بحث في صفات و خصائص السياسة الشرعية
المعنيون بالسياسة الشرعية هم العاملون لعودة الحياة الإسلامية من أفراد و أحزاب و منظمات و حكومات .
أهم صفات هذه السياسة أنها :
( أ): شرعية ؛ أي تنتسب إلى شريعة الله سبحانه ، فهدفها مقدس ؛ و هو حماية الشريعة الإلهية أن تنحى او يتجاوز عليها ، و عرضها على الناس كما أمر الله تعالى . و بالتالي ؛
(1) : هي سياسة وسائلها مقدسة لا مدنسة ، و ذلك بالوضوح و الشفافية قدر المستطاع ، و عدم التلون و المداهنة قال تعالى ودوا لو تدهن فيدهنون )القلم -9 ؛ فلا يكون للسياسي الشرعي إلا وجه واحد يمثل الوجهة الشرعية في الموالاة و المعاداة يراه كل الناس ، و إن تغيرت مواقفه السياسية (التكتيكية) بحسب الأحوال قوة أو ضعفا ، و قدرة أو عجزا قال تعالى : ( و لو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ، فلا تطع الكافرين و جاهدهم به جهادا كبيرا ) الفرقان -51و 52 ، و بطهارة الألسن و القلوب و الجوارح ؛ و عدم تدنيسها بفاسد القول و العمل ، و برديء المقاصد . و يظهر هذا عند مواطن الاختلاف بين السياسيين الشرعيين أنفسهم ، و بينهم و بين سواهم من المسلمين ، و حتى تجاه الكفار المحاربين يجب ألا ينحدروا بمستوى الشعار الذي يرفعون . قال صلى الله عليه و سلم : ( ليس المؤمن بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذيء )أخرجه الترمذي .
(2) : و هي سياسة تتسم بالاستقامة و الاعتدال و النزاهة و تعظبم شعائر الله . قال الله تعالى : ( فلذلك فادع و استقم كما أمرت و لا تتبع أهواءهم ....الآية ) الشورى - 15 ، و قال : ( ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) الحج - 32 .
(3) : و هي سياسة مؤمنة بالله تعالى و بالغيب ؛ من قبيل ان الله ينصر الفئة المؤمنة القليلة على الفئة الكثيرة بإذنه ، و أن الملائكة يمكن ان تتنزل بأمر الله نصرة للمؤمنين . لكنها مع إيمانها تأخذ بأسباب النصر و التمكين .
قال تعالى : ( الم . ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ، الذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون . و الذبن يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك و بالآخرة هم يوقنون . اولئك على هدى من ربهم و اولئك هم المفلحون ) .
و إن من صفات السياسة الشرعية أنها :
(ب) : سياسة حكيمة ؛ فهي ؛
(1): مرنة ؛ غير متجمدة على ظواهر النصوص الشرعية و الفقهية و المواقف و الأحداث السابقة ؛ و إن كانت تستفيد منها و تستنير بإرشادها من غير ما مغالاة و لا جفاء ، قال عليه الصلاة و السلام : ( رحم الله امرأ وعى مقالتي فأداها كما سمعها ، فرب مبلغ أوعى من سامع ) .
و هي :
(2) : مراعية الموقف الراهن بتفاصيله الظاهرة و الباطنة ، و مدركة فقه الواقع بسائر أبعاده المبدئية و المتغيرة . قال تعالى : ( و كذلك نفصل الآيات و لتستبين سبيل المجرمين ) الأنعام -55 ، و من السيرة ؛ وجه عليه السلام أصحابه في مرحلة ما بالهجرة إلى الحبشة و قال : ( إن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد ) .
و هي سياسة :
(3) : بعيدة النظر ، ناظرة في آثار الأقوال و الأفعال في الحال و في المآل . و إن السيرة النبوية حافلة بالشواهد لهذه الصفة ؛ من أجلاها قصة صلح الحديبية .
كما أنها سياسة :
(4) : توازن بين المصالح و المفاسد ، و تميز بين المنافع و المضار ، و تختار الأصلح في حماية الأمة و الملة ؛ لكن دونما تضحية بالمبادئ الثابتة تعكر نقاء صورة الإسلام ، و دونما انتقاص من معانيه العالية و قيمه الجميلة . و هذا ممكن مقدور عليه حتى في شائك المسالك . و قد مارس النبي صلى الله عليه و سلم السياسة الشرعية من لدن البعثة حتى الممات و ما دنس صورة الدين و لا الشريعة بقول أو عمل و لا بنية ، و ما نقض مبادئه ، و ما خرق القيم النبيلة و لا انتقص منها ، مع أنه و أصحابه اختبروا ظروفا سياسية مختلفة و دقيقة في كثير من الأحيان . فالمقاربة من شأنه صلى الله عليه و سلم واجبة . و إن الشواهد من السيرة على هذا المعنى - موازنة المصالح و المفاسد- أكثر من ان تحصر .
