أين اختفت منظومة النزاهة يا دولة الرئيس ؟
اختفى ضجيج منظومة النزاهة في ظروف غامضة ولم يعد لها أثر، ويبدو أن لجنة الميثاق التي يرأسها دولة رئيس الوزراء لا زالت تقف حائرة ،وعجزت عن خط حرف واحد فيما كلفت به من مهام ،فانسحبت من المسألة انسحابا صامتا ،وانقطعت أخبارها طيلة هذا العام ،وكل ما عرفناه أنها عقدت اجتماعا واحدا تجالس فيه الأعضاء هنيهة نهاية العام الماضي ،وقد نسيها الناس ووسائل الإعلام بعد ذلك ثم تلاشت تلاشيا ذاتيا وكان الله بالسر عليما.
رغم هذا من المتوقع أن تظهر اللجنة المكلفة بحكم انجاز الواجب ،لتعلن عن سلسلة مواعظ وتعاليم نظرية مفرغة، لن تجد لها تطبيقا على ارض الواقع لمعالجة جنون الفساد الذي أصاب أركان الدولة الأردنية الكسيرة ، وسنبقى كما نحن الآن ،والسبب بسيط وهو أن منظومة النزاهة موجودة في الأصل، ومجسدة بروح الدستور والقانون ،لكن المشكلة تكمن في إرادة التطبيق ، والحزم في حراسة القيم الأساسية في إدارة شؤون الدولة بشدة من غير عنف ،والتخلص من لين الضعف الذي تعاني منه مؤسسة الحكم.
بصراحة لا حاجة لنا بالمنظومات ،فنحن نعرف كل شيء عن الفساد ومغرسه ومنبته وأنواعه وألوانه ومصادرة واشتقاقاته وآراء الناس فيه وردود أفعالهم عليه ،ولهذا قوبلت الفكرة بفتور شعبي كامل ، ولم يلق الناس لها بالا ،وكان متوقعا أن تختفي على هذا النحو الحزين ، ذلك أننا سمعنا مثل هذه الشعارات الكثير ،كالأردن أولا وعلى قدر أهل العزم ،لكنها كانت شعارات عابرة لم تقدم ولم تؤخر شيئا في تنامي الفساد وزيادة أعداد الفاسدين. .
يوشك الحراك أن يتحول إلى عراك ،والشارع يريد إصلاحات وليس شعارات قبل أن تقع الفأس بالرأس ،يبدأ أولا من استعادة المال المنهوب بدل الشحودة من أمريكا ودول الخليج ،أو اللجوء إلى الديون التي لا تسبب لنا إلا البلاء والغلاء وشماتة الأعداء.
استقراء نتائج أعمال اللجان المماثلة ،وخاصة اللجنة الوزارية التي شكلت قبل ثلاثة أعوام لمكافحة العنف المجتمعي التي انتهت إلى الفشل، يشير إلى ان قرارات منظومة النزاهة ستؤول إلى نفس المصير ،وستقتصر على توجيه المسئولين إلى عدم التورط في الفساد ،والدعوة إلى تعزيز التشريعات الناظمة للنزاهة والإصلاح الشامل ، والتشديد على ضرورة إرساء قواعد العدالة والمساواة وسيادة القانون ،والحث على محاربة الفساد بأشكاله كافة، وقبل وقوعه، وإصلاح الأنظمة الإدارية والمالية، وتعزيز القيم المؤسسية والضوابط الأخلاقية في مؤسسات الدولة، والتأكيد على ضرورة تجذير ممارسة حق الحصول على المعلومة ، وغير ذلك مما احتواه فحوى الرؤية الملكية الجليلة .
نستحلفك بالله يا دولة الرئيس أن تحتفظ بالنتيجة لنفسك وللسادة الأعضاء أن استقر القرار على مجرد على الدعوات والتوجيه والتشديد والتأكيد والحث ، فسنصاب بجلطة شعبية أن فعلت بنا هذا.
fayez.shbikat@yahoo.com
غبار غير معتاد لهذا الوقت .. التفاصيل
المالية النيابية تناقش تقرير المحاسبة المتعلق بوزارة العمل
دليل فخم للإقامة في قلب موسكو: سانت ريجيس موسكو
اللواء الحنيطي يرعى حلقة نقاشية لتعزيز التطوير الدفاعي
شركة الأمين للصناعات الغذائية تشارك في معرض الغذاء الأردني الدولي 2026
مشتركة الأعيان تبحث مقترح تطوير الخرائط الذكية للأمن المناخي
صندوق الإئتمان العسكري يفتتح فرعاً جديداً في عجلون
أورنج الأردن راعي الاتصالات الحصري للمؤتمر الإقليمي الثامن لـ IISE
استدراج وخداع .. السوسنة ترصد منشورات ورسائل مشبوهة على مواقع التواصل
الطاقة النيابية: مشروع قانون الغاز يشجع على الاستثمار
الحسين يواجه الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا غداً
توضيح بشأن الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
