ددي واه
29-05-2013 01:17 PM
ذكرت الكاتبة والرّوائيّة الجزائريّة (أحلام مستغانمي) أنّها ذهبت إلى بيروت في تسعينيات القرن الماضي، في الوقت الذي حلّق فيه (الشاب خالد) صوب فضاء النّجوميّة العالمية برائعته الخالدة (ددي واه)، وروت بحسرة كيف كان يقابلها اللبنانيون عندما يسألونها: هل أنتِ من بلد الشاب خالد؟ متسغانمي التي كتبت عن النضال الجزائري ورجالاته وأبطاله وشهدائه آلاف الصفحات لم تسعفها إنجازاتها وتميّزها مقابل كلمتين ما يزال معناهما عصيّ على الفهم. وأصبحت لا تُعْرَفُ إلا إذا قُرِنتْ بالشاب خالد طيّب الله ثراه، وثرى الأموات جميعا.
إنّ الرّوائع الغنائية العربية أسهمت في تقدّم الأمة أيّما تقدّم؛ فمعلقة (طلّ الصبيح ولك علوش) أزاحت الوشاح عن صباحات ربيع عربيّ دامٍ، ومساءات مجللة بالسّواد وبياض الأكفان، واليُتم ،والترمّل، والتّشرّد، والضياع في حاضرة الأمويين؛ صباحات تاه فيها المواطن العربيّ لا يعرف شرقه من غربه، لا يميز فيها بين صالح وطالح، ولا بين لدود وودود.
أمّا حاضرة العباسيّين فتشنّف السمع والأذن إلى مقامات ما بعد الاحتلال، تتسيّدها مقامة( الرّمّانة) على أنغام السيّارات المفخّخة، وهزّ أركان المساجد ودور العبادة، بعد أن تحرّر مارد الفتنة من قمقمه، وخبا بصيص لهب مصباح علاء الدّين، ليشتعل سعير المذهبية وجحيمها، في الوقت الذي تتمايل فيه الغواني فاردات الشعور فاقدات الشعور، وكأنّي بـِ ( عاد وثاد) قد عادتا من العصر الجاهلي الأول إلى الجاهلية الحالية التي عشعشت في زوايا مجتمعاتنا. فلن تعثر هناك على مليحة، ولن تجد هناك خمارًا أسودَ، ولا ناسكًا ولا متعبّدًا.
في حين برز في حاضرة الفاطميين، وديار قطز والظاهر بيبرس صنّاجة العربان والعرب يبدع للـ(حنطور والحمار) والدّواب. وتلتهب الأكفّ تصفيقًا ونطنطة وهزهزة على مسمع قاطني أحياء التّرب والمقابر والعشوائيّات، والفقر الممزوج بالحسرة والعالة. وما تزال تلك الدّيار تتلمس طريقها بين أشواك وعثرات ابتداء من سيناء وليس انتهاء بالصّعيد.
أمّا زجل ( بوس الواوا) فهو يؤرّخ لحقبة عاشها اللبنانيّون بالواوا والأوجاع الطائفية والمذهبية، والتّجاذبات السياسيّة فتوّزعت مجاميعهم بين 14 آذار و8 آذار. وما يزال هذا الألم وذاك الوجع ينخر في خاصرة هذا البلد الطّيّب إلى ما شاء دهاقنة السياسة والمليشيات الحزبيّة والطّائفية؛ والمناطقيّة أيضا.
في حين نرى أنّ خالدة( نقلع العين اللي لدّت تلانا) في أردنّ الحشد والرّباط مثالًا حيًّا وصادقًا إلى ثقافة العنف التي أخذت تنساب الهوينى إلى مدرّجات جامعاتنا، وأزقّات حوارينا، وخيام عشائرنا الفسيحة للضيفان، والتي ضاقت بعد أن تصدّر مجلسها الغلمان والفتية، وانحسر فيها صوت الحكماء وتراجع في جنباتها على استحياء حنكة العقلاء والشّيوخ الذين عهدناهم فكّاكي نشب، وحلّالي عُقد، وعاقدي صلح، ومتصدري جاهات ووجاهات. ثقافة عنف تبنّيناها أفرادًا، وأسرًا، وتنظيمات، وجبهات، وأحزابًا؛ حتى بات أحدنا لا يجرؤ على النظر إلى جاره أو زميله طرفة عين خوفًا من أن يرديه قتيلًا لأنّه( جَحَره).
وبعد
هل وصلنا في الأردن من الأريحية، وهدوء البال، وشبع العيال، ووووو إلى مزاج نستمع فيه طربًا وجذلًا إلى أغنيّة لمطربة أردنية ستنتجها أمانة عمان بمبلغ مرقومه أربعون ألف دينار، بل ويزيد بستمئة أيضًا على ذمّة الرّاوي من المواقع الإخباريّة جزاها الله تعالى عنّا خير الجزاء؟ هل حللنا مشاكل البسطات والخاوات والصرف والمجاري والنوادي الليلية ووووو غيرها كي نردّد على ( أبو الزّلف) و( دقّ ألماني) و( نهري جفوف أيدينا) تسحيجًا وتهليلًا وزغردة؟
وبعد لا يسعني إلّا أن أقول: أمَّةٌ طروب وربٌّ غفور
وصدق فينا المثل القائل: ماكل هوا وبحجي نَحَوي.
حلف مكة .. هل يعيد رسم أمن الخليج
طهران: مستعدون للحوار ونطالب بإنهاء الضغوط الأميركية
رغم الضغوط الإقليمية .. ستاندرد آند بورز تثبّت التصنيف الائتماني للأردن
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
إيران: العقوبات الأميركية قلّصت الصادرات والواردات بنسبة 35%
فرنسا تجلي 44 فلسطينيا من غزة بينهم علماء وفنانون
العقبة الجديدة .. فنادق ومراسي وأسواق على قناة بحرية
ثنائية تقود الفيصلي للتتويج بكأس السوبر أمام الحسين
خامنئي يحث على تجنب التصريحات المحبطة والتعامل مع التحديات
العقبة: إزالة 208 أشجار وتقليم 850 ضمن خطة السلامة
الملك يعزي العاهل النرويجي بوفاة الملك هارالد الخامس
الكواليت: الإنتاج المحلي يغطي 45% من احتياجات المملكة من اللحوم
قبل انطلاق نهائي كأس السوبر .. الفيصلي والحسين يعلنان تشكيلتيهما
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
وائل كفوري يختار عمّان محطة لتقديم "محبوبي"
