حديث المناهج المدرسية
25-06-2015 09:59 AM
كثر الجدل حول المناهج المدرسية، ومدى ملاءمتها لزماننا: تكنولوجيا، وتعزيزا لقيم المواطنة والثقافة الجامعة، وانسجاما مع آلية التفكير الإيجابي؛ لاسيما مع ضعف مخرجات التعليم، وانتشار العنف المجتمعي!
فهل نحن بحاجة فعلا الى تغيير المناهج المدرسية أو تطويرها؟ وهل هذا التغيير تلبية لمطلب خارجي أو استدعته المراجعة الدائمة، ومواكبة التغيير، والضرورات الوطنية؟
يرى عدد من المتابعين أن تغيير المناهج هو أحد نتائج معاهدة السلام مع إسرائيل، فمنذ توقعيها حدث حذف ممنهج لكل ما يتعارض مع نصوص المعاهدة، أو يشير إلى العداء العربي الإسرائيلي، ولكن مسؤولين في وزارة التربية ينفون ذلك، ويقولون إن التغييرات التي حدثت استدعتها الحاجة !
مصلحة الطلبة فوق كل التجاذبات والاتهامات، فالأمم تطور مناهجها حسب حاجتها لا حسب ما يُملى عليها، وإسرائيل لم تغير مناهجها التزاما بالمعاهدة، وما هو موجود في مناهجنا قبل المعاهدة أقل بكثير مما هو موجود في مناهجهم من تصوير العربي والمسلم بأبشع الصور، وتأكيد العداء له، ومثله موجود في أدبهم، بل في الأدب الغربي بعامة، وفي إعلامهم جميعا!
بالتالي فإن مراجعة المناهج ضرورة يستدعيها التطور التكنولوجي الهائل الذي طرأ على أمور الحياة كافة في السنوات الأخيرة، وما يعيشه العالم العربي اليوم من صراع وتطرف باتا يعصفان بوجوده.
فهذان سببان وجيهان وكافيان لإعادة النظر في المناهج؛ لنواكب التقدم التكنولوجي، ولنتأكد من خلوها من كل ما يمكن أن يشجع على التطرف؛ لنحصّن أبناءنا ووطننا منه.
ولكن، علينا أن لا نجلد مناهجنا، ونحملها أسباب التطرف والعنف، فقد تخرجت بفضلها أجيال نجحت وتفوقت في مجالات كثيرة، وانتشرت في أنحاء العالم رافعة اسم الأردن عاليا، وأكاد أجزم أن قوانين الانتخاب في بلادنا وآلية إجرائها، ونتائجها عززت العنف المجتمعي أكثر بكثير مما تتهم به المناهج! أما الإعلام، فقد كان له فضل السبق في هذا كله!
ليس للتطرف دين، وليس بالضرورة خلفه مناهج، فالذين يأتون من أوروربا وأمريكا للاتحاق بالمتطرفين في سوريا -مثلا- أكثر من الذين يذهبون إليها من بلادنا، ويفترض أنهم تعلموا في مدارس ذات مناهج متقدمة علميا، وبعيدة عن التطرف! أما ما يسمى بالربيع العربي، فلم يكن بسبب المناهج، بل بسبب الفقر والظلم، ومفجّره محمد البوعزيزي لم يحرق نفسه لسبب ديني، ولم يُعرف عنه التطرف.
لقد غيبنا تدريس الفلسفة، بحجة أن الفلسفة تشجع على الإلحاد والكفر، فغيبنا معها القدرة على التفكير والتحليل، والمنطق، وأين الإيمان مما يحدث من قتل وتدمير، وفساد...!
وابتعدنا عن تعليم الفنون الراقية بحجة أنها مدخل للانحلال، فماذا نسمي توجه الشباب بقوة إلى الفن الهابط والهابط جدا!
نعم، علينا أن نعيد النظر في مناهجنا، ونخلصها من كل ما يحضّ على العنف والعصبية والجهوية والطائفية... ومن كل ما فيه إساءة إلى الآخر الديني أو العرقي، وكل ما فيه تقليل من شأن المرأة...وعلينا أن نفرق بين ما هو سياسي وديني...
علينا أن نعلم أبناءنا أن الاختلاف هو مكون ومكمل، وليس ضدا او عدوا يجب مهاجمته، والتخلص منه، وعلينا أن نركز على قيم الحوار، والاعتدال بدلا من التعصب.
وعلينا أن نعلّمهم آلية التفكير والتحليل بدلا من الحفظ والتلقين، وأن نتحول بهم إلى المعرفة والتطبيق بدلا من حفظ المعلومة التي باتت متوافرة بسهولة ويسر... وللحديث بقية
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
