ليس رداً على بيان الحركة الإسلامية ضد الشبيحة .. !

ليس رداً على بيان الحركة الإسلامية ضد الشبيحة  .. !

02-03-2014 09:04 PM

استضافت مدينة أم الفحم السبت في بيت المحامي عدنان خالد أسعد ، اجتماعاً سياسياً وطنياً تأييداً لسورية وجيشها الأبي، ودعماً لقائدها بشار الأسد، ضد المؤامرة الكونية التي تستهدف القطر السوري بغية تدميره وتجزئته وإسقاط نظام الأسد الرافض للتبعية والتغريد في جوقة راعي البقر الأمريكي ومن لف لفه، من الوعاظ وشيوخ الفتن ومشايخ النفط الخليجي وتركيا اردوغان. وقد شارك في المهرجان المطران د. عطا اللـه حنا وممثلين عن الجولان السوري والقوى الوطنية في الداخل وناشطين من اللجنة الشعبية للتضامن مع الشعب السوري وقيادته الوطنية، من شتى القرى والبلدات والمدن العربية في البلاد .

ولكن هذا الاجتماع لم يرق لقادة ومسؤولي الحركة الإسلامية الذين سارعوا إلى إصدار بيان إعلامي هاجموا فيه "الشبيحة" ، الذين - كما تقول- "تسللوا" إلى أم الفحم في الوقت الذي كانت فيه الحركة الإسلامية تشارك في مخيم التواصل مع عكا . ومن هنا نفهم وندرك بيت القصيد وهو أن جماعة الحركة الإسلامية كانت ستتصدى لهؤلاء "المتسللين" وتمنعهم من عقد وتنظيم اجتماعهم التضامني مع سورية ، وكأن أم الفحم مزرعة وحكراً لهم ولفكرهم ، وان موقفهم هو الموقف الذي يجب أن يتبناه  كل أهل المدينة ..!

بيان الحركة الإسلامية إن دل على شيء فيدل على عمق الأزمة التي تعيشها منذ عزل محمد مرسي وانهيار مشروع "الإخوان المسلمين" ، وهو تعبير عن إفلاس سياسي وعقم فكري ، ومؤشر واضح على نهجها وسلوكها وممارساتها الإقصائية ورفضها سماع الرأي الآخر المخالف ، وعدم إقرارها بالتعددية السياسية والفكرية .

لقد ولى زمن الخوف ، ومضى ذلك العصر الذي كان فيه الرأي الواحد هو السائد ، وكل إنسان يستطيع أن يعبر ويكتب ما يريد وما يشاء بكل حرية .

إننا  نرفض كل محاولات تكميم الأفواه وإسكات الأصوات ، ونقف بشدة وبكل جرأة ضد الإرهاب الفكري ، ونؤيد الجدل السياسي والنقاش الهادف البناء وصولاً إلى الحقيقة .

إن الساحة الفحماوية والفلسطينية ليست حكراً على لون سياسي ومعتقد وفكر واحد ، وهي تتسع ، ويجب أن تتسع ، لكل الآراء والأفكار والمعتقدات والطروحات والأجندة والاجتهادات ، ولكل الأحزاب والتنظيمات السياسية والحلقات الفكرية والندوات المختلفة . فالاختلاف في وجهات النظر أمر مشروع وديمقراطي وظاهرة صحية لبناء وتطور المجتمع والرقي فيه ورفع مستوى الوعي الجمعي .

فلنختلف ونتحاور بكل مسؤولية ، دون تخوين وتكفير وإرهاب ، وكل مجموعة لها الحق أن تقيم أي ندوة أو اجتماع وما ترتئيه من نشاط . ولنطلقها صرخة عالية : لا لتكميم الأفواه ، لا للإقصاء والتهميش والإرهاب الفكري ، ونعم للحوار وحرية التعبير عن الموقف والرأي تجاه أي قضية .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر