في اليرموك: الاتصال الرقمي في زمن المكاشفة

في اليرموك: الاتصال الرقمي في زمن المكاشفة

29-10-2014 11:04 AM

عُقد في رحاب جامعة اليرموك مؤتمر يبحث في تطوّر وسائل الاتصال الرقمي، وكان لجامعة اليرموك منذ البداية دور الريادة والتميّز بالاهتمام بالإعلام، واستشعار أهميتة في الرقابة والتقصي حمايةً للمجتمع، وخلق هوية ذات خصوصية، إضافة إلى البعد التنويري في إنشاء ثقافة مجتمعية إيجابية، فأنشأتْ قسم الصحافة الإعلام عام1980، ومن ثم كلية الإعلام عام2008، وبجهودها عقد هذا المؤتمر العلمي الدولي المتخصص في الإعلام الرقمي.

 أحسن القائمون على المؤتمر في اختيار العنوان؛ وذلك لانتشار وسائل الاتصال الرقمي وخطورتها، وكذلك للحاجة إلى وقفة لمعاينة مدى تأثيرها في حياة الفرد والمجتمع لا سيما في ظل ما أصبح عليه الواقع العربي اليوم، وللحاجة إلى آلية تضبط التعامل مع وسائل الاتصال المختلفة، فمواقع التواصل الاجتماعي باتت تغزو خلوتنا وخلوة أبنائنا، وتنتهك حق الخصوصية، وبات الأفراد مشاركين فاعلين في تشكيل الأحداث من حولنا.

 كانوا يقولون في الماضي إن التلفاز يدخل البيوت دون استئذان، وبالتالي كان يفرض على مشاهديه المضامين الثقافية التي يريد، ويفرض الرؤية السياسة الي يريدها النظام السياسي المسيطر عليه، أما اليوم فأصبحنا أمام غير وسيلة إعلامية تؤثر فينا، ومنها الفضائيات الخاصة ذات الاتجاهات المختلفة، وذات البرامج المتعددة، ومنها  ما هو مجهول الهوية، ومنها ما هو موجّه بصورة واضحة للترويج لفكر ما أو سياسة ما، أما الإنترنت بكل ما فيها من مواقع إخبارية، ووسائل تواصل اجتماعي، فقد أثمرت القدرة على تواصل الناس فيما بينهم، وعززت تطور الشخصية الفردية والوطنية، وسهّلت الحصول على المعلومة، لكنها في المقابل أغرقت الفرد والمجتمع في طوفان من التوجيه السلبي بعيدا عن رقابة الأسرة، والمؤسسات التربوية، وأجهزة الدول الأخرى.

في ظل هذا كله، فقد بتنا بحاجة إلى إيجاد توازن في تعاملنا مع وسائل الاتصال المختلفة، لتعزيز قيم المسؤولية الاجتماعية، وإيجاد ميثاق شرف ملزم للجميع يوضح المعايير الأخلاقية التي تحكم  التعامل مع وسائل الإعلام الأفقي  بمسؤولية تامة مثلما هو في الإعلام العامودي، وإلا، فإن الأمر سيتحوّل إلى فوضى لن ينجو منها أحد.

يُلاحظ أن عددا من الدراسات والبحوث المقدّمة إلى المؤتمر تهمّ قطاع الشباب في  دول مختلفة من العالم العربي، فتعرض لتجاربهم، وتكشف عن اتجاهاتهم، ومنها ما يعمل على نشر الثقافة العلمية عندهم، وتشجيع الابتكار لديهم، وبعضها يعرض لتمثلات استخدام الطلبة لشبكات التواصل الاجتماعي، وما يمكن أن ينتج عن استخداماته المختلفة، وبالتالي من المفيد أن لا تبقى مثل هذه المؤتمرات العلمية محصورة في الجانب الأكاديمي، وسيكون نافعا لطلبة الجامعة لو نُشر بعض هذه الدراسات في جريدة طلبة اليرموك تحت عناوين جاذبة حتى يقرؤوها ويفيدوا منها، وقد يناقش بعضها على هواء إذاعة اليرموك في حلقات نقاشية يشارك فيها الطلبة...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً