من مقدونيا إلى واحة الخليج !!

 من مقدونيا إلى واحة الخليج !!

03-09-2015 12:45 AM

حديث الساعة اليوم عن تدفق اللاجئين من سوريا والعراق وكل البلدان المنكوبة والشعوب التي تتوجه فراراً من الموت والحروب إلى بلاد تحتضن تهجيرها القسري من ما كان حقُ لها بأن تبقى به معززة مكرمة مصونة الحقوق.
 
لن نتحدث بعاطفة ولن نبتعد عنها أيضاً قدر المستطاع 
 
نعم رأينا أطفالاً منكبون على شواطئ ليست لهم "شهداء التهجير" يتذوقون ملح محيطٍ لا يشبه ماء ينابيعهم ولا بحورهم وقدر الله لهم بأن يرحمهم وتحملهم السماء إلى جنانه ورحمته . 
 
 
جميعنا بكينا وجميعنا استنكرنا وجميعنا قلنا متى ستنتهي هجرتهم وتهجيرهم، ومن دفع ثمن المقاومة والممانعة والثورة دونهم ؟!
 
وسجل العرب سؤالاً بحجم إنكارهم للحقيقة يتساءلون عن الخليج العربي أن أينهم من احتواء العرب المهجرين ؟!
 
سؤال شرعي وعاطفي وبعيد عن الحقيقة الحاصلة ، أنظروا تركيا كيف رفضت دخول اللاجئين إلى بلادها !! لماذا ؟
 
أنظروا المصافحات الجديدة مع إيران ؟ أنظروا روسيا كيف تقف بظهر الأسد ؟ أنظروا العراق كيف تفيض بارجاتِ ومعسكراتِ أمريكية ؟ أنظروا لبنان كيف تقف على معضلةٍ بُندت ب " طلعت ريحتكم " ؟
 
أنظروا السعودية وحزمها في اليمن وحدودها الملتهبة ؟ أنظروا الأردن كيف تفيض عن فمها من اللاجئين الأخوة المنكوبين ؟ أنظروا خيارات العرب اليوم .
 
دخول اللاجئ يعني تعريض الدولة لخطران محتملان نظراً للمعطيات التي نقرأها منذ وقوع العراق . 
 
الأول .. أن يكون صاحب أجندات إرهابية متطرفة تعود على جبهات أصبحت تملأ الأرض بمسمياتٍ لا تُعد ولا تُحصى.
 
والثانية التأزم الاقتصادي وضيق ذات اليد بوقتٍ أصبحت المعونات الدولية قليلة أو لا تصل والله أعلم .
 
ومن جهة أخرى وهذا مؤكد بأن المُهجر المدني الذي لا ينتمي لأي حزب أو  يتبنى أي أيدلوجيا يقع ضحية الخوف والحذر من استقباله .
 
الواقع يقول بأن الخليج العربي لا يفتح أبوابه كما يجب بسبب خوفه على حكم بلاده ولدرء الفتن التي تشتعل على حدودهم.
 
الواقع يقول بأن الخليج يستنزف قواه العسكرية في تحالفات ضد الجبهات الجديدة  والواقع يقول بأن اقتصاد العرب وسعر البترول بانحدار شديد 
 
والواقع يقول بأن المطالبة بإمدادات مالية منهم أكثر واقعيةٍ من اللوم على فتح أبوابهم .
 
والواقع يقول بأن العرب وقعوا في صومعة لن يخرجوا منها إلا برحمة رب العباد .
 
والواقع يقول كل دولة عربية عثمانية اشتراكية علمانية تراعي ظروفها دون غيرها ولن تلتفت إلى شيء آخر في ظل هذه الفوضى العارمة 
 
والواقع يقول بأن الإفاقة على الحقيقة أفضل من التضليل .
 
ودون ذلك وبكل صدق ما دمنا نقول لماذا؟ ولا نرى البُعد العاشر للمعضلة فلن نستطيع أن نُحرك ساكناً 
 
الموت ليس نقمة على إبن آدم بل هو رحمة من رب العالمين للأطفال والعجزة والنساء والشباب .
 
العاطفة تقتلنا وسياستهم مزقتنا والهجرة ليست أسوء الحلول ولو كانت على ظهر كوكب المريخ ...
 
والله المُستعان


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات