أطول من أذني الحمار
10-09-2013 12:36 PM
في العلوم أن «الإنسان حيوان ناطق». في الحقيقة أنه كائن ملول. ولم أقرأ يوما عن صدور كتاب «غينيس» للأرقام القياسية في أي غابة من الغابات. يولد الفيل قادرا على سرعة محددة ولا يحاول أن يتجاوزها. الإنسان يتناول المنشطات المزورة لكي يثبت تفوقه. الحملان ترعى ما تقدم لها من قشر الحمص. في لبنان، أعددنا أكبر جاط حمص في العالم.. في التاريخ. أي عالم؟ أي تاريخ؟ لماذا ليس ألف صحن حمص مفيد لإطعام ألف فقير؟ وأيضا أكبر صحن تبولة في التاريخ. أي تاريخ البقدونس والبرغل. لماذا ليس اختراع دواء بسيط أو تأليف جمعية خيرية. وما فائدة البشرية بدخول كتاب «غينيس» حاملا جاطا من التبولة وطبقا طويلا من الحمص؟
الإنسان كائن ملول لا يكف عن تحطيم أرقام نفسه. ماذا اكتشف ما لم يكن يعرفه عندما وصل إلى قمة إيفرست؟ لماذا هو دائما ذاهب إلى الفضاء أو عائد منه؟ ماذا تشكو رحلة في القطار من فيينا إلى سالزبورغ. ذهابا وإيابا؟ التذكرة عليك وكل المشاهد من النافذة مجانية. وآداب النمساويين. وموسيقى باخ. عندما أسأل ابنتي: ما ألطف الساعات؟ تقول: إذ أنا معكما في الحديقة وموسيقى باخ من قرب.
لكن الإنسان ملول. الفيل يأكل ويقيل. العصافير تهزج وتنام على غصن واحد. الإنسان يبحث على الغداء أسعار الأسهم وحركة النقل وسعر الفائدة وهبوط الفضة وثروات معارفه ومشاريع كارلوس سليم. كل الأشياء التي تسبب له المغص والقرحة. الأفيال في قيلولة إلا إذا كان خلفها مخلوق يطاردها لذبحها من أجل أن يبيع عاجها. أنيابها تتحول إلى تاج وأنيابه إلى اهتراء.
كل يوم يتحدى نفسه. ثم يشاهد حياة الحيوان على الوثائقيات ويحسدها. لا دليل على أنها خاضت يوما حربا عالمية. أو أصدرت مجلة شتم وابتزاز باسم الفضيلة. أو تصرفت مثل أهل رواندا. أم كمنت للعسكر في سيناء. أو حشت نفسها بارودا لكي تفجر مخلوقات لا تعرفها. أو تعاونت وتكاتفت من أجل إعداد طبق حمص يسجله فاضي البال والأشغال «غينيس». وأنا لا أعرف إن كان «غينيس» هذا رجلا أو امرأة أو روضة أطفال، لكنني أعرف أنه سجل أمجاد لبنان الجديدة تحت فصل الحاء. حمص.
في القديم، ورد ذكر هذا البلد تحت فصل الألف: الأبجدية، وألف الأرجوان، اللون الذي اخترعته صور وحولته إلى أوسع تجارة في بحار العالم. لم يكن المدعو «غينيس» قد ولد ليحمل دفترا وقلما ويسجل طول طبق الحمص، باب الحاء في الأبجدية: حائط، حائر، حاد. حمص يا بلدي. بمعنى يا بلادي لا بلدياتي. بلد كان يفاخر في عصره بأنه أرض المائة شاعر وجنان فيروز وعباقرة الانتشار، فصار في عصرنا مآثره الحمص بطحينة مع رشة بقدونس وكزبرة.
الإنسان ملول. وأحيانا يدفعه ملله إلى السخف. والحيوان عبقري، ليس «غينيس» في حساباته أو في قراءته. أطلق الإنسان على المخلوقات الأخرى ما استنسب من الأسماء. وسمى الداب المخلص والكدود وصاحب الأحمال والأفضال، حمارا. أما هو، فعبقري يتكون في مجموعات لإعداد أطول طبق حمص. وهناك أبواب أخرى في عناوين السيد والسيدة «غينيس»، أهمها كيف تجعل ذكاءك في خدمة عكسه.
* الشرق الاوسط
ضبط حقن هرمونية وأدوية غير مرخصة بحوزة مدربي لياقة بدنية
الإحصاءات العامة توضح: لا أسئلة عن الدخل أو الضرائب في التعداد السكاني
شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على مناطق غربي مدينة غزة
اختتام مهرجان الفحيص في دورته الـ33
أبو عاقولة: تدفق البضائع إلى المملكة مستمر طبيعيًا رغم التوترات الإقليمية
ارتفاع أسعار الذهب في الأردن 20 قرشًا الثلاثاء
صادرات الزرقاء التجارية تقارب 44 مليون دينار في آب
اعتداء عنصري في نابلس .. مستوطنون يحاولون إحراق مسجد ويخطّون شعارات
انتهاء العطلة القضائية .. والمحاكم تستأنف أعمالها
مخيم الزعتري يسجل 180 ألف خدمة صحية للاجئين السوريين منذ بداية 2026
برشلونة يقلب الطاولة بفوز كبير بثنائية جمال ورافينيا
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته