النفاق الاجتماعي ظاهرة تهدد مجتمعنا!

النفاق الاجتماعي ظاهرة تهدد مجتمعنا!

04-04-2014 03:38 PM

كثيرة هي الظواهر السلبية والآفات الاجتماعية الخطيرة التي تتفشى وتتفاقم في مجتمعنا العربي وتفتك بقيمه ومبادئه وحضارته، ومن هذه الظواهر والآفات النفاق الاجتماعي وما يتركه من آثار ضارة تدمر ما تبقى لدينا من اخلاقيات.
فقد اضحى كل شيء في حياتنا  نفاق في نفاق ، نفاق في التعامل، في العلاقات، في الممارسات، في الاخلاق، في الحب، في الصداقات، وفي القبل المصطنعة المتبادلة .
اصبحنا نؤمن بالمظهر ونكفر بالجوهر ، نحارب الصدق ونتعاطى الكذب. والكذب هو السائد في هذا الزمن ، واصبحت الغاية تبرر الوسيلة.
الغالبية منا تجيد النفاق والمداهنة ، واكثر الناس نفاقاً وتملقاً تراهم يرتادون المساجد ويقفون في الصفوف الامامية ويحجون ويعتمرون اكثر من مرة..!
المأساة هي اننا غارقون في الدجل والرياء والزيف والخداع ومسح الجوخ والولاء الكاذب والسطحية الفارغة ، وتخلينا عن الكثير من قيمنا الانسانية والدينية النبيلة.
ان النفاق الاجتماعي يتجسد بالدعايات الكبيرة والتهاني الاسبوعية وشكر الشخصيات الاعتبارية البارزة ذات الشأن والتأثير ، وتقرب المعلمين من المدراء والمفتشين عدا عن مظاهر البذخ في الاعراس والمناسبات الاجتماعية المختلفة عملاً بالقول "شوفوني يا ناس".
ما يجري في مجتمعنا هو امر مؤلم وشيء محزن ومقلق ، فقد خدعتنا المظاهر، وشدتنا المفاتن ،واستبدت بالناس الانانية ،واختفت روح الجماعة، وتلاشت المحبة والمودة الخاصة ، وغاب الوفاء ،واستشرى حب المال، وبات النفاق امراً طبيعياً، بينما صار الصدق مرفوضاً وعملة نادرة ، ومن يسلك طريق الحق ويتبع الصدق نهجاً في عمله وتعامله وسلوكه وافكاره وقيمه ومبادئه هو انسان غريب وشاذ عن القاعدة وليس من ابناء العصر!.
وامام هذه الكارثة الاخلاقية الاجتماعية ، وهذا الواقع الاجتماعي البائس المتردي كم نحتاج الى الجرأة والمصداقية والمواجهة العنيدة ومحاربة كل مظاهر النفاق واجتثاثه من جذوره . وآن لمجتمعنا النهوض من سباته ، بمثقفيه واكاديمييه، بالتثنوير والتثقيف والتوعية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة ، بهدف التخلص من العادات والظواهر الاجتماعية الضارة التي تفتك به وتهدد مستقبله ، والعمل على بناء حياة مدنية عصرية على اسس جديدة يحكمه العقل والتفكير العلمي وقائمة على الصدق والنقاء والقيم الاخلاقية الحضارية والتعاليم الدينية الحقيقية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إيران تفقد 230 مليون متر مكعب من الغاز يومياً

الأردن والسعودية يدينان اعتداءات إيران والميليشيات التابعة لها

هل يشمل إعفاء السيارات الأميركية من الضريبة بالأردن المركبات المستعملة

بدء تنفيذ مشروع الربط بين طريق إربد الدائري ومستشفى الأميرة بسمة

كاتس يهدد إيران ولبنان وغزة .. التفاصيل

مهم من الحكومة بشأن الأراضي المجاورة للسكك الحديدية

الحنيطي يستقبل أليس روفو

الاحتلال الإسرائيلي يعلن توسيع عملياته العسكرية في الضفة الغربية

تمويل دولي ضد منتخب بلاده .. الرئيس الأرجنتيني يزعم وجود مؤامرة

بفضل إمبراطوريته التسويقية في ريال مدريد .. فينيسيوس جونيور يدفع راتبه من جيبه

المدن الصناعية: 61 عقدًا استثماريًا جديدًا وخطة لاستقطاب شركات عالمية

كريم أديمي يمضي نحو برشلونة

استبعاد أندريا بيرلو عن تدريب المنتخب الإيطالي

السعايدة: تعديل الملكية العقارية يوحد الاستملاك للطرق والسكك الحديدية

ارتيمس .. مازال يحتضن فرق الجامعات الموسيقية والشعر

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر