وَظِلٍّ ممدود ..
13-09-2014 10:06 PM
إنَّ الحدائقَ في الجِنانِ ظَلِيْلَةٌ
..... فيها الكَواعبُ ، سِدْرُها مَخْضُوْدُ .
الظلُّ جاء ذِكْرُهُ في القرآن وفي السُّنَّة وفي أشعار العرب ، وهو ممدوحٌ في هذه الأشياء الثلاثة ، والظِّلُّ عرَّفه العلماءُ أنَّه خيالُ الشيء وقتَ طلوع الشمس ، وبعد توسُّط الشمس وميلها جهة الغرب يُسَمَّى فيئاً ، وهناك من جعلهما واحداً ، الظلُّ هو الفيء ، والفيءُ هو الظِّلُّ ، وقد نطق بهذا الرسول – صلى الله عليه وسلم – في حديث مواقيت الصلاة وهو الذي نُرَجِّحُه ؛ لأنَّ النبي – عليه الصلاة والسلام – أفصحُ العربِ .
قال تعالى :
( وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور ) .
والظِّلُّ على نقيض الحرور ، والنفوسُ ترغبُه ، وتأوي إليه لطيبِهِ ومَغْناه ، قال أبو حيَّان الأندلسي في تفسير هذه الآية : ( ثم ذكر مآلهما ، وهو الظل ، وهو أن المؤمن بإيمانه في ظل وراحة ، والكافر بكفره في حر وتعب . .. ثم لما ذكر المآل والمرجع ، قدم ما يتعلق بالرحمة على ما يتعلق بالغضب ، كما جاء : سبقت رحمتي غضبي ، فقدم الظل على الحرور ) .
وذكرَ اللهُ ( الظِّلَّ ) في مواطن الاستدال على رُبوبيَّته وأنَّه خالقُ هذا الكون ، وجعله نعمةً لِلْخلقِ ، ينعمون به ويستفيدون منه في حياتهم ، قال تعالى :
( ألم ترَ إلى رَبِّكَ كيف مَدَّ الظِّلَّ ، ولو شاء لجعله ساكناً ، ثمَّ جعلنا الشمسَ عليه دليلا ، ثمَّ قبضناه إلينا قبضاً يَسِيْرا ) .
وقال تعالى واصفا ما أعَدَّه لعباده المؤمنين في جنات الخُلْدِ :
( وظِلٍّ ممدود ، وماء مسكوب ، وفاكهةٍ كثيرةٍ لا مقطوعةٍ ولا ممنوعة ) .
أي ظِلّ مُنْبَسِط لا ينسخُهُ شيءُ ، فهو دائمٌ لا يزول وهذا من كمال النِّعَم التي أنعمها الله على عباده في الجنَّةِ .
وقد ذكر اللهُ ديمومة الظِّلِّ في الجنة حيث قال :
( مثلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون تجري من تحتها الأنهارُ أُكْلُها دائمٌ وظِلُّها ، تلك عُقْبى الذين اتَّقوا ، وعقبى الكافرين النار ) .
وقال تعالى موبِّخاً للمشركين الذين أنكروا عذابَ اللهِ لهم :
( انطلقوا الى ما كنتم به تُكَذِّبون ، انطلقوا الى ظِلٍّ ذي ثلاثِ شُعَب ؛ لا ظليل ولا يُغني من اللهب ، إنها ترمي بشرر كالقصر ) .
فالظلُّ يُفْهمُ منه الراحة والاستراحة والبرودة ‘ فلذلك أعقب اللهُ ذكر الانطلاق الى هذا الظلِّ بقوله : ( لا ظليل ولا يُغْني من اللهب ) ، وقيل : هو ظلُّ من دخان جهنم ( في سموم وحميم وظلٍّ من يحموم ) .
فالظِّلُّ في غالب ذكره ممدوح ، مرغوب فهو من مزايا جنَّة عدن ...
