في الوضع السوري

في الوضع السوري

08-01-2014 11:35 AM

بلا شك أن الوضع السوري مؤلم وموجع ومحزن ومقلق جرّاء استمرار وتواصل أعمال العنف والقتل وسقوط الضحايا على أيدي الجماعات والعصابات الإرهابية المتطرفة المدعومة بالمال والسلاح ، التي تعتدي وبصورة وحشية وبشعة على أبناء الشعب السوري .

لقد ثبت للقاصي والداني بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على بدء الأحداث الدموية في سورية ، إن ما يجري في هذا القطر العربي ليس سوى مؤامرة كونية خطيرة ودنيئة لا تستهدف سورية فحسب ، وإنما الوطن العربي برمته سعياً لتدميره وإخضاعه وإضعافه وزيادة عجزه وإدخاله في فوضى دائمة . وهذه المؤامرة تكاد تطوي صفحتها بعد الانتصارات الباهرة التي حققها الجيش السوري في معارك القصير وحمص وحلب .

لا يخفى على أحد أن أمريكا والعالم المتآمر يقف إلى جانب هؤلاء المسلحين ويدعمهم معنوياً ومادياً ، وهم أدوات رخيصة في تنفيذ المؤامرة القذرة على سورية ، التي لا يريدونها دولة حرة ديمقراطية ومدنية وحضارية ذات سيادة واستقلالية ، وإنما يريدونها خراباً وركاماً بعد تدمير كل شيء فيها ، وتحجيم دورها ، ومعاقبتها على مواقفها الوطنية الممانعة والمناهضة لقوى البغي والدمار والاستعمار والاحتلال ، هذه المواقف التي يعتز فيها كل إنسان عربي ووطني وشريف .

ما تسعى إليه سورية في حربها ومعركتها الضروس ضد " الجهاديين "المسلحين ، وضد العالم الغربي المتآمر الداعم لعصابات الشر والإجرام والإرهاب هو معركة حياة وبقاء ومصير ، أو معركة موت وزوال . وقد ربحت سوريا معركة البقاء والصمود والبطولة والشرف والكرامة ، قيادة وشعباً وجيشاً ، بعد أن جعلت أمريكا تتراجع عن عدوانها التدميري الغاشم ، وأفشلت مشروعها الاقتحامي الخطير ، وذلك بموقفها العقلاني الشجاع المبني على الرؤية والقراءة الصحيحة لموازين القوى، والوعي السياسي الناضج للمصلحة المهددة لكل الشعوب من الغرب الأمريكي ، وموافقتها على المقترح الروسي بشأن الأسلحة الكيماوية . وهو موقف حظي بالتأييد والتعاطف العربي والعالمي الواسع .

لقد أثبت التاريخ أن إرادة الشعوب هي أقوى من كل المؤامرات ، والشعب السوري يملك إرادة قوية وصلبة ولن يسمح لقوى التطرف والفتنة والشر والظلام وجميع المتآمرين على سورية النيل منها وتمزيقها وتدميرها وجعلها ركاماً .

إن حل الأزمة السورية ليس بالحل العسكري والعمليات الإرهابية المسلحة ، بل بالحوار السياسي الجاد والمسئول ، وذلك يتطلب من أحزاب وقوى المعارضة وقف القتال والبدء بحوار وطني والمشاركة في مؤتمر جنيف (2).

دعاؤنا أن تعود سورية بكل ما فيها كما كانت دوماً ، ويحميها من كل المؤامرات والأزمات لتظل وطن العرب ، وقلب العروبة الناهض .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا

15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة

انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية

فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية

زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة

سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل

واشنطن ترسل 2200 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط

ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بصراع الشرق الأوسط

أكثر من 6 ملايين مسافر جوا تضرروا من الحرب في الشرق الأوسط

ترامب: لدينا ذخيرة غير محدودة والرد على إيران قريب

نعيم قاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان

ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

ترامب: أعتقد أن بوتين ربما يكون يساعد إيران قليلا

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي