الثالوث العجيب
عجيب في ألوانه، فمن الأبيض إلى الؤلؤي إلى القمحي، فهي تكوّن لونا أخاذا إذا ما تمازجت، يذهب بالبطن قبل العين.
عجيب مرة أخرى عندما يمتزج في الفم وتمضغه الأسنان وينحدر إلى الجوف سلسا، يتمايل بين خشونة "خبز الشراك" ونعومة الزبدة، وعندما تدفعهما جرعة من اللبن البارد، يتشكل الثالوث العجيب الذي يجمع اللذة والرغبة والشاعرية.
هذا الأكسير العجيب، لا يأسر الجهاز الهضمي من الأسنان إلى قعر المعدة، بل يتسرب في الأعصاب كشحنة كهربية تنطلق إلى الدماغ الذي ينقاد لها ويصبح أسيرها.
امتلكه العرب قديما، فكان يعمل عمل السحر في تغيير المواقف، خاصة إذا تظافرت في صنع "منسف" يجتمع عليه المتخاصمون وما إن تمتد إليه الأيدي وتتلقمه الأفواه، حتى تتلاشى الضغائن وتحل المشاكل ويتنازل صاحب الحق عن حقه، حتى عندما أصبحت هناك دول محلية وكانت تخرج دورياتها إلى الناس لجلب مطلوب أو تغريم معتد على الثروة الحرجية كان هذا الثالوث يسحر فارس الدولة فيمضي عن طلبه وينتهي الأمر، وهكذا تمتد الحياة العربية متأرجحة بين إرضاء البطن وإرضاء العقل وإنفاذ القانون.
كان هذا شأنه حتى جاء الاستعمار لبلادنا يحمل بيمينه السلاح وبشماله "الحلاوة" التي ساقت الناس أمام محتلهم وجعلتهم يتنازلون عن استقلالهم وعن حقهم في العيش الكريم، حتى أنهم تنازلوا عن ملكياتهم أمام سحر الحلاوة وجبروتها.
أما هذا الإكسير العجيب فلا يمتلكه كل الناس، حتى وان امتلك أدوات إنتاجه، فليس كل من ينتج اللبن والزبدة وخبز الشراك، يستطيع أن يمتلك تأثيرها، فهناك شروط لن يمتلكها إلا من تنازل عن كثير من المبادئ والأخلاق وآمن بمبدأ الهدف يبرر الوسيلة، شأنه شأن اليهود الذين امتلكوا السحر والمال وسعوا للسيطرة بكل الوسائل ضاربين بالخلق والدين عرض الحائط.
ومن يمتلك هذا الإكسير وخاصة في غيابه عن أبناء القرى والبادية الذين تمدنوا، وامتلك معه الجرأة في الباطل حاز الدنيا بحذافيرها، وما عليه إلا أن يقدمها قبل حاجته ويتركها تعمل.. وعندما تسري في عروق الشخص المستهدف، وتتحد الثلاثة في واحد تسوق المستهدف إلى ما يريده الساحر سوقا، فلا يلقي للقوانين بالا، ولا يفكر في العواقب وقد يغامر بوظيفته وتاريخه وينتحر..
وأيا كانت حال المستهدف، أكان طبيبا أو أستاذا جامعيا أو موظفا كبيرا في أي مؤسسة حكومية، فهذا الإكسير كفيل بترويضه إلا من تحصن بدينه وقرأ الأوراد والرقى واستمسك بحبل الله، وطلق الدنيا طلاقا بائنا..
ومن سحر هذا الثالوث العجيب يتغنى المستهدف كما تغنى طرفة بن العبد قديما:
فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى...وحقك لم أحفل متى جاء تقاعدي
فمنهن لف زبدة الأغنام بشراكة.. تغوص بها حينا وحينا تصعدي
ومنهن عب الشنينة من زجاجة.. تناغش بحبابها حلق الشارب الصّدي
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
