الحقيقة .. لا أحد يحكم مصر وحده
22-07-2013 12:22 PM
أكثر ما أوجع الإخوان المسلمين المصريين ليس الجيش، ولا حركة تمرد، ولا الأزهر، أو دار الإفتاء، ولا أحدا من الاثنين وعشرين مليون مصري الذين يقال وقعوا على إسقاط الرئيس محمد مرسي، بل أكثر ما آلمهم وقوف السلفيين ضدهم، وجلوسهم شهودا ومبايعين في حفل خلع مرسي وترئيس عدلي منصور، ثم الاستمرار حتى هذا اليوم في مواجهتهم دينيا وسياسيا في ساحات الإعلام.
أبلغ الدروس من سقوط مرسي من الرئاسة، أنه لا يوجد فريق له الغلبة يملك الشارع المصري، وأن لبوس الدين ليس ضمانة ضد غضب الناس وثورتهم. فقد ظهر جليا أن المصريين ليسوا ملكا لـ«الإخوان» مهما طالت لحاهم، أو رددوا من اتهامات تكفيرية لخصومهم. وأن الجيش لا يتجرأ أن يخلع رئيسا منتخبا من دون تأييد الشارع بالأغلبية الساحقة. اتضح أن المصريين كقوى، وكشارع من الناخبين، لا يمكن فرزهم كمتدينين وكفار، بدليل خروج السلفيين على الإخوان وانضمامهم لـ«تمرد» و«الإنقاذ». وبعد عام من محاولات الهيمنة، اكتشف الإخوان أنهم فشلوا لأنهم رفضوا المشاركة السياسية. الإخوان، والنور، والإنقاذ، ومصر القوية، والوسط، وستة أبريل، وتمرد، وعشرات غيرها من الحركات والأحزاب تملك أسهما مهمة في سوق السياسة تجعلها شريكة في الحكم، وإن لم يكونوا في الحكومة.
وأتوقف تحديدا عند حزب النور السلفي. من كان يصدق أن للسلفيين في مصر صوتا وجماعة وقدرة على العمل السياسي؟ هم مفاجأة الساحة المصرية، بقدرتهم على العمل والمناورة وتطوير خطابهم والانخراط البراغماتي. ومن لم يقرأ ورقتهم أنصحه أن يفعل، http://gate.ahram.org.eg/News/374324.aspx وهي عبارة عن مرافعة ذكية في الدفاع ضد من اتهمهم من الإخوان أنهم خذلوا مرسي بالجلوس مع «الانقلابيين».
تقول الوثيقة السلفية إنهم اتفقوا مع مكتب الإرشاد الإخواني على عدم النزول يوم 28-6 بناء على أن رؤيتهم «أن الجيش من المستحيل أن يتخلى عن د. مرسي؛ ونحن كنا نرى أنه من المستحيل أن يتخلى عن القصر، لكن الممكن أن ينحاز الجيش إلى المتظاهرين إذا زاد عددهم عن حد معين، وهو ما حدث، ولم يكن لمعتصمي رابعة أي دور حتى تم إعلان 3 يوليو (تموز)». ولاحظ السلفيون كيف أن الإخوان يعبثون بعقول أتباعهم يتهمونهم بنقض البيعة، بمعناها الديني، مدعين أن الانتخاب بيعة، ووصف معارضيهم بالعلمانيين والنصارى، للإنكار عليهم التحالف معهم. عن «بيعة» الرئيس يقولون في وثيقتهم إذا كان مرسي أنزل الانتخابات منزلة البيعة، فهذا يعني عليه الالتزام بالدستور. وهنا الدستور يبيح المظاهرات، والتصدي لمن خرج وتظاهر ضد مرسي أمر يخالف الدستور. ورد السلفيون على الإخوان أيضا مستغربين، لماذا ينكرون عليهم الجلوس مع العلمانيين والنصارى، والإخوان أنفسهم يفاخرون بأن معهم على منصة رابعة العدوية علمانيين ونصارى؟
طبعا، هذا النوع من النقاش يصلح فقط للمشتغلين في الجدل السياسي الديني، أما عامة المصريين يريدون استقرارا ووظائف ومعيشة أقل ضنكا، أمر لن يتأتى من خلال إقصاء الحزب الحاكم القوى السياسية الأخرى، وهي التي شاركته في الثورة، وكانت شريكة في الانتخابات والفوز بها، وشريكته في الحياة السياسية. فالنهاية الحزينة للرئيس مرسي، خلعه واعتقاله، جاءت وسط أهازيج واحتفالات كل القوى السياسية الأخرى، مع ملايين المصريين الذين سدوا الشوارع في أنحاء مصر يهتفون بإسقاط مرسي وحكومته. وقد كشفت الأحداث الماضية أوزان القوى شعبيا أنه لا واحدة منها في هذه المرحلة تستطيع تحريك الشارع لوحدها، لا الجيش ولا الدينيون ولا الليبراليون ولا الشباب. في زمن حكم حسني مبارك كان الإخوان يزعمون أن لهم أكثر من 60% من تأييد الشعب المصري، وبعد الثورة فازوا بأغلبية ضئيلة، وبعد أن سلفتهم قوى يسارية وناصرية أصواتها. الآن، وبعد عام من الحكم الفاشل، يستحيل أن يحصل الإخوان على ما جمعوه قبل عام مضى.
ما حدث من خلع لرئيس منتخب، واضطراب خطير في النظام، درس موجع لكل القوى السياسية، لا الإخوان وحدهم، إن احترام الدستور والمؤسسات هو في صالح الحاكم والمحكوم معا. مرسي، وفريقه من الإخوان، لما ألغوا الدستور الأصلي وأهانوا القضاء، ليفاجأوا أن الشارع والجيش استولوا على الحكم نتيجة ذلك. الآن، وبعد نكبتهم، سيقتنعون بحاجتهم لمظلة دستور يحترم حقوق من في الشارع ومن في القصر، وأنهم يدفعون ثمن غبائهم بعدم احترام الشرعية التي جاءت بهم للحكم.
alrashed@asharqalawsat.com
(الشرق الاوسط)
كتاب عقول لا تُحاصَر يحصد الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي
التعامل مع حقيبة مشبوهة بساحة السلام في مادبا
نتنياهو يشكك بنتائج الانتخابات ويدّعي تدخلاً أجنبياً
الفيصلي يتعثر أمام التعاون السعودي
قتل زوجته بسبب حلم .. تفاصيل الجريمة المروعة
إيجاز تجارب سريرية للقاحين جديدين لإيبولا
الخدمات الطبية تُدخل تقنية متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة
ترامب يهدد: إذا عزلني الديمقراطيون سيتدمر حزبهم
شريعة اليرموك تنظم لقاءً ترحيبيًا بطلبتها المستجدين
اعتبارًا من اليوم .. عمر العبداللات ينهي التعاون مع شقيقه أحمد .. ما السبب
لأعلى مستوى منذ سنوات .. التضخم يرتفع بمنطقة اليورو
بوصلة ترامب التي أضاعها في مضيق هرمز
ولي العهد يطلع على عرض توضيحي لأنظمة دفاعية تكنولوجية متخصصة
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

