هل تتحقق الوحدة الوطنية الفلسطينية .. ؟!

هل تتحقق الوحدة الوطنية الفلسطينية  .. ؟!

10-02-2014 06:51 PM

على امتداد مسيرته الوطنية والنضالية التحررية كان شعبنا الفلسطيني يرفض ويلفظ الانقسامات والانشقاقات بين أي من فصائله المختلفة ، وظل شعاره دائماً الوحدة الوطنية ، لأنها صمام الأمان في مواجهة الصعاب والتحديات والمؤامرات التي تستهدف قضيته المقدسة ، وقد تجلت هذه الوحدة في أروع صورها وأشكالها إبان الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال وممارساته القهرية التنكيلية .


لكن للأسف أن هذه الوحدة باتت غائبة في الشارع الفلسطيني منذ أن وقع الانقسام بين أبناء الوطن والمصير والهدف الواحد ، بين حركتي "فتح" و"حماس" ، ونتيجة هذا الانقسام تولدت ونشأت ظواهر وسلوكيات بغيضة كنا نمقتها وندينها لأنها من ممارسات الاحتلال . فقد سالت ونزفت دماء كثيرة على أرض غزة ، وتعرضت حرية الرأي والتعبير للخنق والكبت ، ومنعت الصحف والمجلات من الوصول للقطاع ، وزج بالعشرات من المناضلين في السجون والمعتقلات الحمساوية والفتحاوية ، ومنعت النشاطات الاحتفالية بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية وإحياء ذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وغير ذلك الكثير . وهذا الانقسام الحق ضرراً كبيراً بشعبنا وقضيته العادلة ، وأضعف النضال الوطني الفلسطيني ، وتم استغلاله واستثماره من قبل أعداء شعبنا ، الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية ، في محاولات تكريس واقع الاحتلال ومنع إقامة الدولة المستقلة .


فكم مبادرة واجتماع عقد من اجل المصالحة واستعادة الوحدة بين الفصائل الفلسطينية ، وكم اتفاق ابرم من اجل إنهاء عار الانقسام  وطي صفحة الانشقاق وانجاز المصالحة بين "فتح" و"حماس" ..؟؟ . ولا ننسى مبادرة الحراك الشبابي الفلسطيني ودعوته إلى نبذ الشقاق والخلاف وضرورة تحقيق الوحدة الوطنية ، رافعاَ شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام" ، لكن هذا الحراك الشبابي الفلسطيني سرعان ما خبا بريقه .


ورغم كل المبادرات والمحاولات والاجتماعات واللقاءات والاتفاقات لم يترجم أي شيء على أرض الواقع وفي الحقيقة ، وبقيت كل الاتفاقات المبرمة والموقعة حبراً على ورق . واليوم نسمع عن زيارات لقطاع غزة وعن لقاءات وحوارات جدية بين قيادتي حركتي "فتح" و"حماس" بهدف الوفاق الوطني ورأب الصدع الداخلي وانجاز المصالحة التي طال انتظارها ، نأمل أن تحقق هدفها وغايتها .


لقد آن الأوان كي تعود المياه إلى مجاريها ويتمتع شعبنا بوحدته الوطنية الغلابة التي طالما تغنى فيها وهتف لها ، والظروف الحالية بلا شك أصبحت مواتية لإنهاء الانقسام الفلسطيني المدمر، والتخلص من تبعاته وتداعياته ومخلفاته وانعكاساته على الشارع الفلسطيني وقضيته الوطنية وانجازاته السياسية .


خلاصة القول ، إن الوحدة الوطنية هي ضرورة موضوعية وحاجة ملحة في ظروف شعبنا المعقدة والصعبة ، وما تمر فيه الحركة الوطنية الفلسطينية ويتعرض له شعبنا من عمليات نهب واستيطان وممارسات قمعية ، ومن واجب القوى الوطنية والديمقراطية والفصائلية الفلسطينية التحلي بروح المسؤولية ، بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة ، والعمل بدأب وإخلاص من أجل تحقيق المصالحة واستعادة اللحمة الوطنية ، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني والنهوض بأوضاع شعبنا الداخلية والوطنية والعامة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا

15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة

انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية

فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية

زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة

سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل

واشنطن ترسل 2200 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط

ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بصراع الشرق الأوسط

أكثر من 6 ملايين مسافر جوا تضرروا من الحرب في الشرق الأوسط

ترامب: لدينا ذخيرة غير محدودة والرد على إيران قريب

نعيم قاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان

ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

ترامب: أعتقد أن بوتين ربما يكون يساعد إيران قليلا

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي