى أؤلئك الذين لا يؤمنون بأي إله تجدهم بحاجة إلى رب يتوجهون إليه حتى و لو لم يعترفوا بذلك.
تعكس مرايا أرواح المخلوقات حضور الإله، وذلك بحسب نقائها، وهذا يعتمد على عوامل كثيرة، منها الإخلاص والتأمل، و ذلك بحسب عقائد بعض الصوفية بمختلف أسمائها و مسمياتها.
عندما يُكرّس المرء حياته للإله، ويعبده ليلًا ونهارًا، فإن مرآته ستعكس حضور الإله فيها بأوضح صورة حسب نقاء تلك المرآة.
يُعامل الإله الناس جميعًا سواسية، بغض النظر عن دينهم. جميع الناس سواسية. إن ما ينظر إليه الإله في تعامله مع الدول والأمم هو العدل والأخلاق، وهناك أنواع من الأخلاق تستحق غضبه الشديد بل و هدم تلك الأمم، هكذا يؤمن بعض الناس و قد تختلف الإيمانيات من ملة إلى أخرى.
يتفق علماء الدين الإسلامي مع بعض المعارف الصوفية ويختلفون مع بعضها الآخر. فالإسلام لا يُقرّ الجهل، لكن تمادي بعض الصوفية في إثبات أو تفسير الأسماء و الصفات قاد أحياناً إلى سفك الدماء.
يمكننا أن نجد الإله في داخلنا إذا سعينا إليه، بغض النظر عن طبيعة الإله أو هويته التي نبحث عنها، و ذلك هو توحيد الربوبية.
لا يُفرّق بعض الصوفيين الإسلاميين بين الصوفيين المسلمين وغيرهم، من ناحية انعكاس هيئة الخالق في مرآة الروح، لذلك ساد جدلٌ عقيم على امتداد التاريخ الاسلامي كله.
يرتبط رجال الدين في الإسلام عبر التاريخ ارتباطًا وثيقًا بالحروب والجهاد، لكنهم سعوا في العصر الحديث الى الابتعاد عن هذا الارتباط.
إعلان الحرب أو إعلان الجهاد ليس له علاقة مباشرة بالسياسة، ولكنه يرتبط أحيانًا بظروف معينة، مثل احتلال الأراضي الإسلامية أو قتل المسلمين، و ذلك يرجع إلى فتاوى علماء الشريعة المختصين بهذه الفروع من الشريعة.
لا علاقة للصوفيين بالجهاد، ولا بإعلان الحرب، ولا بالسياسة، وبذلك هم يفضَّلون على علماء الشريعة المطاوعين.
فعلى سبيل المثال، أنا كمواطن في دولة إسلامية، لا علاقة لي بالجهاد، ولا بالسياسة، ولا بالحروب، فأنا شخص طبيعي وعفوي.
الإله ليس موجودًا في مكانٍ ما، بل هو منزه عن المكانٍ و الزمان، على عرشه، على الماء، في السماء. هو ليس موجوداً في مكانٍ ما.
إذا كان المرء مرتبطًا بالإله، فإن إرادته كنزٌ ثمين، لأنها من الإله. وهذا ما يسعى إليه الصوفيون. و لكن كيف يتحقق ذلك، بالجلوس و اعتزال الناس و التأمل أم بالطقوس الغريبة التي يواضب عليها هؤلاء المجموعة من الناس.
لا أحد يعلم. هل تقام محاكم لمحاكمة هؤلاء و تقصي عقيدتهم أم أن حرية الإعتقاد تحكم الجميع في الدولة المدنية و ما داموا لا يؤثرون على غيرهم و لا يضرونهم فهم أحرار يفعلون ما يشاؤون و حتى الدعوة لمذاهبهم و عقائدهم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو

الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما

سعر الذهب محلياً الجمعة

أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة

تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل

توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية

بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي

بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة

عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة

أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل

إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء

أضرار طفيفة في عدة منازل جراء سقوط مسيّرة بجرش

حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء نهائياً بعد إصدار ألبومين أخيرين