كما أن من صفات السياسة الشرعية أنها :
(ج): سياسة واقعية ؛ فليس للخيالات و الأحلام و الأوهام و التنطع فيها مكان . قال تعالى : ( يا أيها الناس لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ، و إن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها و الله غفور حليم ) المائدة-101 ، و قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( دعوني ما تركتكم ، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم ....الحديث ) البخاري .
كما أنها
(د) : سياسة رحيمة بالمسلمين و إن كانوا بغاة ، و بغير المسلمين ما لم يكونوا محاربين . قال الله تعالى ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) التوبة - 128 .
و هي سياسة
(ه) : أمارة بالمعروف ؛ نهاءة عن المنكر ،
لا تخشى في الله لومة لائم . عن النبي صلى الله عليه و سلم : ( لا يحقرن أحدكم أن يرى أمرا لله فيه مقال ، فلا يقول فيه ، فيقال يوم القيامة : ما منعك أن تكون قلت في كذا و كذا ؟ فيقول : مخافة الناس . فيقول الله (إياي أحق أن تخاف ). ) رواه ابن ماجة و أحمد و ابن حبان .
(و) :كما انها سياسة تحترم المواثيق و المعاهدات ما لم تنطوي على ما يخالف الشريعة ، أو على ظلم . عن النبي صلى الله عليه و سلم في حلف الفضول : ( لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد الله بن جدعان ؛ ما أحب أن لي به حمر النعم . و لو دعيت إليه في الإسلام لأجبت ) فقه السيرة ، و قال الألباني عنه : سند صحيح لولا انه مرسل ، و له شواهد صحيحة .
و أخيرا ؛ هي سياسة
(ز) : رضائية ؛ لا تفرض وصايتها على المجتمع إلا برضائه . قال تعالى : ( قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم ؛ فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ، و من ضل فإنما يضل عليها ؛ و ما أنا عليكم بوكيل ) يونس - 108 .
وفق الله المسلمين إلى ما يرضيه و يصلح حالهم . و الحمد لله رب العالمين .
السباحات الروسيات يتألقن ويتصدرن بطولة أثينا
الأغذية العالمي: جاهزون لإدخال 100 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة
الاتحاد الأوروبي: ثلاثون يوماً لحل نووي إيران
الولايات المتحدة تنهي الإعفاء الجمركي على الطرود
مطالب بتكثيف حملات النظافة للحفاظ على المواقع السياحية
إسرائيل تأسف لإصابة جنود في لبنان
إسرائيل: الاعتراف بدولة فلسطينية يعرقل مفاوضات غزة
روسيا تعترض 54 مسيّرة أوكرانية خلال الليل
سعر النحاس يحلق عاليا مسجلا مكاسب للأسبوع الرابع
إصابتان إحداها خطيرة برصاص واعتداء الاحتلال في نابلس
تراجع أسعار الفضة عالميًا وسط تداولات حذرة
تراجع أسعار الذهب عالميًا وسط ترقب اقتصادي
التصالح مع الذات قبل التصالح مع المجتمع
انفجارات الغاز تثير القلق وتُبرز أهمية الأسطوانات البلاستيكية الآمنة
التربية تحدد مواعيد الدورات التكميلية لجيل 2008
آلية احتساب معدل التوجيهي جيل 2008
آلاف الأردنيين مدعوون للامتحان التنافسي .. أسماء
تفاصيل مقتل النائب السابق أبو سويلم ونجله
قرار بتركيب أنظمة خلايا شمسيَّة لـ1000 منزل .. تفاصيل
إربد تفتتح أكبر نزل بيئي في محمية اليرموك
عمّان: انفجار يتسبب بانهيار أجزاء من منزل وتضرر مركبات .. بيان أمني
رسمياً .. قبول 38131 طالباً وطالبة بالجامعات الرسمية
مقتل نائب سابق ونجله في مشاجرة شمال عمّان
النواب يبحثون إنهاء عقود شراء الخدمات الحكومية
وظائف حكومية شاغرة ودعوة للامتحان التنافسي
100 شاغر ضمن المكرمة الملكية لأبناء المتقاعدين العسكريين .. أسماء