وقد جاء ذِكْرُ الظِّلِّ في السنة عند السلطان ، وولي الأمر ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
( السلطانُ ظِلُّ الله في الأرض من أكرمه ؛ أكرمه الله ، ومَنْ أهانه ؛ أهانه الله ) .
فالسلطان للناس بمثابة الظِّلِّ فيه : عيشُهم ، ومصالحُهم ؛ به تُؤَمَّنُ البلادُ ، وينخنسُ أهلُ الشرورِ ، وتقامُ الأسواق وتُسْلَكُ الطُّرُقات ، وتُحْفَظُ الأعراضُ ...
فالظِّلُّ فيه البرودة اللَّذيذة التي ضِدُّها الحرور والسموم ، فمنْ طعن في السلطان وأَلَّبَ عليه الرُّعاع ، فهذا إيذانٌ برحيل الظِّلِّ وقدوم الحرِّ والحروم الذي يشوي الأجساد والأفئدة ، فالحرُّ ضربَ أطنابَه في أحياء ليبيا ، والحرورُ بنى خيامَه في صنعاء اليمن ، والسموم قَعَّد ساسَه في دمشق وبغداد ... كل ذلك بسبب الخروج على ظلِّ الله في الأرض ألا وهو السلطان ووليِّ الأمر ، فالخارجون ظَنُّوا أن خروجَهم يُذْهِبُ بعض المظالم ! فكان الخروج دماراً وظلماً أطبق على الديار التي حدث فيها ذلك الخروج .
فكلامُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كلامٌ عظيم ، من أخذ به نجا وبقي في وارف الظلالِ ، ومن تنَكَّبَه ذاق حرَّ التشرد والقتل والخوف والفزع ، كما نرى إخوانَنا في الديار التي ابْتُلِيَتْ بما يُسَمَّى بالثورات والمظاهرات على من أسماه الرسول الكريم : ( ظِلُّ اللهِ في الأرض ) .
فكلُّ من أهان السلطان ؛دَبَّ الهوانُ في عرصاتِهم وساحاتِهم ، وكلُّ مَنْ أكرمَه بعدم الخروج وعدم تأليب الرعاع عليه ، أقام اللهُ لهم الأمنَ والأمان كما نرى في الدول التي سَلَّمها اللهُ من الثورات وأفعال الحزبيين من الاخوان المسلمين وغيرهم .
فكلُّ مَنْ دعا للثورة على السلطان المسلم – وإنْ كان جائرا – فهذا يريد أن يُعَرِّضَ الأمةَ للحرور الذي فيه هلاكُهم وفناؤهم .
فيجب أن نحافظ وان نحرص على بقاء الظلِّ الذي فيه حياةُ الناس ومصالحهم .
مفتاح بلا منزل .. عمدة نيويورك يستذكر النكبة بشهادة مؤثرة لناجية فلسطينية
الهلال يؤجل تتويج النصر بلقب الدوري السعودي إلى الجولة الختامية
المؤتمر الثامن لفتح: 94,64% نسبة المشاركة بالاقتراع
الشرطة الألمانية تتدخل بعنف ضد مسيرة داعمة لفلسطين في برلين
آيا صوفيا الشرق التركي .. تحفة معمارية شيدت بحجارة جبل نمرود البركانية
المحكمة العليا السعودية: تحري هلال ذي الحجة مساء الأحد
الهند تفرض قيودا على بعض واردات الفضة بأثر فوري
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط بصفوفه في جنوب لبنان
السعودية تُذكر بعقوبات مخالفة تأشيرة الدخول بالتزامن مع موسم الحج
الحسين يهزم الرمثا ويتوج بلقب كأس الأردن
هيئة تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم
تكريم الدكتورة فاطمة بني يونس في ملتقى “المرأة الحكيمة تتحدث”
تهنئة لــ المهندس مجدي البشتاوي
الحمة الأردنية بدون مياه وشكاوى من أصحاب المنتجعات
مستوطنون يقتحمون البلدة القديمة في الخليل ويعتدون على فلسطينيين
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية

