صراحة الملك مدخل للإصلاح

صراحة الملك مدخل للإصلاح

20-03-2013 09:20 PM

 جاء في صحيح مسلم؛ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم:قال".....وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي..."، وندعو الله أن يثبتنا على الإيمان ويمكنا من الإلتزام بوصية رسوله الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم.

 
حديث الملك للصحفي جيفري جولدبرغ الذي نشرته مؤخرا مجلة ذي أتلانتك يشكل فرصة تاريخية لدعاة الإصلاح في الأردن؛ و يؤسس لبرنامج وطني إصلاحي للمرحلة القادمة.
 
وسأتناول بالتحليل للمحاور الهامة والتي من خلالها ستتبلور إستراتيجية إصلاح النظام السياسي ضمن جدول زمني محدد وصولا لملكية دستورية يسعد بها الأردنيون ويحبونها كما التوق نحو الملكة اليزابيث في انجلترا؛ لا بل أفضل من ذلك بكثير؛ فالهاشميون أهل رسالة سامية لا نحيد عن بيعتهم مادمنا على دين الله.
 
المحور الأول: تجذير مؤسسية العرش، وهذا يتطلب الإسراع في إصدار قانون للحوكمة السياسية يحدد صلاحيات الأمراء ومخصصاتهم وحقوقهم وواجباتهم؛ بالشكل الذي يضمن عدم تدخلهم في الحكم وكذلك عدم إستثمار اصدقائهم وانسبائهم لمكانتهم؛ وهذا يشكل صونا وحماية لهم ؛ وهذه الاستراتيجية مستخلصة من صراحة الملك التي تسجل له" ...انظر إلى بعض اشقائي. يعتقدون أنهم أمراء. ولكن أبناء عمومتي أكثر إمرة من أشقائي وأنسباؤهم مثلهم. ...يا إلهي. علي دائماً أن أمنع أفراداً من عائلتي من تسليط الضوء على سيارات حراستهم. أقوم باعتقال أفراد من عائلتي وآخذ سياراتهم منهم وأقطع حصصهم من الوقود وأجعلهم يتوقفون عند إشارات المرور. أحاول ان أكون ذلك النموذج"!!!.
 
المحور الثاني: توجيه الحكومة وهيئة مكافحة الفساد لتحويل كافة الملفات التي تدور حولها شبهة فساد للقضاء بالسرعة الممكنة من غير تحيز او تمييز ؛ وإتاحة الفرصة لوسائل الاعلام بنشر كل ما يمكن نشرة لخدمة هذا الملف ؛ بما في ذلك الشركات الوطنية المتعثرة او المنكوبة!!!.
 
المحور الثالث: توجيه الحكومة لتبني سياسة عادلة في تعيين المناصب القيادية في الدولة؛ فلا يعقل ان تحرم محافظة من وزير مثلا وتنعم اخرى بخمسة وزراء!!!، ولا يعقل ان تستأثر بعض العشائر بمعظم المناصب السيادية من سفراء ومحافظين ومدراء وأمناء عامين وتحرم محافظة كاملة من أي من هذه المناصب؛ فالعدل أساس الحكم والوطن للجميع والملك للجميع!!!.
 
        المحور الرابع: الإسراع في توجيه الحكومة ومجلس الأمة بإقرار قانون انتخاب عصري يتضمن التمثيل العادل لكافة الأردنيين والغاء "الكوتا" بكافة اشكالها كون الاردنيين متساويين بالحقوق والواجبات؛ وتخصيص مالا يقل عن (50%) من مقاعد مجلس النواب للقوائم الحزبية؛ وبذلك سيرى الملك الأردنيين يبنون أحزاباً سياسية ﻻ تكون مجرد حماية أقارب ولكن تطور أفكار من طيف أيديولوجي واسع، وهكذا تنشيء للأردن ثقافة سياسية ناضجة.!!! 
 
المحور الخامس: توجيه الحكومة ومجلس الأمة لدسترة قرار فك الارتباط؛ بحيث يعتبر كل من يحمل الجنسية الأردنية قبل صدور القرار اردني بكل ماتحمله الكلمة من معنى؛ أما من تم تجنيسه بعد ذلك فله الخيار؛ وبكل الأحوال يتم وقف تجنيس السوريين والفلسطينيين والعراقيين تحت أي ظرف من الظروف؛ وبذلك سيرى الملك الفلسطينيين ممثلين بنسبة أكبر في البرلمان ومن غير اعتراض أحد.
 
    المحور السادس: إصلاح وإعادة هيكلة دائرة المخابرات العامة؛ حيث أن هذه الدائرة كانت على الدوام صمام أمان للأردنيين؛ الا أنها خرجت عن مهنيتها في السنوات العجاف الماضية وتم اختراقها من خلال مدرائها السابقين؛ أما وقد عين مديرا جديدا لها فهو يحتاج لدعم سياسي غير متناهي لتنفيذ خطة اصلاحية شاملة وتعشيب هذه الدائرة بالشكل الذي يعيد هيبتها ومهنيتها؛ فالمخابرات مؤسسة وطن وليس لأشخاص بعينهم؛ وهذه الدائرة عليها أن تكون مع الملك لخدمة الوطن والمواطن، يقول الملك"... مؤسسات وثقت بها لم تكن معي، لقد كانت المخابرات واﻵخرون والحرس القديم... لم أدرك مدى اختراق المحافظين لمؤسسات مثل المخابرات...، ويشيد الملك بالرئيس الحالي بقوله:"... الرئيس الحالي للدائرة يحاول ان ينزع تسييسها "، ولابد من الإطاحة بالحرس القديم بأسرع وقت ممكن!!. 
 
المحور السابع: الإسراع في مراجعة وتحديث الأجندة الوطنية بالشكل الذي يجعل منها استراتيجة دولة طموحة تتضمن رؤية المملكة للسنوات العشر القادمة التي ستهتدي بها الحكومات والأجهزة الرسمية ضمن برامج تنفيذية قابلة للقياس والمساءلة.
 
المحور الثامن: مأسسة وتنظيم العشائر الأردنية؛ وهنا لا أقصد الشرق اردنيين فقط؛ بل كافة عشائر المملكة بغض النظر عن الأصول والمنابت والدين؛وهذا يتطلب قرار ملكي بتغيير منهجية عمل مستشارية العشائر في الديوان الملكي؛ ووضع آلية علمية لتنظيم العشائر الأردنية ومنها تشكيل مجالس منتخبة لتمثيل هذه العشائر وادماجها في التغيير الاجتماعي والسياسي المأمول بروح ديمقراطية تعتمد المواطنة؛ فالعشائر الاردنية كانت على الدوام الركيزة الأساسية للأمن الاجتماعي والرديف الأمين لمؤسسة العرش.
 
المحور التاسع:  تطوير مستوى ونوع الخطاب الديني؛ بالشكل الذي يعزز الوسطية والاعتدال والمواطنة؛ وتحقيق الموائمة والتكامل بين مخرجات عناصر التنشئة الوطنية ( الأسرة، المدرسة، دور العبادة، الجامعات والمؤسسات الإعلامية)، مع تعزيز ودعم الاعلام الوطني بكافة وسائله .
 
 a.qudah@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش الإسرائيلي يصيب فلسطينيا ويعتقل 3 في مداهمات بالضفة

الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تستخدم اعتداءات المستوطنين لإرهاب الفلسطينيين

رجل أعمال لبناني يحتفي بنتنياهو على عشاء في واشنطن

الطبيبة خليدة .. أول امرأة ترأس البرلمان الجزائري

السعودية تعلن إحباط هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت بترولية

الشيخ حمد بن خليفة يعود لرئاسة الاتحاد القطري

الرجل الطائر الذي حول الحركة الى فن

وظيفة أحلامه .. زيدان مدرباً للديوك

إطلاق النسخة الثالثة من بطولة "Six Kings Slam" ضمن موسم الرياض 2026

قاضي الأسرة الواحدة: قراءة نقدية في المخاطر القانونية والإجرائية

فيفا يكشف عن مشروع بيع حصة من أنشطته التجارية لمستثمرين خارجيين

%85 نسبة إشغال المطاعم والنزل السياحية خلال مهرجان جرش

الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر بالاستيلاء على 200 دونم من أراضي جنين

بدعم تركي .. مبتورو غزة يتمسكون بالحياة عبر كرة القدم

أوقاف المفرق تبدأ المرحلة الثالثة من ربط الأذان الموحد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر