خلافُ محمود شاكر ، وطه حسين
أبو الطيب المتنبي شخصيَّةٌ ثار حولها غبارُ الخلاف ، سواءً في شعره أو في نسبه .... والذي يهمنا في هذه المقالة هو نسبُهُ .
انقسم الدارسون حول نسبه ، فمنهم من غلا في ذَمِّه حتى رماه أنه ( لقيط )!! وصاحبُ هذا القول هو ( طه حسين ) ، كما نقلها الأديب محمود شاكر – رحمه الله - !!!
وقسم غلا في مدحه ، ورفعه فوق مستواه ونسبه إلى النسب ( العلوي ) وهو الأديب محمود شاكر حيث قال في كتابه (المُتَنَبِّي) ( 415 ) : (( حتى ذهبتُ في الرأي مذهباً لم أُسْبَقْ إليه ، فزعمتُ أنَّ أبا الطيب كان علويَّاً شريف النَّسَبِ ، ينتهي نسبُهُ إلى علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - ... )) !!!
وهناك من ذهب مذهب محمود شاكر من أمثال ( الملاح والعريضي ) .
ولنْ أخوضَ في الردِّ على قول ( طه حسين ) ؛ لأنه قولٌ لا يُلْتَفَتُ إليه ، إنَّما نقاشُنا مع الأديب محمود شاكر – رحمه الله – ومن سلكَ مسلَكَهُ .
فقد قال محمود شاكر في ترجيحه النسب العلوي للمتنبي : (( ... فزعمتُ ... )) ونعلمُ أنَّ الزعمَ هو الكذبُ ومجانبَةُ الحقيقة .
فقد جاء في ( معجم الأدباء ) لياقوت الحموي ( 6 / 2509 ) عند ترجمة ( محمد بن الحسن بن المظفر الحاتمي ) وقد رأى من أبي الطيب كبراً وخُيَلاءً أنكره فقال له الحاتمي : (( أَبِنْ لي عافاك اللهُ مِمَّ تِيْهُكَ ، وخُيَلاؤكَ ، وَعُجْبُكَ ؟ وما الذي يوجبُ ما أنتَ عليه من التَّجَبُّرِ والتَّنَمُّر ؟ هل ها هنا نسبٌ في الأَبْطُحِ تَبَحْبَحْتَ في بحبوحة الشَّرفِ وفرعتَ سماءَ المجدِ به ؟ أم عِلْمٌ أصبحتَ عَلَماً يقعُ الإيماءُ إليكَ فيه ؟ ... فامتقع لونُه عند سماع كلامي وعصبَ ريقَهُ وجحظتْ عيناه في يده ، وجعل يلينُ في الاعتذارِ ليناً كاد يُعْطَفُ عليه ... ثم قلتُ : يا هذا إنْ جاءَ رجلٌ شريفٌ في نسبِهِ تجاهلتَ نسبَهُ ... )) .
فأنتَ ترى أنَّ الحاتمي في هذه الرواية أنكر أن يكون للمتنبي نسباً في ( الأبطح ) وهم قريش ومنهم بنو هاشم ( العلويون ) ، وأبو الطيب يسمع ولا يحير جواباً .
ثمَّ ادَّعى محمود شاكر أنَّ القدماءَ والمعاصرين لم يُشَكِّكوا في نسب أبي الطيب أنَّه ( جُعْفِيٌّ ) صحيحُ النسب حيثُ قال : (( فَكُلُّهم من ألف سنة إلى أول يناير سنة 1936إجماع على التسليم بصحة ما رواه الرُّواةُ من أن والد المتنبي كان سَقَّاءً بالكوفة ، وأنَّهُ كان جُعْفِيَّاً صحيح النَّسبِ )) !!!
وهذا منه سلوكُ المجازفةِ – رحمه الله – فقد نَقَلَ الاجماعَ على صحةِ نسبِ أبي الطيب الى ( جُعْفيٍّ ) ، فلماذا إذن تخالف الاجماعَ الذي نقلتَه ؟!!!
فهذا يُؤَيِّدُ أنه مجردُ زعمٍ لا غيرَ !
حتى هذا الاجماع لا نُسَلِّمُ للأديب محمود شاكر فيه ، فقد شَكَّكَ العلامة ابن رشيق القيرواني صاحب ( العمدة ) في نسب المتنبي حيث قال ( 1 / 134 ) : (( وهو خاتمةُ الشعراءِ لا محالةَ ، وكان يُنْسَبُ في كِنْدَةَ ، وهي روايةٌ ضعيفة ، وإنَما وُلِدَ في كندة بالكوفة فيما حكاه ابن جني ، وإلا فكان غامضَ النَّسَبِ ... وزعمَ بعضُ المُتَأخرين أنَّه جُعْفُيٌّ )) .
والذي يترجَّحُ لدينا أنَّهُ عربيٌّ بالجُمْلَةِ ، ولكن لا تُعْلَمُ قبيلتُهُ ، لأنَّ أبا الطيب بلغ من الشهرة ما لم يبلغْ غيرُه من الشعراء ، رغم ذلكَ لا يوجدُ وضوحٌ في نسبِه ؛ فهذا يُثِيْرُ الجدلَ والريبةَ ...
فمن اشتهر هذه الشهرة ، وَدَوَّنَ الأُدباءُ شعرَهُ وحياتَهَ ، فلماذا أغفلوا وضوحَ نسبِه ؟!!
كيف تتخلص من ادمان القهوة في رمضان
الفراية يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للسلامة المرورية
الإعلام النيابية تبحث تمكين الشباب
وفاة مطلوب وإصابة أحد كوادر مكافحة المخدرات .. توضيح أمني
فضائح إبستين تهزّ العالم لكنها لن تغطي على جرائم حرب الإبادة
الجامعة الأردنية تستشرف آفاق الابتكار والتطوير في المناهج
إيقاف مؤقت لموقع البعثات .. توضيح من التعليم العالي
الخرابشة: نشهد تغيراً حقيقياً بمؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
المومني: تضحيات المتقاعدين العسكريين ستبقى حاضرة بالوجدان الوطني
لأول مرة منذ 1967 .. إسرائيل تصادق على قرار خطير بالضفة
البريد الأردني يطرح بطاقة تذكارية بمناسبة شهر رمضان
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

