نظرة في السياسة الإسرائيلية تجاه المسألة الفلسطينية وعبثية المفاوضات

نظرة في السياسة الإسرائيلية تجاه المسألة الفلسطينية وعبثية المفاوضات

06-03-2014 06:40 PM

لا جدال أن سياسات حكومات إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية لم تتغير، واللاءات الإسرائيلية التي تتنكر لحق الفلسطينيين في الاستقلال وتقرير المصير والعودة معروفة للجميع . ورغم اتفاقات السلام والمفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ، التي مضى عليها أكثر من عقدين من الزمن ، إلا أن قادة وحكام الدولة الصهيونية يضعون الشروط والعراقيل أمام التسوية السلمية الشاملة والعادلة بهدف إبقاء الوضع على حاله ،  وتكريس الواقع الاحتلالي الكوليونالي للمناطق الفلسطينية وشرقي القدس ، ونتيجة سياسة المماطلة والتسويف والمراوغة ، التي يتبعها المفاوض الإسرائيلي ، فقد تعثرت المفاوضات التي لم تفض إلى أي نتيجة حتى الآن .

ونتنياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي يطالب الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة كشرط أساسي لا يمكن دونه إحراز أي تقدم للوصول إلى اتفاق سلام ، وهذا المطلب ، الذي تحول لركن ومبدأ أساسي في السياسة الإسرائيلية الحالية ، يلقى الدعم والتأييد الأمريكي ، في وقت تواصل فيه حكومة الاحتلال مشروعها الاستيطاني وابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية واقتلاع المزروعات وأشجار الزيتون وهدم البيوت عدا عن جدار الفصل العنصري والسياسة الترانسفيرية ، وفي صلبها اقتراح ليبرمان العنصري "التبادل السكاني" . ولإغواء وإغراء الجانب الفلسطيني تقدم الأمريكان بمقترح جديد يتضمن الاعتراف بيهودية الدولة ولكل مواطنيها ، لكن فصائل وقوى الشعب الفلسطيني الحية لن تقبل أبداً بمثل هذا الاقتراح ، الذي يستهدف الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين التاريخية .

لقد ثبت بالدليل القاطع والملموس أن المفاوضات السياسية الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي مفاوضات عبثية وتسير نحو طريق مسدود ، وإطالة أمدها لن يحقق شيئاً لشعبنا ، بل يضر بقضيته ومستقبله . وبدلاً من أن تمارس أمريكا الضغط على حكام المؤسسة الإسرائيلية فإنها تضغط على السلطة الفلسطينية ، وتهدد بقطع المساعدات والمعونات عن الفلسطينيين .

إننا نحذر من سياسة المماطلة الإسرائيلية وسراب المفاوضات والرهان على الموقف الأمريكي ، ومن التعاطي مع خطة كيري المشؤومة ، التي تنذر بأخطار جسيمة وتنال من الحقوق الفلسطينية ، وكذلك نحذر من مواقف وتصريحات وتلميحات بعض القيادات الفلسطينية المتنفذة ومحاولاتها الانسياق وراء الخطة الأمريكية – الإسرائيلية  بهدف تمريرها وكأنها المنقذ والفرصة التاريخية لتحقيق السلام .

المطلوب التمسك بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل عن أي منها . ولا ريب أن  التمزق والانقسام على الساحة الفلسطينية ، وتراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية ، يضع شعبنا أمام مفترق طرق حاد يتطلب منه ومن قواه الوطنية وفصائله المختلفة المزيد من التماسك والتلاحم والتعجيل في إنجاز المصالحة الوطنية ، التي أصبحت حلماً يتوق ويصبو إليه جميع أبناء شعبنا في الداخل والخارج ، بعد سنوات من الفرقة والتشتت والخصام والاتهامات المتبادلة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا