الجواهري ، وطعنُهُ الخَفِيُّ
لقد تعرَّضْتُ قديما لنقد بيتٍ من قصيدة محمد مهدي الجواهري العراقي في مدح الملك حسين بن طلال – رحمه الله – وكان البيت آنذاك :
للهِ دَرُّكَ من مَهِيْبٍ وادعٍ
..... نَسْرٍ يُطارُحُه الحمامُ هَدِيْلا !
وَجُلُّ نقدي كان في تَخْطِئِتِهِ التشبيه بالنسر ، فهو طائرٌ لئيم من أَكَلةِ الجِيَفِ وهو من ذوات البراثن لا المخالب كالصقر ... وقد جرى ذكرُ النسر في منهج الشعراء عند التشبيه بالنساء ، فلم يُدْركْ أحدٌ هذا العيب خاصةً ممن سعى لنشر هذه القصيدة ممن يُشار لهم بالبنان في الوسط الثقافي في الأردن أنذاك .
وجاء الحينُ لتناول قضيةٍ أخرى رأيتُ فيها الحيدةَ عن الحقيقةِ ، ولكن بأسلوبٍ ملتوٍ يخفى على الكثير ، والأبيات هي :
شَدَّتْ عُرُقَكَ من كرائمِ هاشمٍ
..... بِيْضٌ نَمَيْنَ خَدِيْجَةً وبتولا .
وَحَنَتْ عليكَ من الجُدُوْدِ ذُؤابَةٌ
..... رَعَتْ الحسينَ وجعفراً وعقيلا !
وقبل تناول هذه الأبيات نستعرضُ نسبَ الملك حسين بن طلال ، هو من القتاديين فرع العبادلة من ذوي عون ، وهم حسنيون ، يرجعون إلى ( الحسن بن علي ) رضي الله عنهما . هذا باختصار ومن أراد التَّوَسُّعَ فهناك الكُتُبُ ذات الإختصاص .
فيرجع النسبُ الى الحسن – رضي الله عنه – والحسنُ مدحه رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – عندما قال :
( إنَّ ابني هذا سيدٌ ؛ وسيصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) .
فكان كما أخبرَ جَدُّه – صلى الله عليه وسلم – فقد حلَّ النزاعَ بين فئة معاوية – رضي الله عنه – وفئة أبيه علي – رضي الله عنه – فكان عامَ الجماعة وعام الوفاق والخير ، وهذا الفعل لا يُعْجِبُ الروافضَ ؛ لأنهم نقموا على الحسن بفعله الذي امتدحه الرسول – صلى الله عليه وسلم – والجواهري جذورُه رافضية شيعيَّة يُكِنُّ للحسن الشرَّ والبغضاءَ ، وإنْ أخفاها ، فهي تظهرُ على فلتات لسانه ، ومن هذه الفلتات هذه الأبيات التي سنُدَلِّلُ على ما ذهبنا إليه .
الجواهري ذكر هاشميَّةَ الملك حسين بن طلال ، ثم ذكرَ بعضَ أسماء هذه الدوحة المباركة مثل ( فاطمة ، والحسين ، وجعفر ، وعقيل ) ، ولم يتطَرَّقْ لذكر الجد الأول والابن الأكبر لعلي وهو ( الحسن ) – رضي الله عنهم أجمعين – وهذا هو الأولى والأصوب ، ولكن نرجع ذلك للمورث العَقَدي عند الجواهري وهو بغضُ الحسن ومن درج من نسْلِه ، فهم يرونَه تَخَلَّى عن الخلافة وتنازل عنها لعدُوِّهم الأكبر معاوية الأموي – رضي الله عنه –
( فالذؤابةُ ) المذكورة في أبياته لم ترعَ الا من يؤمنون به من آل البيت ، وأغفلتْ الحسن في نظرهم الأكمَهِ !
وفعله هذا يُذَكِّرُني بقوله تعالى :
( والشُّعراءُ يتَّبِعهم الغاوون ، ألم ترَ أنهم في كلِّ وادٍ يهيمون ، وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ... ) .
فالله خَصَّ ذكرَ ( الوادي ) عند ذكر الشعراءِ وهيامِهِمْ ؛ لأنَّ الوادي مضَنَّةُ الخديعة وتربُّصِ الأعداء من اللصوص وقاطعي الطريق .
ولا ننسى قصَّةَ الحطيئة مع الزبرقان بن بدر في الأبيات التي ظاهرُها المدحُ وباطِنُها القدحُ :
دَعِ المكارمَ لا ترحلْ لِبُغْيَتِها
..... واقْعُدْ ؛ فأنتَ الطاعِمُ الكاسي !
وهو يقصدُ : المطعوم ، والمكسُوِّ وهنَّ النساء .
كيف تتخلص من ادمان القهوة في رمضان
الفراية يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للسلامة المرورية
الإعلام النيابية تبحث تمكين الشباب
وفاة مطلوب وإصابة أحد كوادر مكافحة المخدرات .. توضيح أمني
فضائح إبستين تهزّ العالم لكنها لن تغطي على جرائم حرب الإبادة
الجامعة الأردنية تستشرف آفاق الابتكار والتطوير في المناهج
إيقاف مؤقت لموقع البعثات .. توضيح من التعليم العالي
الخرابشة: نشهد تغيراً حقيقياً بمؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
المومني: تضحيات المتقاعدين العسكريين ستبقى حاضرة بالوجدان الوطني
لأول مرة منذ 1967 .. إسرائيل تصادق على قرار خطير بالضفة
البريد الأردني يطرح بطاقة تذكارية بمناسبة شهر رمضان
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

