أين المؤسسات الدينية من شيوع الدعارة والمخدرات؟

أين المؤسسات الدينية من شيوع الدعارة والمخدرات؟

26-05-2013 01:17 PM

بالتزامن مع تعديل قانون المخدرات ،أظهرت آخر إحصائيات مديرية الأمن العام ارتفاعا ملحوظا في عدد جرائم الجنس والمخدرات . فبزعم الإصلاح دعا القانون الجديد الشباب صراحة إلى تجربة المخدرات لأول مرة ،وبات بإمكانهم تعاطيها الآن علانية في مديرية الأمن العام إن شاءوا، او في دور العبادة ،وعلى مرآي من الجميع دون عقاب ،مثلما أباحت الحكومة ممارسة البغاء عبر ترخيص الملاهي الليلية بزعم تشجيع السياحة ،وأرست تعليمات وزارة الداخلية لمنح وتجديد الرخص الخاصة بتلك النوادي قواعد ممارسة الدعارة  حسب الأصول ، والواضح أن المكافحة الشعبية العفوية لهذه الظاهرة رغم أصواتها المخنوقة ،هي أكثر جراءة من مرجعياتنا الدينية الخرساء وبالذات وزارة الأوقاف ودائرتي الإفتاء وقاضي القضاة ،وهي المرجعيات التي تلعلع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  إلا ما تعلق بجديد قانون المخدرات ومسالة نوادي البغاء ،وضعف إيمانها ولجأت لتغيير المنكر بقلبها ،وقد تخلى الجماعة بسبب التشبث بالمناصب العليا  عن وسائل التغيير باليد واللسان ،وانسحبوا من المسألة صاغرين يغمرهم خوف شديد ،واختصوا بالمواعظ  وأصبحوا  يقولون ما لا يفعلون ،وخدموا بصمتهم شبكات المخدرات والدعارة من حيث لا يشعرون.


المملكة محشوة بالمخدرات وتكتظ بأماكن البغاء، ويتوافد عليها أفواج الباحثين عن الرذيلة، وقطان النادلات والراقصات يأتين ألينا من كل حدب وصوب ،بموافقات وتصاريح عمل مسبقة من دوائر وزارة الداخلية والدوائر الرسمية الأخرى ذات العلاقة ،وتتقاضي الحكومة  منهن ضريبة دخل مقابل وصل مالي أو استيفاء ما يترتب عليهن من ضريبة عند المغادرة في مراكز الحدود ،وعلى جواز السفر يثبت في العادة ما يشير إلى تلك المهن .
يتعرض المجتمع الأردني لحملة منظمة لافتة  للأنظار تحركها أياد خفية تستهدف نشر المخدرات والرذيلة ،وتسببت بجرح وطني عميق، وقد شعر الناس بتفاقم المشكلة قبل تقرير الأمن العام ،لكن الإحصائية عززت هذا الشعور وستتضاعف الأرقام الإحصائية في المستقبل، خاصة إذا ما علمنا أن اغلب مرتادي النوادي الليلية هم من تجار ومتعاطي المخدرات ،وسيضاعفون تجارتهم في صفاء وبساطة وقد منحوا  فرصة  جديدة للحصانة تتيح مجالا أوسع بالعمل في ظروف آمنه ،وبحماية قانونية ستجعل أمورهم تسير إلى التحسن ،وتخلصوا بموجبها من الكثير من الملاحقات الأمنية والقضائية .


إزاء شيوع المنكر، وتدهور الأوضاع ألقيمية ،بات على مشايخنا الثلاثة الاعتدال والنهوض بمسؤولياتهم في الدفاع عن الثوابت الدينية والأخلاقية، او اتخاذ خطوة جريئة بالاعتزال ،فلا مجال لثقة الناس  بهم  وهم على هذا الحال .

 

fayez.shbikat@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

تصرف فردي لا يمثلنا .. بيام مهم من عشيرة الحموري

السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر