متى .. ؟

متى .. ؟

04-12-2012 04:45 PM

متى تموت تلك الكلمات المعسولة , وتلك العبارات المتزلفة  , والقبلات المصطنعة  , والديكورات المنافقة في الكتب والخطب والمكاتب , وفي الألفاظ المتبجحة والعناوين الفضفاضة , ومع الناس والوطن.........................
اذا كان العرب يوم ان اشعلوا العالم  كله مصابيح  حضارة قالوا:( أعذب القول أكذبه) ماذا يقول العرب اليوم في كل هذا النفاق الذي أثقل حركة الحياة في شرايين الوطن الواسع المهدد بالنوبات القلبية والجلطات الدماغية ‏
لماذا تبدل كل شيء وضاعت منه روح الحقيقة.....؟‏
من تحية الصباح التي يقولها الرجل لاهله ولجاره ولزميله في العمل أو لرئيسه ..إلى الهتاف السياسي إلى علاقته مع الوطن , والناس , وفي مفهوم القيم والمنظومة الثقافية والحضارية ..‏
المسؤول الذي يحترف الخيانة الوطنية ..يعرف من اين تؤكل الكتف ...والمسؤول الشريف يحمل السلم بالعرض..... من  يساعد على الغش ابن حلال وابن أصل, ومتفهم  ويستحق قبلة بين عينيه وهدية , وماخلا ذلك قليل اصل متنكر ...‏
ومن أصبح غنياً وقادراً على فتح قنوات مع هذا أو ذاك دون مؤهلات موضوعية فهو ذكي ومتفهم,ويأخذ الناس يده بالكفين , وتصبح ابنته ابنة اخ  كريم ويصبح ابنه اخا كريم وابن اخ  كريم.‏
كل شيء تغير..‏
لم نعد نقبل ايادي كبارنا , ولانقيم لرأيهم اولبركتهم احتراما وقدسية ..كم نحن بأمس الحاجة لكبير حتى نفيض بركة...‏
من غير كل ذلك , وجعل حركة الحضارة والقيم في عالمنا تدير ظهرها ...وتولي الى رجعة غير معلومة‏‏
لماذا لم نعد نعي سوى منظومة من الاشياء التافه ونسينا اكبر الهموم ...‏
لماذا اصبح كل شيء اكبر مساحة الوطن  وأكبر وأهم من قضاياه واخباره ....أظن أن المستقبل لايبشر بالخير كثيراً.....‏
نعلي الهتاف , ونعلي الأدعية , ثم نندب ..الماجن يندب‏
السارق يندب‏
والشريف يندب بصمت.. ويختلط الحابل بالنابل  , وتتداخل الأشياء.. وتتحول إلى كتلة من الاسى واليأس ‏
 لا نريد ان نبقى أسرى العبارات الجاهزة..
والأنماط الجاهزة ...‏
والأساليب الحياتية الدخيلة‏
ونترك عقولنا وقلوبنا وماضينا  على الهامش..‏
نفتح آذاننا ونغلق عقولنا وقلوبنا, وكلما اقتربنا أكثر من كرسي الوجاهة تزداد الحالة إلى أن تصبح مرضاً اسمه العظمة .. ويصبح الفهم والعطاء  بمقدار هذه العظمة .‏
متى يتوقف هذا المجرى المملوء بالوحل ,الذي اخترق حياتنا كلها , كلها .. وغطى العفن ضفاف كل شيء.. متى يعود النهر صافيا عذبا زلالا يفيض روحانية وصدق وهيبة وبركة... ‏
يوم غادر نيلسون مانديلا قيادة جنوب أفريقيا نصح خلفه بأن يبعد من الدائرة المحيطة به كل أولئك الذين لايجيدون سوى قول كلمة: (نعم).... كم الوطن بحاجة الى ابناء بارين في عالم لايفهم  سوى لغة العقوق...........



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا