مدن الصيف : جزيرة السطوح والجداول
26-08-2013 02:51 PM
كان هناك مكان آخر ربما أكون أول صحافي عربي يصل إليه. مثل آيرلندا كانت جزيرة الأمير إدوارد في أطراف كندا بقعة من الخضرة والمياه، إضافة إلى متاهات من الجداول والأنهر الصغيرة التي يتزاحم فيها سمك السلمون. كان قد مضى عليّ بعض الوقت في كندا باحثا عن عمل. وفكرت أنه قد يكون لي مكان في صحيفة تصدر في جزيرة نائية، وتذكرت أن للروائية الكبيرة إميلي نصر الله أشقاء هاجروا إلى الجزيرة، أكبرهم لبيب. القطار من مونتريال ثم العبارة البحرية إلى شارلوتاون، العاصمة. ولبيب نصر الله، باسما مرحبا، في الاستقبال.
عام 1977. قال لي رئيس تحرير صحيفة الجزيرة: ماذا يأتي بك إلى هنا؟ هذه جريدة مثل الجزيرة، للمتقاعدين وأنت شاب. عد إلى مونتريال. اذهب إلى المدن الكبرى وأماكن الفرص. قلت له يجب أن أبدأ من مكان ما. قال ليس من هنا، هنا لنهايات الصحافيين لا لبداياتهم. عد فورا.
عدت بذكريين: التأكد من أن الطبيعة في البشر لا تزال عارمة، نموذجها لبيب نصر الله من الكفير، والثانية إحدى أجمل بقاع الأرض. كانت الجزيرة قد اشتهرت حول العالم بسبب رواية للأطفال عنوانها «آنا ابنة السطوح الخضراء». قصة يتيمة يتبناها مزارع وشقيقته. تحولت الرواية إلى مسرحيات موسيقية وأفلام. وباع الكتاب أكثر من 50 مليون نسخة وأدخل في المناهج المدرسية حول العالم. مع الوقت صارت سمعة اليتيمة موردا وطنيا للجزيرة: صور وبطاقات وألعاب وتذكارات ومحفورات خشبية تباع تحت اسم الفتاة ذات الشعر الأحمر.
أمضيت الإقامة بين الجداول لا أصطاد السمك لأنني لا أطيق مشهد الاحتيال بالسنارة و«فرفرة» السمكة الضحية. لكن لبيب وأشقاءه كانوا يحصدون الجداول حصدا. وقد أطلقوا عليها أسماء أفراد العائلة: بركة عمي عبد الله، ساقية خالي يوسف. كان رئيس بلدية العاصمة لبنانيا ولا يزال ابنه يحتل المقعد. وهذا إنجاز هائل لأن عائلة الرئيس (زخم) ذات بشرة سمراء حادة وسكان الجزيرة أنكلوسكسوفيون شديدو البياض، أو الحمرة، مثل آنا ابنة السطوح الخضراء، وعلامة المدينة في الاهتداء. إن منزل مؤلفة الرواية الجميلة للجزيرة الصغيرة مثل الشانزلزيه لباريس ومبنى الأوبرا لفيينا. أفرحني مرة أن أقرأ مارغريت اتوود، أشهر روائية كندية، تقول إنها قرأت «السطوح الخضراء» طفلة ثم قرأتها على ابنتها وهي في الثامنة، وإن الأم والابنة، لا تزالان تقرآن هذه التحفة التي يقرأها الصغار لكي يشعروا أنهم كبروا، والكبار لكي يعودوا إلى طفولتهم.
طالما منيت النفس بالعودة إلى شارلوتاون، لا لكي أصطاد السمك في جداولها في «بركة عمي عبد الله» وإنما لتأمل روعة الخلق في الطبيعة، وروعة الخلق في طبع الإنسان، ممثلا بلبيب نصر الله. أبو داود لأبناء الجالية. إلى اللقاء.
ضبط حقن هرمونية وأدوية غير مرخصة بحوزة مدربي لياقة بدنية
الإحصاءات العامة توضح: لا أسئلة عن الدخل أو الضرائب في التعداد السكاني
شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على مناطق غربي مدينة غزة
اختتام مهرجان الفحيص في دورته الـ33
أبو عاقولة: تدفق البضائع إلى المملكة مستمر طبيعيًا رغم التوترات الإقليمية
ارتفاع أسعار الذهب في الأردن 20 قرشًا الثلاثاء
صادرات الزرقاء التجارية تقارب 44 مليون دينار في آب
اعتداء عنصري في نابلس .. مستوطنون يحاولون إحراق مسجد ويخطّون شعارات
انتهاء العطلة القضائية .. والمحاكم تستأنف أعمالها
مخيم الزعتري يسجل 180 ألف خدمة صحية للاجئين السوريين منذ بداية 2026
برشلونة يقلب الطاولة بفوز كبير بثنائية جمال ورافينيا
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته