وقفةٌ مع ( وهل يُصْلِحُ العطَّارُ ما أَفْسَدَ الدَّهْرُ )
لقد فَطَرَ اللهُ بني البشر على حُبِّ مَيْعَةَ الشباب ، وَشَرْخِهِ ، لأنَّها خيرُ فترات العمرِ ، فيها القوةُ ، والجمالُ ...
وبالاستقراء لم تَبْكِ العربُ شيئاً أكثرَ من الشباب ، فتجِدُ ذلكَ زاخراً في أشعارهم ، ونثرهم ، ومما يَحْضُرُني ، قول منصور النَّمَري في حَضْرَةِ الرَّشيد :
ما تَنْقَضي حَسْرَةٌ مني ، ولا جَزَعٌ
..... إذا ذَكَرْتُ شَبَاباً ليس يُرْتَجَعُ
بَانَ الشَّبابُ ، وفاتَتْني بِلِذَّتِهِ
..... صُرُوْفُ دَهْرٍ ، وأيامٌ لها خُدَعُ
ما كُنْتُ أُوْفي شبابي كُنْهَ غِرَّتِهِ
..... حتَّى انقَضَى ؛ فإذا الدُّنيا لَهُ تَبَعُ !
فَعقَّب الرشيدُ على هذه الأبيات ، قائلاً :
( لا يَتَهَنَّأُ أَحَدٌ بعيشٍ حتَّى يَخْطُرَ في رِدَاءِ الشَّباب ) .
فأبياتُ النَّمَري تنبعِثُ منها حرارةُ الحسرةِ والزَّفرات على شبابٍ انصرمَ ومضى ، ورحل ، مُعْقِباً دموعا على تلكَ الليالي والأيام !
وهذه زفرات وحسرات أبي العتاهية على الشباب :
بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني
...... فلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ
فَيا أسَفاً أسِفْتُ على شَبابٍ
..... نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ
عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضَّاً
...... كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيبُ
فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً
..... فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ !
وبعد هذا الفرش لقصة العجوز التي نريد تَنَاوُلَها ، نَتَسَلَّلُ لِقِصَّتها ، حَذَرا ، وَشَفَقَةً أن تُلاحِظنا أو تَدْري بنا !
عجوزُ رحلَ شبابُها ، وأبقى لها التَّجاعيدَ ، وانحناءَ الظَّهْرِ ، وَغورَ العينينِ ، فأصبَحَتْ كأنَّها شَنٌّ يُقَعْقِعُ ، أو ثوبٌ بالٍ ذهبتْ رسومُهُ ، وانمَحا نَسْجُهُ !
هذه العجوزُ تريد أن تناطِحَ الدَّهْرَ ، وأنْ تَمْنَعَهُ عن سيرِهِ وخُطاه ، تُرَجِّي الشبابَ ، وَعَوْدَتَهُ ! لكنْ هيهات هيهات ، فكم أذهب الشبابَ ، وأبلى الجمال !
قال زوجُ العجوزِ لما رأى محاولاتِها الفاشلةَ في ايقاف الزمان ، ومنعه من السير :
عجوزٌ تُرَجِّيْ أن تكونَ فَتِيَّةً
..... وقد غارتْ العينانِ ، واحدودبَ الظَّهْرُ
تَدُسُّ إلى العطَّارِ سِلْعَةَ بَيْتِها
.....وهل يُصْلِحُ العَطَّارُ ما أَفْسَدَ الدَّهْرُ ؟!
تُمَنِّيْ نفسَها بأن تعودَ فُتُوَّتُها كما كانت ؛ لِكَي تتمايل أمام الزوجِ ، وَتُدِلُّ عليه بالشباب ونضارتِهِ ، فقامتْ بما تملي عليها حيلَتُها ، من المُبادلة والمُقايضة مع عَطَّارٍ يحملُ المسكَ ، ومكمِّلات الشباب من حِنَّاء ، وكُحْلٍ ، تعطيه خُبْزَ بيتِها مُقابلَ تلك الأشياء !
وما دَرَتْ أن سلاحَ الدَّهْرِ غالبٌ سلاحَ العَطَّار لا محالةَ !
الأردن يشدد على أن لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها
كيف تتخلص من ادمان القهوة في رمضان
الفراية يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للسلامة المرورية
الإعلام النيابية تبحث تمكين الشباب
وفاة مطلوب وإصابة أحد كوادر مكافحة المخدرات .. توضيح أمني
فضائح إبستين تهزّ العالم لكنها لن تغطي على جرائم حرب الإبادة
الجامعة الأردنية تستشرف آفاق الابتكار والتطوير في المناهج
إيقاف مؤقت لموقع البعثات .. توضيح من التعليم العالي
الخرابشة: نشهد تغيراً حقيقياً بمؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الأحد
المومني: تضحيات المتقاعدين العسكريين ستبقى حاضرة بالوجدان الوطني
لأول مرة منذ 1967 .. إسرائيل تصادق على قرار خطير بالضفة
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
استشهاد سيف الإسلام القذافي أكبر استفتاء على نكبة 17 فبراير
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار

