إيران والقاعدة والدور
20-01-2014 05:45 PM
إذا أرادت أميركا أن تتولى بنفسها إخراج «داعش» و «النصرة» من سورية، فإنها تحتاج إلى حرب. تحتاج على الأقل إلى غارات متواصلة عبر طائرات بلا طيار. التجارب تفيد بأن هذا الأسلوب لا يكفي لإخراج المتشددين. بعض الغارات يمكن أن يتسبب بسقوط ضحايا في صفوف المدنيين. ستحتاج أميركا إذاً إلى إنزال قوات برية. هذه الخطوة يمكن أن تتحول إلى تدخل طويل الأمد مكلف بشرياً ومالياً، وقد تعطي «القاعدة» تعاطفاً محلياً. أميركا ليست جاهزة لخطوة من هذا النوع، وليست راغبة فيها. لا مصلحة لأميركا في ترك «القاعدة» تتجذر على الأرض السورية. ولا مصلحة لإسرائيل أيضاً. إسرائيل أيضاً لا تستطيع القيام بهذه المهمة ولا هي راغبة في ذلك. تجذر «القاعدة» على الأرض السورية يشكل تهديداً للبنان والأردن والعراق وتركيا وللمنطقة برمتها. روسيا التي تريد سحق «القاعدة» وأخواتها ليست أيضاً في وارد إرسال قوات والتحول طرفاً مباشراً في حرب من هذا النوع.
ثمة دولة تستطيع القيام بمهمة من هذا النوع. إنها إيران. والأسباب كثيرة. لا تستطيع إيران خسارة استثمارها الطويل في سورية. من دون سورية يتراجع ثقلها الإقليمي ويرجع «حزب الله» اللبناني لاعباً محلياً. تستطيع إيران القيام بهذه المهمة عبر الجيش السوري وكذلك عبر «وحدات التدخل السريع» التي تمتلكها في لبنان والعراق. لم نسمع أن معاقل «حزب الله» شهدت تظاهرات احتجاج بعد وصول جثامين مقاتلين سقطوا على الأرض السورية. الأمر نفسه في العراق. تمتد الأذرع الإيرانية من أفغانستان إلى لبنان. تستطيع إيران مثلاً المساهمة في عرقلة عودة «طالبان» بعد الانسحاب الأميركي.
قد تكون إيران تعايشت مع «القاعدة» أو رقصت معها في السنوات الماضية. وربما فعلت سورية الأمر نفسه. الأزمة السورية غيّرت الحسابات. أنظر إلى العملية الانتحارية التي استهدفت السفارة الإيرانية في بيروت. والى مقتل الديبلوماسي الإيراني في صنعاء. حين تقدم إيران الحرب على الإرهاب على كل ما عداها. وحين يعطي «حزب الله» الأولوية للحرب على التكفيريين. هذا يعني أن الأولوية الآن ليست للتحرش بـ «الشيطان الأكبر». وربما يمكن استنتاج أن الحروب مع إسرائيل ليست مطروحة في المدى المنظور.
أعرب السياسي عن اعتقاده بأن ورقة الاستعداد لتولّي الحرب على الإرهاب ستكون الورقة الأبرز حين يتطرق الحوار الأميركي - الإيراني إلى دور طهران في الإقليم. سيتوقف المفاوض الأميركي طويلاً عند عرض من هذا النوع إذا أُرفق بضمانات بأن الدور الإيراني في المنطقة لن يهدد أمن النفط ولا أمن إسرائيل. إننا نتحدث هنا عن توجه لا عن صفقة أُبرمت. ستكون هناك معارضة داخل دوائر القرار في إيران والأمر نفسه في أميركا. لا بد من ملاحظة أن إيران وروسيا تحاولان جعل مواجهة الإرهاب البند الأول على جدول أعمال «جنيف 2». لا بد من الانتظار لمعرفة اتجاه الرياح. الأمر يتعلق بمستقبل الأدوار في هذه المنطقة الحساسة. لكن المسألة تستحق المراقبة.
استمعت باهتمام إلى ما قاله السياسي الذي يعرف إيران جيداً. استوقفني تأكيده أن المرشد الإيراني اتخذ قرار فتح باب التفاوض مع الأميركيين بعد تلقيه سلسلة من التقارير أكدت أن الاقتصاد الإيراني يتجه نحو الانهيار تحت وطأة العقوبات الغربية. قبل قرار التفاوض، كانت إيران اتخذت قراراً آخر يتعلق بوجودها في الإقليم ودورها فيه وهو قرار منع إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وأوكلت إلى حلفائها في لبنان والعراق الانخراط ميدانياً في الساحة السورية على رغم المجازفة بإشعال نزاع سنّي - شيعي على مستوى الإقليم.
ماذا تريد إيران مقابل اضطلاعها بهذه المهمة الجديدة؟ ماذا تريد في العراق وسورية ولبنان؟ هل تستطيع فعلاً الاضطلاع بهذا الدور؟ وهل تستطيع إدارة اوباما مكافأتها سلفاً وإلى أي حد؟ وماذا عن اللاعبين الآخرين في الإقليم؟ لا يملك احد ما يكفي من المعلومات للإجابة. لهذا يبدو الانتظار افضل مستشار.
*الحياة
القانونية النيابية تبحث معدل قانون الملكية العقارية
إعلان أسماء حكام مباراتي نصف نهائي كأس الأردن
يوم طبي مجاني غداً في منطقة اللُبن
توضيح من الإدارة المحلية بشأن بيع الشقق
عرض جديد من أورنج الأردن في موسم الحج
إصابة جنود إسرائيليين جنوبي لبنان ومروحية الإنقاذ تتعطل
هل تتبع شمس الكويتية الفكر الماسوني .. ردّها يشعل المواقع
الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
زين تواصل دعم استدامة شجرة الملّول في غابات اليرموك
الاحتلال يطلق الرصاص تجاه الصحفيين خلال اقتحام مخيم قلنديا
وزارة المالية: ضبط عملية اختلاس محدودة بسرعة قياسية
الأردن والسعودية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والتجاري وتوسيع الاستثمار
ارتفاع قيمة شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة تجارة عمّان بنسبة 22.3%
الفيصلي والحسين يلتقيان بالرمثا والوحدات في نصف نهائي الكأس الثلاثاء
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان
رسمياً .. بدء حجب المواقع الإباحية على شبكات الإنترنت بالأردن
ما قصة وضع مركبة محطمة على جسر نعيمة .. شاهد
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد

