الحكيم وزعماء الثأر والأبدية!
11-12-2013 04:07 PM
صانع التاريخ من وراء القضبان، كان معلما لزملائه في السجن، وأبا لسجانيه، أنجز أكثر بكثير ممن تعلموا في أرقى الجامعات والمعاهد التي تدرس السياسة والاقتصاد، وفلسفة القيم والأخلاق، فقدم لشعبه ما لم يستطعه ساكنو القصور، والمكاتب الفارهة.
مانديلا السجين الذي قاد شعبا نحو الحرية والمساواة، ناضل وسجن من أجل الديمقراطية، وغيره يقتل شعبه، ويدمر وطنه منعا للديمقراطية!
وصل الحكم مثل عدد من الحكام العرب على إثر الثورة والنضال، ولكنه افترق عنهم بعد ذلك، ففي حين اتخذ هو من التسامح غاية، والزهد بالكرسي منهجا، أصبح غيره طلاب ثأر، وعشاقا لديمومة الكرسي، وباتوا أكثر فسادا وظلما من جلاديهم، بل من المفارقات المضحكة المبكية في آن؛ أن بعضهم ثار على الحكم الملكي، واتهمه بأبشع الاتهامات، لكنه سرعان ما حوّل الحكم في بلاده وراثة في أبنائه!
أما مانديلا الذي ينحدر من أصول ملكية في قبيلته لم يرض سوى فترة حكم واحدة أسس فيها لمرحلة التسامح والتعايش مع أعداء الأمس في شراكة وطنية حقيقية، فحمى الوطن والشعب والاقتصاد .
رفض مانديلا بعدها الترشّح، ولم يسىع إلى التمديد، ولو أراد لبقي حاكما إلى الأبد حقيقة لا تزويرا، فحاز بموته بعيدا عن الكرسي احترام العالم كله.
ولم نسمع عن قصور ومليارات حازها مانديلا في فتره حكمه، ولا عن نهب وسرقة، ولم يطلب ثمنا أو تعويضا لـــ 27 سنة في السجن أثمرت الحرية لشعبه.
وما يحدث اليوم في دول الربيع العربي يُعدّ مثالا حيا آخر على الثأر، والانتقام الأسود، فالجدل السياسي اليومي فيها سب وشتم كل من كانت له صلة تعاون مع الأنظمة البائدة، فثورات العرب لا يراد لها أن تكتمل بالتسامح، بل بالتشفي والإقصاء مع كل إدعائنا أننا أمة واحدة!
كان مانديلا قلقا على ما ستؤول إليه ثورات العرب، فأرسل رسالة لهم غاية في الحكمة، ولعل أجمل ما فيها:
اسمحوا لي إبداء رأي محّصته التجارب، وعجمتْه الأيامُ، وأنضجته السجون.. لقد حلمت أن أرى بلادي خالية من الظلم والقهر والاستبداد، فكان همي :كيف سنتعامل مع إرث الظلم لنقيم مكانه عدلا؟أكاد أحس أن هذا السؤال هو ما يقلقكم اليوم...وهو سؤال قد تحُدّد الإجابة عليه طبيعة الاتجاه الذي ستنتهي إليه ثوراتكم.
إن إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم، فالهدم فعل سلبي، والبناء فعل إيجابي، وإحقاق الحق أصعب بكثير من إبطال الباطل.
لقد وقفت دون الانتقام من البيض، وبرهنت الأيام أن هذا كان الخيار الأمثل، ولولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إما إلى الحرب الأهلية أو إلى الديكتاتورية من جديد. لذلك شكلت “لجنة الحقيقة والمصالحة” التي جلس فيها المعتدي والمعتدى عليه وتصارحا وسامح كل منهما الآخر. إنها سياسة مرة لكنها ناجعة؛ لذا كانت قصة جنوب إفريقيا واحدة من أروع قصص النجاح الإنساني اليوم، أتمنى أن تستحضروا قولة نبيكم: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”
كان أكثر فهما لقول الرسول الكريم، في حين فشل العرب المسلمون في تطبيقه، فما كان إلا أن أجهظت بعض دول الربيع العربي ثوراتها بيديها كما هي في مصر أو هي على طريق ذلك!
حُق للعالم أن ينكس أعلامه، وأن يجلّ مانديلا كل هذا الإجلال.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
