ميشال سليمان .. رئيساً

ميشال سليمان  ..  رئيساً

04-08-2013 04:31 PM

لا شك ان موقف الرئيس اللبناني ميشال سليمان من سلاح"حزب الله" تاريخي, ويحسب للرجل بوصفه أول رئيس جمهورية يقف بوجه هذا السلاح غير الشرعي بهذه القوة, ورغم أنه تأخر خمس سنوات في اعلانه, لكن يمكن البناء عليه وجعله بداية لقيام لبنان الدولة الواحدة الموحدة سيدة قرارها, وليس الدولة الخاضعة لإرادة عصابة مستقوية بسلاحها على المؤسسات والشعب.

كان على الرئيس سليمان, منذ زمن, أن يصغي لصرخات شعبه من ممارسات "حزب الله" التي جعلت الدولة برأسين وجيشين وسلاحين, بل إن لبنان اليوم المرتهن لتلك القوة الغاشمة لم يعد بعيدا عن نفق التقسيم اذا لم يتحرك العقلاء فيه ويتبنوا موقف الرئيس سليمان لإعادة النظر ليس في الستراتيجية الوطنية للدفاع, بل أيضا في كبح جماح التطرف عبر تخليص لبنان من "حزب الله" الذي معه تسقط كل جماعات الاقتتال والارهاب التي تتربص بلبنان.

نعم, جاء موقف الرئيس سليمان متأخرا لكنه أفضل بكثير من أن لا يأتي أبدا, بل جاء في الوقت المناسب بعد أن تخطى ما يسمى سلاح المقاومة الحدود, وبدلا من توجيهه الى حيث يجب أن يوجه ها هو اليوم يقتل الشعب السوري, ويرتكب المجازر مؤسسا لصراع مذهبي لا أحد غير الله يعلم الى أين يأخذ المنطقة كلها.

صحيح أن موقف سليمان بداية لكنه يحتاج الى خطوات اخرى ليكون بداية جديدة في بلد تكاد فيه كل مؤسسات الدولة أن تنهار, وذلك بدءا من اطلاق يد الرئيس المكلف تأليف حكومة بعيدا عن تهويل "حزب الله" وتهديده ان لا حكومة من دونه, فتهديدات نصرالله وقادة حزبه اعتادها اللبنانيون ولم تعد ترهبهم, الى ممارسة صلاحياته الدستورية في ارغام مجلس النواب على الاجتماع واطلاق العجلة التشريعية, ومنح قوى الامن الوطني الصلاحيات كافة في قمع أي اخلال بالأمن من أي جهة كانت, وانهاء عصر مربعات "حزب الله" الامنية التي كانت السبب في تحويل لبنان كله جزرا ومربعات أمنية.

صحيح ان ثمن موقف رئيس الجمهورية سيكون غاليا في هذه المواجهة, وأولى الاشارات على ذلك كانت في الصواريخ التي اطلقها "حزب الله", نعم "حزب الله" وليس الاشباح, على محيط القصر الرئاسي بعد ساعات قليلة من اعلان الرئيس سليمان موقفه التاريخي من سلاح الحزب الذي جر الويلات على لبنان وشعبه, لكن من يكون الشعب الى جانبه يستطيع تجاوز كل الصعاب, بل ان امام الرئيس سليمان فرصة تاريخية ليصبح الرئيس المؤسس للبنان الجديد, فهل يفعلها ويجعل الأشهر المتبقية من ولايته بداية عهد دولة الرأس الواحد والقرار الواحد المتحررة من سلطة دهاليز وجحور حسن نصرالله ومن لف لفه؟

(أحمد الجارالله - السياسة)



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إسرائيل تحتجز قياديا بمنظمة التحرير بالقدس لساعات وتفرج عنه بشروط

الدولار يصعد مع زيادة سعر النفط جراء التطورات بالشرق الأوسط

فنربهتشه التركي يكتفي بهدف في الفوز على غورنيك زابجة البولندي

الموازي في الجامعات الأردنية، بين ضبط الإنفاق وصون الكفاءات وحماية الاستقرار المعيشي

إسرائيل تفرج عن 3 لبنانيين بعد ساعات من احتجازهم بالجنوب

الحنيطي يبحث مع خبراء مراكز الفكر الأميركية مستجدات المنطقة

بعد حظر لعقود .. ترامب يوجه بالسماح برحلات أمريكية مباشرة إلى لبنان

لقطات من استقبال الطاقم التحكيمي الأردني المشارك بكأس العالم 2026 .. صور

صدمات

الفيصلي يتعاقد مع إحسان حداد لموسمين

التعليم: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية

تعليق مؤقت للرحلات الجوية في مطار أربيل الدولي

البرلمان العربي يستنكر تصريحات الحوثي بشأن السعودية

ترامب: سنشن هجمات جديدة وبقوة كبيرة ضد إيران

الجزائر .. مصرع 6 أشخاص جراء حرائق الغابات خلال الأيام الأخيرة