المصالحة الوطنية الفلسطينية هل هي حقيقة أم سراب .. ؟!

المصالحة الوطنية الفلسطينية هل هي حقيقة أم سراب .. ؟!

26-02-2014 06:17 PM

كلما لاح في الأفق بريق أمل ووميض تفاؤل باقتراب تحقيق المصالحة الوطنية بين حركتي "فتح" و"حماس" ، فسرعان ما تتبدد الآمال والأحلام ، وتتبخر أجواء التفاؤل ، وتعود الأمور إلى البداية من نقطة الصفر . ويبدأ كل طرف بتوجيه اللوم والاتهام للطرف الآخر ، حتى بات الكثير يرى أن هذه المصالحة ليست سوى كذبة كبرى ، وغدت وهماً وسراباً ، ولن يكتب لها النجاح بسبب الدوافع والخلفيات السياسية والفكرية التنظيمية ، والمصالح الحزبية والشخصية الضيقة ، وتعنت الطرفين وافتقادهم للإرادة السياسية الجادة .

إن فشل جهود المصالحة يعني بالتأكيد المزيد من التشرذم والانقسام المجتمعي والتناحر الداخلي ، وخلق وقائع جديدة على الأرض ، ومخاطر هذا الانقسام أكثر من أن تعد وتحصى . أما المصالحة الوطنية  فهي التي تجعل الفلسطينيين أكثر قوة في مواجهة التحديات وكل المشاريع التصفوية التي تنتقص من الحقوق الوطنية الفلسطينية ، وفي صلبها ومقدمتها خطة كيري سيئة الصيت . وهي التي تشكل الدرع الواقي للكفاح الوطني التحرري والمقاومة الشعبية المشروعة ، وتصون النسيج الاجتماعي الفلسطيني ، وتحمي الجغرافيا الفلسطينية .

هنالك أخطار محدقة بالقضية الفلسطينية فضلاً عن التحديات الكثيرة التي تواجه شعبنا ، على ضوء ما تتعرض الأرض الفلسطينية من أعمال استيطانية واستيلاء على الأراضي وحقول الزيتون ، والاقتحام العنصري الغاشم على الأقصى . وعليه فإن إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية والميدانية هو الخيار الوحيد لتفويت الفرصة أمام أعداء شعبنا من تحقيق أهدافهم ومخططاتهم المشبوهة الرامية إلى التصفية الكاملة للقضية وللحق الفلسطيني المشروع ، وعلى القيادة الفلسطينية التمسك أكثر بالثوابت الوطنية وعدم الرضوخ للضغوطات الأمريكية والإسرائيلية والعربية ، ورفض التوقيع على أي اتفاقية حتى لا تكبل الأجيال القادمة .

لقد حان الوقت الاستماع للإرادة والرغبة الشعبية بتجاوز الخلافات والشروع بتطبيق اتفاقات المصالحة ، بما يضمن عودة العلاقات الفلسطينية – الفلسطينية ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية . والمطلوب ممارسة الضغط على الفصائل الفلسطينية وإرغامها على الانصياع للمصلحة الوطنية بعيداً عن الأجندات الفئوية الضيقة ، لتوحيد الصف والموقف الوطني الفلسطيني القادر على التصدي ، ومقاومة مشاريع الاستيطان والتوطين والتهجير ومصادرة الحقوق الفلسطينية ، وفي مقدمتها حق العودة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدول الفاشلة والاستثمار فيها .. العراق نموذجا

15 شهيداً جراء سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

المنتخب الوطني تحت 20 يواصل تدريباته استعدادا للاستحقاقات القادمة

انخفاض مؤشرات الأسهم الأميركية

فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية

زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة

سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل

واشنطن ترسل 2200 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط

ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بصراع الشرق الأوسط

أكثر من 6 ملايين مسافر جوا تضرروا من الحرب في الشرق الأوسط

ترامب: لدينا ذخيرة غير محدودة والرد على إيران قريب

نعيم قاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان

ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

ترامب: أعتقد أن بوتين ربما يكون يساعد إيران قليلا

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي