مرسي .. الصدام أم التوافق؟
03-07-2013 02:23 PM
تعيش مصر أزمة صراع بين القوى السياسية سواء المعارضة أو النظام الذي وصل السلطة من خلال صناديق الاقتراع وكل طرف يحشد لرأيه ورغباته. الأزمة ليست وليدة اللحظة وإنما هي امتداد لأزمة لم تنته في حينها، بل ورافقها الكثير من الانعطافات في المجتمع المصري مع تزايد الاحتقان وتردي الأوضاع المعيشية للمواطن المصري وإحساسه بغياب الأمن والاستقرار المجتمعي، فأصبحت معاناة المواطن أكبر من معاناته في زمن نظام بائد ومستبد أسقطه المصريون ليجدوا أنفسهم أمام نظام يكوِّن نفسه من عمق النظام السابق من حيث الإدارة والإقصاء والتهميش وتصاعد في وتيرته إلى نظام الفرد.
المواطن المصري كان يأمل أن يتغير الحال إلى ما هو أفضل, حال حلم به عندما كان في ميدان التحرير الذي أصبح رمزاً للحرية لكل المصريين بما فيهم الإسلاميون أثناء ثورة 25 يناير ، حينها عندما رُفع شعار إسقاط النظام كان يعني المصري منه رفض نهج قائم بكل تفاصيله وفي مقدمته النهج الاقتصادي لبناء نهج جديد يكون أكثر عدالة يعتمد على مقدرات مصر الأم لا على الاستمرارية بمد اليدّ إلى صندوق النقد الدولي الذي لا يعرف إلاّ استعباد الشعوب بدولاراته ، وحياة ديمقراطية تحترم كل الأطراف تشترك من خلالها كل القوى السياسية والاجتماعية والنقابية ، وتحمي الأقليات وتضمن الحريات وتبدأ جميعها بالتوافق ، ولا تنتهي بانتهازية طرف أو بالإقصاء.
في وقت الاعلان الدستوري الذي أطل منه الرئيس على الشعب المصري والذي كان يأمل منه الأفضل ليواجه موجة واسعة من الرفض من قبل الكثير من قطاعات الشعب ، ولم تكن للرئيس أذن صاغية ، لتكون بداية الأزمة مع النظام الجديد ليفجر بعدها معضلة الدستور ويتجاوز التوافق والحوار مع كافة أطياف الشعب فيضخم الأزمة متسلحاً بشرعية الصندوق ، وكأن هذا الصندوق يمنحه الحق في رسم شكل الدولة وهو يعلم بأنه لا يمثل كل الأطياف أو حتى الأغلبية، فكان المسعى واضحاً في تمتين بقاء الجماعة. في تلك المرحلة عرضت كافة القوى الرافضة سواء للاعلان الدستوري أو الدستور المقترح إلى الحوار والتشارك في صياغة دستور توافقي ولكن دون جدوى ، فكانت الأذن صماء لغير رغبات الجماعة.
مسلسل الاحتقان أخذ بالتزايد يوماً بعد يوم والإقصاء والتهميش لكل الأطراف هو عنوان المسيرة ، لتبدأ الجموع البشرية ومعظمها غير مؤطر وغير منضوي تحت ألوية الأحزاب لتظهر ما تضمره من رفض لهذه السياسات بين فترة وأخرى ، لتخرج في النهاية حركة "تمرد" تطالب بتنحي الرئيس والذهاب إلى انتخابات مبكرة ، وجاء 30 حزيران ليظهر الطوفان الشعبي وكل القوى الرافضة للإقصاء والتهميش ، ولا نُنكر أن هناك مندسين يريدون الفتنة والتخريب ، حتى أن أتباع النظام ليسوا معفيين من الاتهام بأن يكونوا خلف هكذا أعمال كما هم غيرهم.
بيان العسكر لا يُعد أكثر من محاولة الضغط على كافة الأطراف للحوار والتوافق وتلبية المطالب الشعبية والنداء للمعارضة كما هو النظام ، ولو أرادوها انقلاباً والتفافاً على الثورة كانت الظروف بحوزتهم قبل عام ، وعودة الانقلابات العسكرية مهما كانت صورها أصبحت مستحيلة في ظل الربيع العربي ، ولكن يبقى لهم دور وطني في إعادة بوصلة الجميع إلى مصلحة الوطن والشعب والثورة والتشارك في صياغة مصر المستقبل ، فالجموع كبيرة في كافة الميادين حتى أن العدد قد زاد عن حجمها في ثورة 25 يناير ، والنظام هو من يمتلك القرار وهو الأقدر على المبادرة لإخراج مصر من أزمتها ، ليبدأ عصر جديد من الديمقراطية والتعايش.
النظام وأتباعه يعيشون عقلية نظام تم إسقاطه ويكيلون التهم إلى المعارضة السياسية والشعبية التي تجاوزت الملايين في كافة ميادين المدن المصرية ، فلا يُعقل أن تكون هذه الملايين ضد الإسلام ومنها أحزاب إسلامية انحازت للإرادة الشعبية في الشوارع ، ولا يُعقل أن تكون هذه الجموع عميلة للخارج كما يدّعون أو أن تكون منساقة وبلا إرادة ، ولا هي أزمة أعداد يقوم أتباع النظام بتقزيمها ومحاولة تحويل الهدف الأسمى بالدولة المدنية العادلة إلى معركة أرقام أو أحقية التمثيل.
في الأردن الإسلاميون عانوا كثيراً في رحلة الحراك الشعبي من هذه الاتهامات من النظام وأدواته والآن نراهم يستخدمون نفس اللغة ونفس النهج في مواجهة المعارضة المصرية وحشود الملايين الشعبية ومؤيديها في الأردن ، وللتذكير, الإسلاميون رفضوا الانتخابات البرلمانية الأردنية لأن قانونها غير توافقي.
الاحتمالات لا زالت مفتوحة على كل الاتجاهات من الصدام الدموي إلى التوافق والمضي إلى مستقبل أفضل دون هيمنة أو إقصاء طرف إلى آخر وهذا هو الطريق القويم لتبديد مخاوف المصريين على مستقبلهم ويفتح الطريق أمام الشعوب العربية لاستئناف ربيعها وثوراتها من جديد ، وتحجيم كل القوى المتطرفة والصدامية في عالمنا العربي ، ولا بُد من إحداث تغيير جذري لتكون المطالب الشعبية قبل المطالب المعارضة السياسية وهذا لا يتم إلاّ من خلال إجراءات تبدأ من الرئاسة المصرية بقرارات قابلة للتنفيذ وليس التسويف تبعث الاطمئنان لكافة الأطراف لتكون التشاركية عنوان المرحلة القادمة من قانون انتخاب توافقي إلى دستور توافقي أيضاً وبضمانات رئاسية.
اليرموك تستعد لإطلاق مجلة علمية محكّمة رائدة في التنمية المستدامة
الكيني ساوي يحطم الرقم العالمي ويتوج بماراثون لندن
تحذيرات من السيول والعواصف الرملية شرق الأردن الاثنين
شباب الأردن يعرقل حسم الحسين للقب الدوري مبكرا
اتفاقية لتطوير خدمات المسافرين عبر جسر الملك الحسين
إربد والطاقة والمياه: معادلة التحول نحو العاصمة الاقتصادية
رياديات يواصلن التميز في جائزة ملهمة التغيير من أورنج الأردن
محاولة الاغتيال و مؤشر Trump war
الصليب الأحمر: تسهيل نقل 15 معتقلا مفرج عنهم من غزة
الملك تشارلز الثالث يبدأ زيارته الرسمية لأميركا كما هو مخطط لها
الإمارات: 100 طن مساعدات إلى غزة
عراقجي يغادر إسلام أباد متوجها إلى موسكو
استقرار الحالة الصحية لهاني شاكر بعد الوعكة التي ألمت به
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك


