انتهاك المقدسات .. أين الوصاية؟

انتهاك المقدسات  .. أين الوصاية؟

11-05-2013 02:55 PM

أنهت الحكومة على نحو رقيق سلسلة فعاليات الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، والتي نفذتها ردا على  اقتحام عشرات المستوطنين اليهود ساحات الحرم القدسي، والاعتداء على المصلين، ومنعهم من دخول الحرم، واحتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية.

الاعتداء ضايق الحكومة، وكان النبأ بالنسبة لها مزعجا، واتخذت قرارات باهته كانت في مصلحة المعتدين على المقدسات  أكثر مما كانت ضدهم ، بل لقد شجعت ميولهم إلى التمادي والتكرار، وبلغت أشدها عندما استدعى وزير الخارجية بالوكالة حسين ألمجالي السفير الاسرائيلى في عمان  دانبيل نيفو ، وبعد أن تبادلا تحية فاترة ، بدأ بالكلام وقال له قولا لينا لعله يتذكر الوصاية او يخشى ،وابلغه ان الحكومة تشدد وتؤكد احتجاجها على هذا العدوان . السفير الأسرائيلى بدوره لم يلق بالا لما سمع، لانه( مش سائل عن اكبر شنب في هالبلد ) ،واكتفى برمق الوزير بنظرة استماع صامتة ثم غادر على الفور ،بينما كان المقرفصون حول  مناسف الزقوم منشغلون بحشو بطونهم ، وتجاهلوا تصويت النواب على طرد السفير الإسرائيلي من عمان ،وهكذا طوى لجماعة صفحة الوصاية على المقدسات طي السجل للكتب دون إحداث أدنى ألم للمعتدين.

ألموقف الرسمي أحال الوصاية إلى (خردة )، وتقاعست مؤسسات النظام ،وهي تعاني من أشد حالات الإعياء واليأس بما فيها المؤسسات الدينية ، فلم نسمع لقاضي القضاة  كلمة (لا من ثمه ولا من كمه ) ،وهو المسئول عن القضاء الشرعي هناك ،ومفتي المملكة سكت ونام قرير العين. أما وزير الأوقاف فقال على استحياء وقد خارت عزائمه ( إن دخول المستوطنين إلى الأقصى خطر)، بينما تفضل رئيس الوزراء مشكورا وفعل أقصى ما استطاع فعله ،وتكلم كلاما ليس غريبا على آذاننا ،وقال ان الحكومة تنظر إلى الاعتداء بجدية ،وهدد بالشكوى لمجلس الأمن إذا لزم الأمر ،أما بقية المسئولين المعنيين فقد التزموا الصمت إزاء تغلغل الصهاينة بجنبات المسجد الأقصى .

على هذا المنوال يجرى الدفاع عن الأقصى، وهكذا يتم التعامل مع ملف تهويد القدس، وعند هذا الحد تنتهي الأمور  بخطوط سميكة حمراء محاطة بجدار من الدرك،ومن يتجاوزها من أبناء الشوارع والمحتجين فهو ناعق او زاعق ،وسيكون في عداد من يبيتون النية ويعقدون العزم على التحريض أو المساعدة على الفتنة وتقويض الاستقرار.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

درجات الحرارة تتجاوز معدلاتها بـ5 درجات مع تأثر المملكة بكتلة هوائية حارة

الجيش يحبط عملية تهريب كبيرة للمخدرات بواسطة بالون موجّه

جلسة فضفضة

الولايات المتحدة تنفذ عملية سرية لنقل النفط عبر مضيق هرمز

رئيس الموساد ووزير الخارجية السوري بحثا الوجود العسكري التركي

نتنياهو: إسرائيل وجهت رسالة "واضحة" إلى تركيا في سوريا

القبول الموحد: آخر موعد لتقديم طلبات القبول لمرحلة البكالوريوس ليل الخميس

بعد زواجه من مغربية .. ما حقيقة اعتناق روبرتو كارلوس الإسلام

غزة .. الدفاع المدني ينتشل جثامين 11 شهيداً من تحت أنقاض منزل

الزراعة: فائض البندورة قد يصل لـ 800 طن يوميا ويحتاج إلى التصنيع

اتحاد الكرة يدشن تقنية الـVAR رسميا مع انطلاقة موسم 2026/2027

الأمير علي: ثقتنا كبيرة ببادو الزاكي لتحقيق مزيد من الإنجازات

فاتورة التقاعد ترتفع إلى 918 مليون دينار

ترامب: سألتقي كيم جونغ أون في وقت لاحق من العام الحالي

الأردن يعزي إفريقيا الوسطى بضحايا انهيار منجم للذهب

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي