المبادرة الفرنسية .. الطريق غير سالك
ما لم تتحلل واشنطن من التفاهمات الأمريكية - الإسرائيلية حول القضية الفلسطينية بالتحديد،ومفادها أن الإسرائيليين أبلغوا الأمريكيين بضرورة الإبتعاد عن هذا الملف إلا في حال الضوء الإسرائيلي الأخضر، أي عندما يتم إنسداد الأفق أمام الحل ، عندها تتخل واشنطن برحلات مكوكية لوزير خارجيتها لإقناع العرب بالعودة إلى المفاوضات ، والضغط على القيادة الفلسطينية .
وتكمن القصة في أن الإسرائيليين ،أكدوا للأمريكيين أنهم في نهاية المطاف لن يخالفوا الرغبة الأمريكية بإيجاد حل للقضية الفلسطينية ، وأنهم سينصاعون لها ويصدعون بها ،لكنهم أبلغوا الأمريكيين أنهم أي الإسرائيليين ، أدرى من الأمريكيين بالنفسية والشخصية العربية ، وأن العرب لا يأتون إلا بالضغط، وأن على الأمريكيين أن يمنحوا الإسرائيليين فرصة للضغط على العرب والفلسطينيين لتحصيل أكبر قدر ممكن من التنازلات.
هذه هي التفاهمات الأمريكية – الإسرائيلية ، وتؤكدها مراحل التفاوض و"الخض والرض" التي رأيناها منذ توقيع إتفاقيات اوسلوا عام 1993 ، وهي أن الإسرائيليين يضغطون على القيادة الفلسطينية التي تتنازل كثيرا ، ثم تصطدم بالحائط،فتتوقف الإتصالات الفلسطينية – الإسرائيلية ، لنرى المكوك الأمريكي يتحرك بأقصى قوة ،وبعدها نرى الضغط العربي على القيادة الفلسطينية لإستئناف المفاوضات ، ونحن نعيش هذه الأيام الحالة كاملة.
من هنا نقول أن كافة المبادرات "السلمية " وآخرها المبادرة الفرنسية التي قام وزير الخارجية الفلرنسية بالتسويق لها في الشرق الأوسط ، محكوم عليها بالفشل ، حتى لوكانت تحظى بتأييد خفي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية .
تعرف مستدمرة إسرائيل أن مقتلها سيكون في الموقف الأمريكي ، لذلك فإنها تعمل وبكل الطرق غير المشروعة على تكبيل المارد الأمريكي حتى لا ينطلق ،ولا نكشف سرا عندما نقول أنها تطلب من بعض العرب التوسل إلى الرئيس أوباما كي لا يضغط على نتنياهو ، حتى لا يرتكب حماقة ما ،ولعمري أن هذا العمل لا يخرج إلا من بنات أفكار إبليس وحده.
الحل الوحيد الذي يمكن أن يوقف النزف الحاصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين ،هو قرار أمريكي وليس مبادرة ، يضع إسرائيلي أمام خيارين ،إما الإستمرار في العبث مع الفلسطينيين ، أو سحب الغطاء الأمركيي عنها ،ويقيني أن مستدمرة إسرائيل عند ذلك ، ستتنصلمن تعنت مملكة إسبارطة ، وتذعن للأمر الأمريكي ، وعندها سنرى الأمور تسير وفق منحنى معين .
لكن ما نحن واثقون منه هو أنه لا أمريكا ولا إسرائيل ولا حتى العرب أنفسهم يريدون حلا يقضي بقيام دولة فلسطينية ، لأننا نشهد حاليا خطوات حادة لشطب القضية الفلسطينة ، أولها التحضير لإقامة كونفدرالية أردنية – فلسطيني ، قبل توسيع الأردن ليشمل إضافة إلى أشلاء من الضفة الفلسطينية ، الجنوب السوري والغرب العراقي ومنطقة تبوك السعودية وهناك من يقول أنه سيمنح ممرا إلى سيناء .
ما أود قوله أن أمريكا هي القبان كله وليس "بيضة " القبان " كما يقال ، لكن أمريكا المقيدة بضغط اللوبيات اليهودية ، بحاجة إلى موقف عربي قوي وصلب ، مع موقف أوروبي مماثل حتى تتحرك وفق ما تمليه عليه واجباتها كقوة عظمى ،مخولة حسب المنطق بإحلال السلام العالمي ، لكننا نرى أمريكا تسير في طريق مختلف ، ولكن يجب الإعتراف بملء الفم أن العرب والمسلمين الذين أهملوا الساحة الأمريكية يتحملون تبعات الإنحراف الأمريكي .
يجب ألا ننسى أن لبريطانيا دورا حاسما في حل القضية الفلسطينية ، لأنها هي التي خلقت المأساة الفلسطينية ، رغبة منها في التخلص من يهود ،وإقامة مملكة بريطانية مسيحية خالصة خالية من اليهود ، ولكن الأمر بطبيعة الحال يتطلب موقفا عربيا ،ولكننا مع الأسف لا نرى في الأفق القريب والبعيد أي إمكانية لبعث عربي ،لأننا جميعا دخلنا مرحلة ما بعد سايكس –بيكو ،إلى مرحلة الشرق الأوسط الوسيع أو الكبير أو الجديد لافرق الذي يشرذمنا أكثر من سايكس بيكو، بمعنى أن العرب ذهبت ريحهم وباتوا في خبر كان ، ولا يجوز أن نقول سادوا ثم بادوا ، لأنهم أصلا لم يسودوا على الأقل في القرن الماضي رغم العدد والعدة .
الطاقة والمعادن تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة
البطالة في دولنا العربية ليست فشل أفراد، بل فشل نموذج اقتصادي
3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة
انهيار مغارة في إربد والدفاع المدني يواصل جهود الإنقاذ
العين هيفاء النجار رئيساً فخرياً لدارة الشعراء الأردنيين
الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الشرايدة
وفاة 53 مهاجراً بغرق قارب قبالة السواحل الليبية
تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى انتهاء دراستهم
الملكة رانيا تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة
فرص عمل للشباب … تعاون جديد بين وزارتي الشباب والعمل
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
4 أيام لتقديم طلبات القبول الموحد للناجحين في التكميلية .. تفاصيل
منح وقروض التعليم العالي تشمل جميع طلاب المعونة الوطنية بنسبة 100%
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
مجلس السكان: جزء كبير من حالات السرطان يمكن الوقاية منها



